<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>قسم الفقه و اصوله</title>
	<atom:link href="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa%d8%b0%d8%a9/%d9%82%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%82%d9%87-%d9%88-%d8%a7%d8%b5%d9%88%d9%84%d9%87/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Thu, 05 Sep 2024 06:57:00 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2017/11/Picture1-Copy-124x150.png</url>
	<title>قسم الفقه و اصوله</title>
	<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>كلية العلوم الإسلامية تقدم التهاني لرئيسة قسم الفقه وأصوله</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2024/09/05/%d9%83%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%82%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%87%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%84%d8%b1-2/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 05 Sep 2024 06:56:59 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[تهنئة]]></category>
		<category><![CDATA[قسم الفقه و اصوله]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=27878</guid>

					<description><![CDATA[]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="705" height="500" src="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2024/09/تهنئة.jpg" alt="كلية العلوم الإسلامية تقدم التهاني لرئيسة قسم الفقه واصوله " class="wp-image-27879" srcset="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2024/09/تهنئة.jpg 705w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2024/09/تهنئة-300x213.jpg 300w" sizes="(max-width: 705px) 100vw, 705px" /></figure>
</div>]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">27878</post-id>	</item>
		<item>
		<title>الضمان الاجتماعي في الإسلام وأثره في التنمية الاقتصادية عند السيد محمد باقر الصدر(قدس)</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2023/04/27/%d8%a7%d9%84%d8%b6%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 27 Apr 2023 10:19:58 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[قسم الفقه و اصوله]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات اصيلة]]></category>
		<category><![CDATA[السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدس سره)]]></category>
		<category><![CDATA[المدرس وئام علي خميس]]></category>
		<category><![CDATA[مسابقة مقالة عن السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدس)]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=22384</guid>

					<description><![CDATA[م.م. وئام علي خميس &#8211; كلية العلوم الاسلامية &#8211; جامعة كربلاء بسم الله الرحمن الرحيم &#160;&#160; الضمان الاجتماعي ينبع من جوهر النظرة القرآنية&#160; للفرد, فهو في نظر الإسلام كيان مادي وروحي ، والفقر يمّزق هذا الكيان ويحط من قدره ، وعليه فلابد من إشباع حاجات الفرد الأساسية وضمان العيش الكريم له , وقد أشار القران [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img decoding="async" width="705" height="500" src="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2023/04/لضمان-الاجتماعي-في-الإسلام-وأثره-في-التنمية-الاقتصادية-عند-السيد-محمد.jpg" alt="" class="wp-image-22398" srcset="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2023/04/لضمان-الاجتماعي-في-الإسلام-وأثره-في-التنمية-الاقتصادية-عند-السيد-محمد.jpg 705w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2023/04/لضمان-الاجتماعي-في-الإسلام-وأثره-في-التنمية-الاقتصادية-عند-السيد-محمد-300x213.jpg 300w" sizes="(max-width: 705px) 100vw, 705px" /></figure>
</div>


<p><strong>م.م. وئام علي خميس &#8211; كلية العلوم الاسلامية &#8211; جامعة كربلاء </strong></p>



<p><strong>بسم</strong><strong> </strong><strong>الله</strong><strong> </strong><strong>الرحمن</strong><strong> </strong><strong>الرحيم</strong><strong> </strong><strong></strong></p>



<p>&nbsp;&nbsp; الضمان الاجتماعي ينبع من جوهر النظرة القرآنية&nbsp; للفرد, فهو في نظر الإسلام كيان مادي وروحي ، والفقر يمّزق هذا الكيان ويحط من قدره ، وعليه فلابد من إشباع حاجات الفرد الأساسية وضمان العيش الكريم له , وقد أشار القران الكريم الى ذلك&nbsp; بقوله:&nbsp;﴿<strong>وَلَقَدْ</strong><strong> </strong><strong>كَرَّمْنَا</strong><strong> </strong><strong>بَنِي</strong><strong> </strong><strong>آدَمَ</strong><strong> </strong><strong>وَحَمَلْنَاهُمْ</strong><strong> </strong><strong>فِي</strong><strong> </strong><strong>الْبَرِّ</strong><strong> </strong><strong>وَالْبَحْرِ</strong><strong> </strong><strong>وَرَزَقْنَاهُم</strong><strong> </strong><strong>مِّنَ</strong><strong> </strong><strong>الطَّيِّبَاتِ</strong><strong> </strong><strong>وَفَضَّلْنَاهُمْ</strong><strong> </strong><strong>عَلَى</strong><strong> </strong><strong>كَثِيرٍ</strong><strong> </strong><strong>مِّمَّنْ</strong><strong> </strong><strong>خَلَقْنَا</strong><strong> </strong><strong>تَفْضِيلاً</strong>﴾ <sup>(<a href="#_edn1" id="_ednref1">[i]</a>)</sup>.</p>



<p>&nbsp;&nbsp; ويُعد الضمان الاجتماعي في الإسلام حق من حقوق الإنسان التي فرضها الله تعالى ، وهو بوصْفه حقا انسانيا لا يتفاوت باختلاف الظروف والمستويات المدنية <sup>(<a href="#_edn2" id="_ednref2">[ii]</a>)</sup>, و الضمان في الإسلام ـــ عند السيد محمد باقر الصدر(قدس) ــــ يقوم على اساسين : اولهما: التكافل العام و هو المبدأ الذي يفرض فيه الإسلام على المسلمين كفايةً كفالة بعضهم لبعض ، ويجعل من هذه الكفالة فريضة على المسلم في حدود ظروفه وإمكاناته ، يجب عليه أن يؤدّيها على أيّ حال كما يؤدّي سائر فرائضه <sup>(<a href="#_edn3" id="_ednref3">[iii]</a>)</sup> , والضمان الاجتماعي الذي تمارسه الدولة ــــ عنده(قدس) ــــ على أساس هذا المبدأ للتكافل العام بين المسلمين يعبّر في الحقيقة عن دور الدولة في إلزام رعاياها بامتثال ما يكلّفون به شرعاً ، ورعايتها لتطبيق المسلمين أحكام الإسلام على أنفسهم , فهي بوصفها الأمينة على تطبيق أحكام الإسلام ، والقادرة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وبموجب هذا الحقّ يتاح لها أن تضمن حياة العاجزين وكالة عن المسلمين <sup>(<a href="#_edn4" id="_ednref4">[iv]</a>)</sup> , وقد أشارت النصوص الإسلامية لذلك, فقد جاء في الحديث الصحيح عن سماعة : ( أنّه سأل الأمام جعفر بن محمّد عن قومٍ عندهم فضل ، وبإخوانهم حاجة شديدة ، وليس يسعهم الزكاة : أيسعهم أن يشبعوا ويجوع إخوانهم ، فإنّ الزمان شديد ؟ فردّ الإمام عليه قائلاً : إنّ المسلم أخُ المسلم ؛ لا يَظلِمه ولا يَخذله ولا يَحرمه) <sup>(<a href="#_edn5" id="_ednref5">[v]</a>)</sup> ، فيحقّ للمسلمين الاجتهاد فيه والتواصل والتعاون عليه ، والمواساة لأهل الحاجة <sup>(<a href="#_edn6" id="_ednref6">[vi]</a>)</sup>.</p>



