
حلَّ الدكتور إبراهيم الأشتر، التدريسي في كلية العلوم الإسلامية، ضيفًا على قناة القرآن الكريم ضمن مجموعة قنوات كربلاء الفضائية، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للقرآن الكريم، وبمعية كلٍّ من الأستاذ الدكتور حسن الأسدي والأستاذ المبدع محمد الربيعي.
وتناول اللقاء جملةً من القضايا الفكرية والمعرفية المتعلّقة بالقرآن الكريم وإعجازه، حيث أكّد الضيوف أن إعجاز القرآن الكريم يظل خالدًا في مضمونه وأثره، مهما حاول البعض تجاوزه أو التقليل من شأنه، كونه لا يقوم على جانبٍ واحدٍ يمكن إنكاره، بل هو منظومة متكاملة من الإعجاز المتساند والمتداخل.
وبيّنوا أن الإعجاز القرآني لا ينحصر في البيان والبلاغة فحسب، بل يتجلّى في أبعادٍ متعددة، من أبرزها الإعجاز التشريعي، ومنظومة القيم وبناء الإنسان، فضلًا عن إعجاز الهداية وصناعة الأثر النفسي والتربوي في الفرد والمجتمع.
كما تطرّق اللقاء إلى الفرق بين اعتراضات بعض المعاصرين اليوم على بلاغة القرآن الكريم، وبين موقف معاصري نزوله من أهل الفصاحة والبلاغة، الذين بلغوا ذروة التمكن من الشعر والخطاب، ومع ذلك وقفوا عاجزين عن مجاراة النص القرآني، ما دفعهم إلى اللجوء إلى القهر والحروب بدل المواجهة بالنص، إدراكًا منهم أن القرآن ليس تزيينًا للألفاظ، بل خطابًا محكم البنية، عميق الدلالة، مطابقًا لمقتضى الحال.
وفي ختام اللقاء، دعا الضيوف إلى دار القرآن الكريم ومؤسساتها لمضاعفة الجهود في مواجهة موجات التفاهة والانحراف، من خلال تقديم نور القرآن الكريم بأساليب معاصرة وفاعلة، قادرة على اختراق الخوارزميات الرقمية، والوصول إلى الطلبة والشباب.


