الجمل في النحو -النصب من مفعول

فالنصب من مفعول « 1 »
[ قولك ] « 2 » : أكرمت زيدا ، وأعطيت محمدا .
وقد « 3 » يضمرون في الفعل الهاء ، فيرفعون المفعول به ، كقولك : زيد ضربت ، وعمرو شتمت ، على معنى : ضربته ، وشتمته . فيرفع « زيد » بالابتداء ، ويوقع « 4 » الفعل على المضمر ، كما قال الشاعر : « 5 »
وخالد يحمد أصحابه * بالحقّ لا يحمد بالباطل
يعني : يحمده أصحابه . وقال آخر : « 6 »
أبحت حمى تهامة بعد نجد * وما شيء حميت بمستباح
يعني : حميته . وقال آخر : « 7 »
ثلاث كلّهنّ قتلت عمدا * فأخزى اللّه رابعة تعود /
يعني : قتلتهنّ . وقال آخر : « 8 »

فيوم علينا ويوم لنا * ويوم نساء ويوم نسرّ
يعني : نساء فيه ، ونسرّ [ فيه ] . ومنه قول اللّه ، جلّ اسمه ، في « البقرة » : « 1 » ( مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ ) أي : كلّمه اللّه .


( 1 ) ق : مفعول به .
( 2 ) من ب .
( 3 ) سقط حتى « كلمه اللّه » من النسختين .
( 4 ) في الأصل : ويرفع .
( 5 ) الأسود بن يعفر . المقرب 1 : 84 والمغني ص 676 والبحر 8 : 219 .
( 6 ) جرير . ديوانه ص 99 والكتاب 1 : 45 و 66 وأمالي ابن الشجري 1 : 25 و 78 و 326 والمغني ص 556 والعيني 4 : 75 .
( 7 ) الكتاب 1 : 24 وأمالي ابن الشجري 1 : 326 والخزانة 1 : 177 .
( 8 ) النمر بن تولب . الكتاب 1 : 44 والمؤتلف والمختلف ص 22 ومجمع الأمثال 1 : 37 وشرح اختيارات المفضل ص 1357 والشمني 2 : 169 والعيني 1 : 565 والهمع 1 : 101 و 2 : 28 والدرر 1 : 76 و 2 : 22 . وليس فيه شاهد على إضمار الهاء وحدها .