<p>&nbsp;&nbsp;&nbsp; وعليه إن نظرة السيد الصدر(قدس) تتمحور في أن لكفالة هي في حدود الحاجات الشديدة ,&nbsp; فالمسلمون إذا كان لديهم فضل عن مؤُنتهم فلا يسعهم أن يتركوا اخوتهم&nbsp; في حاجة شديدة ، بل يجب عليهم إشباع تلك الحاجة وسدّها, وقد ربط الإسلام بين هذه الكفالة ومبدأ الأخوّة العامّة بين المسلمين ؛ ليدلّل على أنّها ليست ضريبة التفوّق في الدخل فحسب ، وإنّما هي التعبير العملي عن الأخوّة العامّة ، سيرا منه على طريقه في إعطاء الأحكام إطاراً خُلُقياً يتّفق مع مفاهيمه وقيمه ، فحقّ الإنسان في كفالة الآخر له مستمّد في مفهوم الإسلام من أخوّته له ، واندراجه معه في الأسرة البشرية الصالحة , والدولة تمارس في حدود صلاحياتها حماية هذا الحقّ وضمانه , والحاجات التي يضمن هذا الحق إشباعها هي الحاجات الشديدة ، وشدّة الحاجة تعني كون الحاجة حياتية ، وعُسر الحياة بدون إشباعها , وبذلك يتضح أنّ الضمان الاجتماعي الذي يقوم على أساس التكافل يتحدّد وفقاً له بحدود الحاجات الحياتية للأفراد التي يعسر عليهم الحياة بدون إشباعها <sup>(<a href="#_edn7" id="_ednref7">[vii]</a>)</sup>.</p>



<p>&nbsp;&nbsp; اما الأساس الثاني لديه(قدس): هو حقّ الجماعة في مصادر الثروة ,&nbsp; وعلى أساس هذا الحقّ تكون الدولة مسئولة بصورة مباشرة عن ضمان معيشة المعوزين والعاجزين ، بقطع النظر عن الكفالة الواجبة على أفراد المسلمين أنفسهم , وبذلك يتضح ان الضمان&nbsp; الاجتماعي في الإسلام يقوم على أساس الإيمان بحقّ الجماعة كلّها في مصادر الثروة ، لأنّ هذه الموادّ الطبيعيّة قد خلقت للجماعة كافّة لا لفئة دون فئة , وهذا الحقّ يعني أنّ كلّ فرد من الجماعة له الحقّ في الانتفاع بثروات الطبيعة والعيش الكريم منها ، فمن كان من الجماعة قادراً على العمل في أحد القطاعات العامّة والخاصّة ، كان من وظيفة الدولة أن تهيّئ له فرصة العمل في حدود صلاحيّاتها , ومن لم تتح له فرصة العمل ، أو كان عاجزاً عنه ، فعلى الدولة أن تضمن حقّه في الاستفادة من ثروات الطبيعة بتوفير مستوى الكفاية من العيش الكريم <sup>(</sup><a href="#_edn8" id="_ednref8">[viii]</a><sup>)</sup>.</p>



<p>&nbsp; &nbsp;والرصيد الذي خصّصه الإسلام لعمليّة الضمان الاجتماعي وتمكين الدولة من أداء مسؤوليّاتها يتمثّل ,&nbsp; إضافةً إلى الفرائض المالية التي أوجبها على الأفراد من زكاةٍ أو خمسٍ &#8211; في القطاع العامّ الذي أنشأه الاقتصاد الإسلامي وأمر وليّ الأمر الصرف منه على المعوزين من أفراد المجتمع <sup>(<a href="#_edn9" id="_ednref9">[ix]</a>)</sup>,قال اللَّه سبحانه وتعالى : « وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ&#8221; <sup>(<a href="#_edn10" id="_ednref10">[x]</a>)</sup> , وإضافة لآيات القران الكريم هناك نصوص كثيرة تؤكد على ذلك نحو ما جاء في الحديث عن الإمام جعفر (عليه السلام) أنّ رسول اللَّه (صلى الله عليه وآله) كان يقول في خطبته : « من ترك ضياعاً فعليّ ضياعه ، ومن ترك ديناً فعليّ دينه » <sup>(<a href="#_edn11" id="_ednref11">[xi]</a>)</sup> , وقد جاء في كتاب الإمام علي (عليه السلام) إلى واليه على مصر : « ثمّ اللَّه اللَّه في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم من المساكين والمحتاجين وأهل البؤس والزمنى ، فإنّ في هذه الطبقة قانعاً ومعترّاً ، واحفظ اللَّه ما استحفظك من حقّه فيهم ، واجعل لهم قسماً من بيت مالك وقسماً من غلّات صوافي الإسلام في كلّ بلد ، فإنّ للأقصى منهم مثل الذي للأدنى إلخ » <sup>(<a href="#_edn12" id="_ednref12">[xii]</a>)</sup>.</p>



<p><strong>&nbsp; </strong>&nbsp;خلاصة القول إن الشهيد السيد محمد باقر الصدر اهتم بالعديد من المفاهيم ذات الدور الكبير في بناء وتطوير الفرد وضمان العيش الكريم له في ضل الاقتصاد الإسلامي ومنها الضمان الاجتماعي الذي يحقق العدالة الاجتماعية انطلاقا من حق الجماعة بالانتفاع بثروات الطبيعة وخيراتها , وذلك يتحقق من خلال أساسين هما: التكافل الاجتماعي العام, وحق الفرد في موارد الدولة.&nbsp;</p>



<hr class="wp-block-separator has-alpha-channel-opacity" />



<p><a href="#_ednref1" id="_edn1">[i]</a>) ) سورة الاسراء, الاية 70.</p>



<p><a href="#_ednref2" id="_edn2">[ii]</a>) ) ينظر, المدرسة الاسلامية , السيد محمد باقر الصدر, مركز الابحاث, ط1, 1421هـ, ص180.</p>



<p><a href="#_ednref3" id="_edn3">[iii]</a>) ) ينظر, ومضات , السيد محمد باقر الصدر , دار الصادر ,1434هـ, 17/ 148.</p>



<p><a href="#_ednref4" id="_edn4">[iv]</a>) )المصدر نفسه, ص 150</p>



<p><a href="#_ednref5" id="_edn5">[v]</a>) ) وسائل الشيعة , الحر العاملي, دار احياء التراث , بيروت, 11/597.</p>



<p><a href="#_ednref6" id="_edn6">[vi]</a>) ) ينظر, اقتصادنا, محمد باقر الصدر, دار الصدر, 1434هـ, 3/775.</p>



<p><a href="#_ednref7" id="_edn7">[vii]</a>) ) ينظر, المصدر نفسه, 3/776 ومابعدها.</p>



<p><a href="#_ednref8" id="_edn8">[viii]</a>) ) ينظر,ومضات , محمد باقر الصدر , دار الصادر 1434هـ, 17/ 150.</p>



<p><a href="#_ednref9" id="_edn9">[ix]</a>) ) ينظر, اقتصادنا , الصدر, ص 666, الاسلام يقود الحياة , محمد باقرالصدر, دار الصدر, 1434هـ, 5/112.</p>



<p><a href="#_ednref10" id="_edn10">[x]</a>) ) سورة الحشر: الاية 6.</p>



<p><a href="#_ednref11" id="_edn11">[xi]</a>) ) جامع احاديث الشيعة, البروجردي, د ط, 1411ه, 18/311.</p>



<p><a href="#_ednref12" id="_edn12">[xii]</a>) ) المصدر نفسه, 17/ 338.</p>



<p>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; م.م وئام علي خميس</p>



<p>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; كلية العلوم الاسلامية/ قسم الدراسات القرآنية</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">22384</post-id>	</item>
		<item>
		<title>العدالة&#8230; حاجة اجتماعية</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2023/04/27/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%ad%d8%a7%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a9/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 27 Apr 2023 06:54:42 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[قسم الفقه و اصوله]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات اصيلة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة زينب تركي نعمة]]></category>
		<category><![CDATA[مسابقة مقالة عن السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدس)]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=22381</guid>

					<description><![CDATA[الدكتورة زينب تركي نعمة &#8211; جامعة كربلاء &#8211; كلية العلوم الاسلامية بسم الله الرحمن الرحيم &#160;&#160;&#160;&#160; تُعد العدالة الاجتماعية&#160; من المبادئ الاساسية&#160; العريقة التي يمتدُّ وجودها إلى أمد طويل , وقد جسدها الإسلام فيما زوّد به نظام توزيع الثروة في المجتمع الإسلامي من عناصر وضمانات ، تكفل للتوزيع قدرته على تحقيق العدالة في المجتمع الإسلامي [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-full"><img decoding="async" width="705" height="500" src="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2023/04/العدالة-حاجة-اجتماعية.jpg" alt="" class="wp-image-22382" srcset="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2023/04/العدالة-حاجة-اجتماعية.jpg 705w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2023/04/العدالة-حاجة-اجتماعية-300x213.jpg 300w" sizes="(max-width: 705px) 100vw, 705px" /></figure>



<p></p>



<p><strong>الدكتورة زينب تركي نعمة &#8211; جامعة كربلاء &#8211; كلية العلوم الاسلامية </strong></p>



<p>بسم الله الرحمن الرحيم</p>



<p>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; تُعد العدالة الاجتماعية&nbsp; من المبادئ الاساسية&nbsp; العريقة التي يمتدُّ وجودها إلى أمد طويل , وقد جسدها الإسلام فيما زوّد به نظام توزيع الثروة في المجتمع الإسلامي من عناصر وضمانات ، تكفل للتوزيع قدرته على تحقيق العدالة في المجتمع الإسلامي , وقد ادرج الإسلام العدالة الاجتماعية ضمن المبادئ الأساسية ، و حدّد هذا المفهوم وبلوره ، في ركن اجتماعي معين ، واستطاع أن يجسد هذا الامر في واقع اجتماعي حي ، تنبض جميع شرايينه وأوردته بالمفهوم العام&nbsp; للعدالة الاسلامية.</p>



<p>   والصورة الإسلامية للعدالة الاجتماعية تحتوي على مبدئين عامين ، كل منهما خطوطه وتفصيلاته : أحدهما : مبدأ التكافل العام ، والذي يعني: أن كل فرد مسلم مسؤول عن ضمان معيشة الآخرين وحياتهم في حدود معينة ، وفقا لقدرته وهذا المبدأ يجب على المسلمين تطبيقه ,اما المبدأ  الآخر هو: مبدأ التوازن الاجتماعي ,وحين  وضع الإسلام هذا المبدأ حدّد معناه ، فليس التوازن في مفهومه الإسلامي إلّا التوازن بين أفراد المجتمع في مستوى المعيشة لا في مستوى الدخل ,  والتوازن في مستوى المعيشة معناه أن يكون المال موجوداً ومتداولًا بينهم إلى درجة تتيح لكلّ فرد العيش في المستوى العام ، أي أن يحيى جميع الأفراد مستوىً واحداً من المعيشة ، مع الاحتفاظ بدرجات داخل هذا المستوى الواحد تتفاوت بموجبها المعيشة ، ولكنّه تفاوت درجة وليس تناقضاً كلّيّاً في المستوى <sup>(<a id="_ednref1" href="#_edn1">[i]</a>)</sup>, وفي التكافل والتوازن بمفهومهما الإسلامي ، تحقق القيم الاجتماعية العادلة ، ويوجد المثل الإسلامي للعدالة الاجتماعية وخطوات الإسلام التي خطاها في سبيل إيجاد المجتمع الإنساني ، عبر تجربته التاريخية المشعة كانت واضحة وصريحة في اهتمامه بهذا الركن الرئيسي من اقتصاده <sup>(<a id="_ednref2" href="#_edn2">[ii]</a>)</sup> , وقد انعكس هذا الاهتمام  بالعدالة الاجتماعية في الخطاب الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) , الذي ألقاه وفي أول عمل باشره في دولته الجديدة , فإن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) ذكر بخطابه: (( أما بعد أيها الناس فقدّموا لأنفسكم ، تعلمن والله ليصعقن أحدكم ثم ليدعن غنمه ليس لها راع ، ثم ليقولن له ربه ألم يأتك رسولي فبلغك ، وآتيتك مالاً وأفضلت عليك ؟ ! فما قدمت لنفسك ؟ ! فلينظرن يميناً وشمالاً فلا يرى شيئاً ، ثم لينظرن قدامه فلا يرى غير جهنم , فمن استطاع أن يقي وجهه من النار &#8211; ولو بشق تمرة &#8211; فليفعل ، ومن لم يجد فبكلمة طيبة ، فإنها تجزي الحسنة عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته )) <sup>(<a id="_ednref3" href="#_edn3">[iii]</a>)</sup> </p>



<p> وبذلك بدأ عمله بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار ، وتطبيق مبدأ التكافل بينهم ؛ بغية تحقيق العدالة الاجتماعية التي يتوخاها الإسلام , وبذلك فقد اكد الدين الاسلامي على القيم الاسلامية ذات الاثر في تحقيق  المساواة، والأخوّة، والتكافل والتعاون والعدالة، ونحوها , وقد نص القران الكريم على ذلك قول الله سبحانه وتعالى: <strong>﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾</strong><sup>(<a id="_ednref4" href="#_edn4">[iv]</a>)</sup>, وكذلك <sup> </sup>قوله تعالى: <strong>﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى﴾</strong> <sup>(<a id="_ednref5" href="#_edn5">[v]</a>)</sup>, وتشكل هذه  القيم التي رسمها الاسلام ضوابط تشريعيّة تحقق من خلالها التكافل والتوازن بمفهومهما الإسلامي والذي يضمن تحقق الاجتماعية للعدالة الاجتماعية.</p>



<p>الهوامش:</p>



<hr class="wp-block-separator has-alpha-channel-opacity" />



<p><a href="#_ednref1" id="_edn1">[i]</a>) ) ظ, ومضات: محمد باقر الصدر,&nbsp; دار الصادر, 1434هـ, 17/151.</p>



<p><a href="#_ednref2" id="_edn2">[ii]</a>) )ظ, اقتصادنا, محمد باقر الصدر, مؤسسة بوستان , ط2, 1425هـ, ص 288.</p>



<p><a href="#_ednref3" id="_edn3">[iii]</a>) ) بحار الانوار, المجلسي, مؤسسة الوفاء , بيروت , 1403ه, 11/323.</p>



<p><a href="#_ednref4" id="_edn4">[iv]</a>) ) سورة الحشر : الاية 7.</p>



<p><a href="#_ednref5" id="_edn5">[v]</a>) ) سورة المائدة : الاية 42.</p>



<p><strong>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; م.د زينب تركي نعمة</strong></p>



<p><strong>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;كلية العلوم الاسلامية / قسم الفقه واصوله</strong></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">22381</post-id>	</item>
		<item>
		<title>مشروع الوحدة الاسلامية في فكر السيد الشهيد محمد باقر الصدر(قد)</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2023/04/19/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d9%85%d8%ad/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 19 Apr 2023 10:03:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[قسم الفقه و اصوله]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات اصيلة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد حسين عبود الطائي]]></category>
		<category><![CDATA[السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدس سره)]]></category>
		<category><![CDATA[الوحدة الاسلامية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=22095</guid>

					<description><![CDATA[الدكتور محمد حسين عبود &#8211; كلية العلوم الاسلامية &#8211; جامعة كربلاء &#160;&#160; يلمس المتتبع لتاريخ الشيعة الإمامية , أنهم تعرضوا لكّم هائل من الظلم والإقصاء والتهجير, من أيام الدولة الأموية وحتى يوم الناس هذا , وكان من المفترض ــ بناء على قواعد علمي النفس والإجتماع ــ أن تتحول نفس الفرد الشيعي الى بركان جاهز للإنفجار [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img decoding="async" src="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2023/04/مشروع-الوحدة-الاسلامية-في-فكر-السيد-محمد-باقر-الصدرقد.jpg" alt="مشروع-الوحدة-الاسلامية-في-فكر-السيد-محمد-باقر-الصدرقد.jpg" class="wp-image-22096" /></figure>
</div>


<p><strong>الدكتور محمد حسين عبود &#8211; كلية العلوم الاسلامية &#8211; جامعة كربلاء </strong></p>



<p>&nbsp;&nbsp; يلمس المتتبع لتاريخ الشيعة الإمامية , أنهم تعرضوا لكّم هائل من الظلم والإقصاء والتهجير, من أيام الدولة الأموية وحتى يوم الناس هذا , وكان من المفترض ــ بناء على قواعد علمي النفس والإجتماع ــ أن تتحول نفس الفرد الشيعي الى بركان جاهز للإنفجار في وجوه مناوئيه وظالميه من حكام الجور ومن يقف معهم ويساندهم من فقهاء الضلالة , الذين روّجوا وشرعنوا لهذا الظلم , كيما يفرّقوا بين المسلمين ويضعفوا وجودهم لكي يستقر أمر الملك لهم , غير أن ما حدث من أبناء المذهب الشيعي الإمامي , لاسيما علمائهم , كان مغايرا لما هو متوقع ومنتظر, إذ سعى فقهاء الإمامية عبر تاريخهم الطويل الى رأب الصدع ورتق الفتق , الذي خلفه ظلم حكام الضلالة من بني أمية وبني العباس ومن سار على نهجهم من الطواغيت.&nbsp; &nbsp;&nbsp;</p>



<p>&nbsp;&nbsp; من هنا تجد أن هاجس الوحدة الإسلامية , وسبيل جمع الكلمة وتوحيد الصف , من الأولويات العقدية والفقهية عند علماء وفقهاء الإمامية قديما وحديثا , امتثالا وسيرا على هدى الأئمة الأطهار(ع) , الذين سعوا الى ترتيب منظومة العلاقات الاجتماعية فيما بين شيعتهم من جهة , وفيما بينهم وبين أبناء المذاهب الاسلامية من جهة أخرى , طلبا منهم(ع) لنشر ثقافة المودة والحب بين أبناء المجتمع المسلم , فقد ورد عن الامام الصادق(ع) قوله:((رحم الله امرأ حببنا&nbsp; إلى الناس ، ولم يبغضنا إليهم))(<a href="#_ftn1" id="_ftnref1">[1]</a>) , كما ورد عنه(ع) جملة من الآداب الاجتماعية التي أراد من خلالها(ع) تنظيم العلاقات الاجتماعية بين أبناء المذهب الإمامي وسواهم من أخوتهم أبناء المذاهب الاسلامية الأخرى , حين يقول(ع):((عودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، وصلوا في مساجدهم))(<a href="#_ftn2" id="_ftnref2">[2]</a>) , بل ورد (ع) قوله: ((من صلى معهم في الصف الأول فكأنما صلى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الصف الأول))(<a href="#_ftn3" id="_ftnref3">[3]</a>) , الى غيرها من الروايات التي سعى من خلالها أئمة الهدى(ع) الى إعادة ترتيب أوراق التسامح والتقارب بين المسلمين عموما , بعد أن حاول الطواغيت تمزيق أوصال النسيج الاجتماعي من خلال نشْر أسباب التفرقة , والعزف على الوتر الطائفي.</p>



<p>&nbsp;&nbsp;وقد بانت علائم ذلك التوجه الوحدوي لدى مراجع وفقهاء الإمامية على مجمل المستويات الفقهية والعقدية , إذ تجد أن المصنفات الفقهية قد تناولت آراء فقهاء المذاهب الإسلامية جنبا الى جنب مع آراء فقهاء الإمامية , فضلا عن دروس البحث الخارج التي لا تخلو هي الأخرى من تناول مجمل آراء الفقهاء جميعا , كما أن كتب الحديث وسلسلة السند عند محدثي ورجالي الإمامية لم تكن لتخلو من أهل الجمهور ماداموا رجالا موثوقون لاغبار على صدقه ورواياتهم للأحاديث.</p>



<p>&nbsp; وقد سار فقهاء الإمامية على هذا المنوال الوحدوي عبر التاريخ من أيام الشيخ الطوسي(ت460هـ) وحتى يومنا هذا, داعين الى سبيل وحدة الصف الاسلامي ما وسعهم ذلك ؛ لذلك سعوا الى تركيز العمل بهذا الاتجاه شعورا منهم بأهمية ومحورية الوحدة الإسلامية في الحفاظ على النسيج الاجتماعي الاسلامي في دوحة من الأمان والاطمئنان.</p>



<p>&nbsp;من هنا انبرى المرجع السيد البروجردي (قد)( 292 &#8211; 1380 ) , الذي كان من مشاهير الفقهاء المعاصرين ، الذي انتقلت إليه الزعامة الدينية بعد وفاة السيد أبي الحسن الإصفهاني ، والذي أعطى رونقا للحوزة العلمية في قم ، وابتكر فكرة التقريب بين المذاهب الإسلامية ، و في أيام زعامته أسست دار التقريب في مصر(<a href="#_ftn4" id="_ftnref4">[4]</a>).</p>



<p>&nbsp; ولكي تتضح صورة البحث فإنه سيتناول في المطلب الثاني مفهوم الوحدة الاسلامية عند السيد محمد باقر الصدر.</p>



<p>&nbsp; وقد مرّ علينا كيف أن مراجع وفقها الإمامية كان لهم الدور الريادي في تعزيز الوحدة الاسلامية بين الاسلامية , ويٌعّد المفكر السيد محمد باقر(ت1400هـ) حلقة مهمة ومركزية في استمرارية مشروع الوحدة , بل رائدا من رواد هذا المشروع , حينما جعل تاريخ الوحدة أحد دروس المناهج في الحوزة , وقد بانت خيوط مشروعه الوحدوي من خلال خطاباته التي كشفت عن هذا التوجه بكل صراحة وبيان , وكشف عن أنه وجوده (قد) مرتبط بهذا المشروع , وأنه سيبذل وجوده في سبيل ذلك, إذ قال)): وإني مذ عرفت وجودي ومسؤوليتي في هذه الأمة , بذلت هذا الوجود من أجل الشيعي والسنّي على السواء, ومن أجل العربي والكردي على السواء , حيث دافعت عن الرسالة التي توحدهم جميعا , ولم أعش بفكري وكياني إلا للإسلام طريق الخلاص وهدف الجميع))(<a href="#_ftn5" id="_ftnref5">[5]</a>),</p>



<p>&nbsp; ولا يخفي مافي كلماته (قد) من انتماء واع وعال للوطن والدين ,ووعي سام بضرورة ولزوم توحيد الصفوف ليس بين الطوائف الدينية فحسب , بل بين القوميات العرقية.</p>



<p>&nbsp; والحق إن السيد الصدر(ع) يمتلك شعورا لايضاهيه شعور بأهمية الوحدة الإسلامية والإنسانية , وكيف أنه بذل فكره , بل مجمل وجوده من أجل تحقيقها , هذا مع لحاظ التحديات السياسية المتمثل بحكومة البعث الكافر, التي كانت نسخة وامتدادا لحكومات الجور والضلالة من خلفاء بني أمية وبني العباس , التي كانت واحدة من أهم أدواتهم للبقاء في السلطة تفريق المسلمين وإشاعة أسباب الكراهية بينهم.</p>



<p>&nbsp; وقد سخّر السيد الصدر(قدس) خزينه المعرفي وتجاربه , باتجاه تركيز معاني الوحدة الاسلامية , موظفا التجارب الانسانية للأمم الأخرى المعاصرة في تجربة الوحدة لديهم وكيف أنها لم تكن نابعة من دواعي حقيقية , أذ يذهب (قدس) الى أن مفهوم الوحدة عند المجتمعات المنحرفة والفاشية , وكلك الماركسية ليس أصيلا , وأن الوحدة لديهم ليست راسخة ؛ لأنها قائمة على أساس إلغاء القيم الانسانية , ثم يؤكد بأن الوحدة الدينية تنبع من القلب ولها جذور تاريخية , ومهما كانت مصالح الأفراد والأحزاب والفئات فإنها لن تتزعزع ؛ لأنها الوحدة المنطلقة من مبدأ راسخ يؤمن به الجميع(<a href="#_ftn6" id="_ftnref6">[6]</a>).</p>



<p>&nbsp; ولكي يضع السيد الصدر(قدس) الأمور في نصابها , ويبيّن حقيقة الحرب التي دارت بين العراق وإيران قائلا:(( فأنا معك يا أخي وولدي السّنّي بقدر ما أنا معك يا أخي وولدي الشيعي أنا معكما بقدر ما أنتما مع الإسلام ، وبقدر ما تحملون من هذا المشعل العظيم لإنقاد العراق من كابوس التّسلَّط والذّل والاضطهاد , إنّ الطَّاغوت وأولياءه ، يحاولون أن يوحوا إلى أبنائنا البررة من السّنة : أنّ المسألة مسألة شيعة وسنة ، ليفصلوا السّنة عن معركتهم الحقيقية ضدّ العدوّ المشترك ,وأريد أن أقولها لكم &#8211; يا أبناء عليّ والحسين ، وأبناء أبي بكر وعمر : أنّ المعركة ليست بين الشّيعة والحكم السّني ,إنّ الحكم السنّيّ الَّذي مثله الخلفاء الرّاشدون ، والذي كان يقوم على أساس الإسلام والعدل ، حمل علي السّيف للدّفاع عنه ، إذ حارب جنديا في حروب الرّدة تحت لواء الخليفة الأول&nbsp; أبي بكر، وكلَّنا نحارب عن راية الإسلام ، وتحت راية الإسلام ، مهما كان لونها المذهبيّ))(<a href="#_ftn7" id="_ftnref7">[7]</a>).</p>



<p>&nbsp; من هنا يتأكد لنا حجم الرسالة الوحدوية التي يحملها السيد محمد باقر الصدر(قدس) , وكيف أنه سعى ــ في وقت مبكر ــ لكشف النوايا الخبيثة للحكم الصدامي , الذي أراد إسباغ اللباس الوطني على الحرب الظالمة اتجاه الجمهورية الإسلامية , والتغطية على الدواعي الطائفية القابعة وراء إشعالها بين الشعبين المسلمين , ثم يعود ليوثّق حقيقة((أنّ الحكم السّنّيّ الَّذي كان يحمل راية الإسلام قد أفتى علماء الشّيعة &#8211; قبل نصف قرن &#8211; بوجوب الجهاد من أجله ، وخرج مئات الآلاف من الشيعة وبذلوا دمهم رخيصا من أجل الحفاظ على راية الإسلام ، ومن أجل حماية الحكم السنّيّ الذي كان يقوم على أساس الإسلام))(<a href="#_ftn8" id="_ftnref8">[8]</a>).</p>



<p>&nbsp;خلاصة الكلام إن مشروع الوحدة الاسلامية , لم يكن مشروعا بقدر ما كان همّا يعيش بين جوانح السيد محمد باقر الصدر(قدس), يحاكي الرغبة الجامحة في تحقيقه ومواجهة الخطط الموبوءة لأعداء الإسلام , التي تهدف الى تمزيق أوصال الوجود الاسلامي , من خلال إشاعة أسباب الفرقة بين المسلمين.</p>



<hr class="wp-block-separator has-alpha-channel-opacity" />



<p><a href="#_ftnref1" id="_ftn1"></a>)1) الشيخ الصدوق(ت381هـ): الهداية/ تحقيق مؤسسة الامام الهادي(ع)/ط(1418هـ)/ مطبعة اعتماد قم /ص52.</p>



<p><a href="#_ftnref2" id="_ftn2"></a>(2) م.ن /ص.52</p>



<p><a href="#_ftnref3" id="_ftn3"></a>)3) الشيخ الصدوق: الهداية /52.</p>



<p><a href="#_ftnref4" id="_ftn4"></a>)4) ظ: الشيخ محمد علي الانصاري: الموسوعة الفقهية الميسرة/ ط1(1415هـ)/ مطبعة باقري 1/571.</p>



<p><a href="#_ftnref5" id="_ftn5"></a>)5) السيد كاظم الحائري(معاصر): مباحث الأصول تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر/ ط1(1407هـ)/ مطبعة مركز النشر &#8211; مكتب الإعلام الاسلامي – قم1/152. .</p>



<p><a href="#_ftnref6" id="_ftn6"></a>)6)ظ: رسالتنا ص56 ــ57. .</p>



<p><a href="#_ftnref7" id="_ftn7"></a>)7) السيد كاظم الحائري: مباحث الأصول تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر– قم1/152. .</p>



<p><a href="#_ftnref8" id="_ftn8"></a>)8) م.ن 1/152. .</p>



<p></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">22095</post-id>	</item>
		<item>
		<title>الفوز في منظار الامام علي (عليه السلام)</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2023/04/12/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%b2-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d9%86%d8%b8%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 12 Apr 2023 11:22:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[قسم الفقه و اصوله]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات اصيلة]]></category>
		<category><![CDATA[استشهاد الامام علي (ع)]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد حسين عبود الطائي]]></category>
		<category><![CDATA[امير المؤمنين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=21931</guid>

					<description><![CDATA[الدكتور محمد حسين عبود &#8211; كلية العلوم الاسلامية 21 شهر رمضان الموافق 2023/4/12 &#160;&#160; قد يتبادر للأذهان أن لكلمة الفوز معنى واحدا فحسب , غير أن معناه في منظار أهل البيت (ع) يختلف كثيرا , عن غيرهم من البشر , فالفوز عندهم (ع) منحصر بزاوية واحدة لا تقبل التشضي أو القسمة , وهي النية الخالصة [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="600" height="383" src="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2023/04/الامام-علي-عليه-السلام.jpg" alt="" class="wp-image-21932" srcset="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2023/04/الامام-علي-عليه-السلام.jpg 600w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2023/04/الامام-علي-عليه-السلام-300x192.jpg 300w" sizes="(max-width: 600px) 100vw, 600px" /></figure>
</div>


<p><strong>الدكتور محمد حسين عبود &#8211; كلية العلوم الاسلامية</strong></p>



<p><strong>21 شهر رمضان الموافق 2023/4/12</strong></p>



<p>&nbsp;&nbsp; قد يتبادر للأذهان أن لكلمة الفوز معنى واحدا فحسب , غير أن معناه في منظار أهل البيت (ع) يختلف كثيرا , عن غيرهم من البشر , فالفوز عندهم (ع) منحصر بزاوية واحدة لا تقبل التشضي أو القسمة , وهي النية الخالصة لله سبحانه , وبعبارة أدق إن الفوز عندهم(ع) متعلق بل مختص بالظفر برضوان الله سبحانه , فهم لا يرضون بمجرد الفوز , بل نفوسهم وعقولهم منشدة للفوز العظيم ,&nbsp; وإلا!!! ما تفسير قول أمير المؤمنين (ع) :(فزت ورب الكعبة) والسيف نابت في هامته الشريفة , وهو رسول الموت اليه!!!, وعن أي فوز يتحدث علي (ع) وهو مغادر لهذه الدنيا ومتعها , ومفارق لأهله وأحبته وأيتامه؟؟؟.</p>



<p>&nbsp; إنه(ع) يتحدث عن فوز الغايات الشريفة السامية , التي لانجدها إلا عند أمثاله من الصديقين والشهداء والعظماء , إنه يتحدث عن فوز بانت طلائعه حينما ضُرب بمحراب الصلاة , إنه يتحدث عن فوز مرتبط بالصلاة وبرب الصلاة سبحانه , الذي ذاب علي(ع) فيه ذوبان العاشق الولهان.</p>



<p>&nbsp; لله أنت يا أمير المؤمنين وانت ترسم بريشة القدر , لقاءك بربك سبحانه , لتجعل الشهادة ومغادرة هذه الدنيا الدنية التي هي أزهد عندك من عفطة عنز.</p>



<p>&nbsp;لله أنت ياعلي وأنت تخطط لوجودك الخالد على صفحات التأريخ , لتنفرد إنسانيا بتلك المقولة (فزت ورب الكعبة) , وأنت تتلفع بدماء الشهادة , معلنا الصعود الى عوالم اللقاء بحبيبك الأزلي سبحانه وتعالى , بعد أن اشتد شوقك للقائه , فلم تعد تطيق الصبر شوقا للقائه جلّ شأنه.</p>



<p>&nbsp; فالفوز في عرف أمير المؤمنين (ع) , فوز الصادقين كما قال الله تعالى : ((قال اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)).</p>



<p>&nbsp; والفوز في عرف علي(ع) رؤية حقة ونور ساطع وخلود سرمدي في جنان الله سبحانه ((يوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)).</p>



<p>&nbsp; ويبقى الفوز في عرف علي(ع) هو أن لا يكون مجرد فوز , بل لابد أن يكون فوزا عظيما , يليق بغاية قدسية عظيمة , قضى عمره وأفناه في سبيل بلوغها , فهو يجّد السير ويحّث العمل بكل طاقته (ع) لكي يصل اليها , فهي الفوز العظيم , الذي لمثله يعمل العاملون , ((إنً هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ *لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ)).</p>



<p>&nbsp; لله أنت سيدي يا أمير المؤمنين , لقد سطّرّت معنى جديدا للفوز , لم يكن سواك قادر على أن ينقشه في تاريخ البطولة والفداء , حتى أصبح أنشودة في أفواه الأحرار , إنه فوز استثنائي لرجل استثنائي بكل ماتحمل الكلمات من معنى.</p>



<p>&nbsp; سلام عليك أيها الفائز في دنياك وسلام عليك أيها الفائز في شهادتك , وسلام عليك أيها الفائز بلقيا حبيبك سبحانه وتعالى , والعزاء كل العزاء للإنسانية بخسارتهم الكبرى , حين فزت بالرحيل الى بارئك , وخسرت بفقدك خسرانها المبين.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">21931</post-id>	</item>
		<item>
		<title>سيرة مختصرة عن الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان(رض)</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2022/05/31/%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%ad%d8%b0%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a8%d9%86/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 31 May 2022 09:23:12 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[ثقف نفسك]]></category>
		<category><![CDATA[قسم الفقه و اصوله]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات اصيلة]]></category>
		<category><![CDATA[شخصيات اسلامية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=15811</guid>

					<description><![CDATA[الدكتور محمد حسين عبود الطائي &#8211; كلية العلوم الاسلامية &#8211; جامعة كربلاء هو حذيفة بن حِسل ويقال حُسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن فروة بن الحارث بن مازن قٌطيعة بن عبس بن بغيض، بن ريث بن غطفان , يكنى حذيفة بن اليمان بـأبي عبد الله العبسي أبوه هو حسيل بن جابر صحابي مشهور [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="500" height="500" src="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2022/05/الصحابي-الجليل-حذيفة-ابن-اليمان.jpg" alt="سيرة مختصرة عن الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان(رض)" class="wp-image-15816" srcset="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2022/05/الصحابي-الجليل-حذيفة-ابن-اليمان.jpg 500w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2022/05/الصحابي-الجليل-حذيفة-ابن-اليمان-300x300.jpg 300w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2022/05/الصحابي-الجليل-حذيفة-ابن-اليمان-150x150.jpg 150w" sizes="(max-width: 500px) 100vw, 500px" /></figure>
</div>


<p><strong>الدكتور محمد حسين عبود الطائي &#8211; كلية العلوم الاسلامية &#8211; جامعة كربلاء</strong></p>



<p>هو حذيفة بن حِسل ويقال حُسيل بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن فروة بن الحارث بن مازن قٌطيعة بن عبس بن بغيض، بن ريث بن غطفان , يكنى حذيفة بن اليمان بـأبي عبد الله العبسي</p>



<p>أبوه هو حسيل بن جابر صحابي مشهور كان قد أصاب دما في قومه فهرب الى المدينة وحالف بني عبد الأشهل فسماه قومه اليمان لحلفه اليمانية، وهم الأنصار , وهو صحابي مكي مدني من المهاجرين ومن نجباء أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويعرف بأنه صاحب سر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ،</p>



<p>يعلم المنافقين ولم يعلمهم أحد إلا حذيفة ،آخى النبي بينه وبين عمار، لم يشهد وابيه معركة بدر لأن المشركين صدوهما ومنعوهما وشهد مع ابيه أحد ومن ثم شهد الخندق ، توفي بعد مقتل عثمان بفترة وجيزة.</p>



<p>ومما ورد عنه قوله : (هذه فتن قد أطلت كجباه البقر يهلك فيها أكثر الناس إلا من كان يعرفها قبل ذلك) , وعن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان قال : (كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أراد ان ينام وضع يده تحت رأسه ثم قال : اللهم قني عذابك يوم تجمع عبادك) , وعن أبي العالية عن حذيفة بن اليمان قال : (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):(من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ومن لا يصبح ويمسي ناصحا لله ولرسوله ولكتابه ولإمامه ولعامة المسلمين فليس منهم).</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">15811</post-id>	</item>
		<item>
		<title>سيرة مختصرة عن الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري(رض)</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2022/05/22/%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d8%ae%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a3%d8%a8%d9%88-%d8%b0%d8%b1-%d8%a7%d9%84/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 22 May 2022 12:24:39 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[ثقف نفسك]]></category>
		<category><![CDATA[قسم الفقه و اصوله]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات اصيلة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد حسين عبود الطائي]]></category>
		<category><![CDATA[شخصيات اسلامية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=15663</guid>

					<description><![CDATA[الدكتور محمد حسين عبود &#8211; كلية العلوم الاسلامية &#8211; جامعة كربلاء أبو ذر جُنْدَب بن جنادة الغفاري (المتوفى سنة 31 هـ أو 32 هـ) صحابي من السابقين إلى الإسلام. قيل إنَّه رابع أو خامس من دخل في الإسلام، وأحد الذين جهروا بالإسلام في مكة قبل الهجرة النبوية , وقد كان أبو ذر الغفاري موحدًا، ولا [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="643" height="500" src="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2022/05/أبو-ذر-الغفاريرض2.jpg" alt="أبو ذر الغفاري(رض)2" class="wp-image-15664" srcset="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2022/05/أبو-ذر-الغفاريرض2.jpg 643w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2022/05/أبو-ذر-الغفاريرض2-300x233.jpg 300w" sizes="(max-width: 643px) 100vw, 643px" /></figure></div>



<p><strong>الدكتور محمد حسين عبود &#8211; كلية العلوم الاسلامية &#8211; جامعة كربلاء</strong></p>



<p>أبو ذر جُنْدَب بن جنادة الغفاري (المتوفى سنة 31 هـ أو 32 هـ) صحابي من السابقين إلى الإسلام. قيل إنَّه رابع أو خامس من دخل في الإسلام، وأحد الذين جهروا بالإسلام في مكة قبل الهجرة النبوية , وقد كان أبو ذر الغفاري موحدًا، ولا يعبد الأصنام.</p>



<p> وحين بلغته الأخبار بأن هناك من يدعو للتوحيد في مكة، سارع إلى الإسلام، فكان من السابقين إلى الإسلام. هاجر إلى المدينة المنورة بعد غزوتي بدر وأحد، ولزم النبي، وشارك في غزواته , وأقام في الشاموكان مجاهرا بالحق ,لا يخاف في الله لومة لائم , فيمشي في الأسواق وينادي (َوالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)</p>



<p> معرضا بمعاوية بن أبي سفيان وما انطوى عليه ملكه من استئثار بني أمية ببيت المال ، فكتب معاوية يشكوه إلى عثمان بن عفان بأنه أفسد عليه الشام، فطلبه عثمان؛ ونبذه الى الربذة ، وتوفي فيها سنة 31 هـ أو 32 هـ، وصلى عليه عبد الله بن مسعود، وألحده بنفسه</p>



<p>وقد ورد في حقه طائفة واسعو من الفضائل التي أقرتها الأحاديث الواردة عن النبي (صلى الله عليه وآله),و كقوله: (أبو ذر في أمتي شبيه عيسى بن مريم في زهده) , وسئل علي (ع) عن أبي ذر، فقال: (ذلك رجل وعى علماً عجز عنه الناس، ثم أوكأ عليه، ولم يخرج شيئاً منه) وفي رواية عنه(ع) قال: (قال النبي(صلى الله عليه وآله): الجنة تشتاق إليك وإلى عمار (وإلى) سلمان وأبي ذر والمقداد)</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">15663</post-id>	</item>
		<item>
		<title>طاعة الوالدين&#8230;.قيمة قرآنية</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2021/12/04/%d8%b7%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d9%82%d8%b1%d8%a2%d9%86%d9%8a%d8%a9/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 04 Dec 2021 12:27:24 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[قسم الفقه و اصوله]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات اصيلة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد حسين عبود الطائي]]></category>
		<category><![CDATA[طاعة الوالدين]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=13199</guid>

					<description><![CDATA[الدكتور محمد حسين عبود الطائي / كلية العلوم الإسلامية جامعة كربلاء &#160; قال تعالى: )وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ(سورة لقمان/14, وفي الآية قيمتان تتمثل الأولى بشكر الله وتتمثل الثانية بشكر الوالدين, ومع أن (واو) العطف في قولع تعالى :(لي ولوالديك) تشير الى تساوي [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<div class="wp-block-image"><figure class="aligncenter size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="800" height="500" src="http://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2021/12/طاعة-الوالدين....قيمة-قرآنية.jpg" alt="طاعة-الوالدين....قيمة-قرآنية.jpg" class="wp-image-13200" srcset="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2021/12/طاعة-الوالدين....قيمة-قرآنية.jpg 800w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2021/12/طاعة-الوالدين....قيمة-قرآنية-300x188.jpg 300w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2021/12/طاعة-الوالدين....قيمة-قرآنية-768x480.jpg 768w" sizes="(max-width: 800px) 100vw, 800px" /></figure></div>



<p><strong>الدكتور محمد حسين عبود الطائي / كلية العلوم الإسلامية جامعة كربلاء</strong></p>



<p><strong>&nbsp; قال تعالى: </strong><strong>)</strong>وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ<strong>(</strong>سورة لقمان/14<strong>, و</strong>في الآية قيمتان تتمثل الأولى بشكر الله وتتمثل الثانية بشكر الوالدين, ومع أن (واو) العطف في قولع تعالى :(لي ولوالديك) تشير الى تساوي الشكرين ,وأنه يجب على الإنسان أن يشكر ربه ووالديه بنفس الدرجة, غير أن هذا لا يعني إغفال حقيقة تقدم قيمة الشكر لله على قيمة الشكر للوالدين.</p>



<p class="has-drop-cap">&nbsp; والسبب يكمن في أن الشكر لله كقيمة عليا، إنما هو شكر يعود على الإنسان وللإنسان قال تعالى: <strong>)</strong>وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ<strong>(</strong>سورة النمل/40 ,وقال سبحانه:<strong>)</strong>وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ<strong>(</strong>سورة لقمان/12,ثم أنه سبحانه يعطي للشكر بعدا يجمع بين نِعم الدنيا ونِعم الآخرة ,إذ يقول جل شأنه :<strong> </strong><strong>)</strong>وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ<strong>(</strong>سورة ابراهيم/7.</p>



<p>&nbsp; عليه فشكر الله ــ كيفما يكن ــ هو شكر عائد على الإنسان نفسه ,ثم يأتي شكر الوالدين إلفاتا للأنظار وتنبيها للأفكار على نعمة وجود الوالدين ومشاقهما وخدماتهما وحقوقهما ؛لذا جعل شكر الوالدين في درجة شكر الله, فكما أن المولى سبحانه له الفضل الأسبق في وجود الإنسان وإنشاء الخلق ,فكذا الفضل للوالدين في وجود الإبن ,فلولاهما ــ كسبب مادي ــ لما كان للولد أي وجود مادي في هذه الحياة الدنيا؛ لذا فقد نبّهت الآية ــ ابتداء ــ الى عظيم فضل الوالدين ,ليأتي التنبيه بنحو الوصية بالوالدين , مذكرا بمعاناة الوالدة طيلة فترتي الحمل والرضاع , كم قال:<strong>)</strong>وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ<strong>(</strong>سورة لقمان/15, والآية تحتوي على ثلاث قيم متبلورة في أوامر ثلاث ,تنتظر من الابن الأخذ بها ,فيما لو ابتُلي بوالدين مشركين ,جاهداه وبذلا وسعهما لكي يشرك بالله ,لأنها قيم تتمثل بأوامر إلهية واجبة التنفيذ, القيمة الأولى عدم الخضوع لهما وطاعتهما في الإشراك بالله ,بقوله تعالى: <strong>)</strong>فَلَا تُطِعْهُمَا<strong> </strong><strong>(</strong>مع ما منح الخالق لهما من عظيم المقام وبالغ الاهتمام, إذ قرن سبحانه عبادته وتوحيده بالإحسان بهما, قال تعالى:<strong> </strong><strong>)</strong>وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا <strong>(</strong>سورة ؛غير أنه سبحانه أمر ولدهما بعدم الطاعة في هذا المقام ,وما ذاك إلا لأنَّ الشِّرْكَ بالله ظُلْمٌ عَظِيمٌ, يتجسد في تغييب العقل وتعطيل قدراته في سلوك أسباب الكمال الإنساني ,من خلال عبادة الله سبحانه وتعالى , كما أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .</p>



<p>&nbsp;&nbsp; والحق إن عدم طاعة الوالدين في الإشراك بالله ,تُعد قيمة تربوية تنهض بعقل الإبن ,وتنفض عنه وتطهره من أدران التقليد الأعمى الذي ألفى عليه والديه , وهذه القيمة مقدمة على القيمة الثانية ,التي أمر الله بها عبده وهي مصاحبة والديه في الدنيا معروفا, حين يقول سبحانه: <strong>)</strong>وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا<strong>(</strong> أي صحابا معروفا حسنا ، يرتضيه الشرع ، ويقتضيه الكرم والمروءة ، من خلق جميل وحلم واحتمال مكروه وبرّ وصلة؛ لأن حقهما مشتق من حق الله تعالى.</p>



<p>&nbsp;&nbsp; من هنا فاتباع سبيل النبي (صلى الله عليه وآله) قيمة تربوية ثالثة , يمكن أن تكون تعويضا الهيا وجزاء ربانيا للعبد المسلم ,الذي لم يطع والديه في الشرك بالله ــ وأعطاهما حقهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ــ , متجسدا بأبوة المصطفى(صلى الله عليه وآله) ؛لأنه ورد عنه (صلى الله عليه وآله) قوله لعلي : ياعلي أنا وأنت أبوا هذه الأمة, فكأن من فقد عطْف أبويه بسبب شركهما ,عوضّه الله جل شأنه بأبوة المصطفى (صلى الله عليه وآله), وقال سبحانه أيضا:<strong>)</strong>وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ* وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِير<strong>(</strong>سورة لقمان/18 ــ19, وفي الآية أوامر إلهية أربعة على لسان لقمان (عليه السلام) ,يتشكل ويتبلور العمل بها ليكون على هيئة قيم تربوية ,أو فلنقل إنها &nbsp;دعوة للإنسان لأن ينطلق ويتخذ من تلكم الأوامر سبلا للإرتقاء بنفسه نحو عالم القيم العليا والسعي الحثيث في تربيتها ,&nbsp; وقد تنظمت ضمن نسق قيمي ,أولها: قال تعالى: <strong>&nbsp;</strong><strong>)</strong>وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ<strong>(</strong> , أي لا تذل للناس طمعا فيما عندهم, فالآية إذن بمقام دعوة الإنسان الى صوْن نفسه وحفظ كرامته من ذل السؤال , وتسلق أسباب العزة والكرامة كقيم عليا؛ لأنَه<strong>)</strong> لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ<strong>(</strong>, فلا ينبغي للمؤمن ان يذل نفسه ,ثم يأتي الأمر الثاني: وهو قوله تعالى: <strong>)</strong> ولا تمش في الأرض مرحا<strong>(</strong> ,أي لا تمش على وجه الأشر والبطر، والخيلاء والتكبر, لينهض بهمة الإنسان نحو قيمة جديدة تتلخص في التواضع وعدم التكبر , ولو تمعنا لوجدنا أن الخلق القرآني يدعو الإنسان الى التلبس بقيمتين أولهما العزة , وثانيهما التواضع ,وإنما تقدمت العزة على التواضع ,بلحاظ أن العزة في نفس العبد ,تؤيسه فيما أيدي الناس من جهة ,وتعزز علاقته بالله من جهة أخرى&nbsp; ,وتحفظ مقامه في نفوس الناس من حيث الحب والاحترام , من جهة ثالثة</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">13199</post-id>	</item>
		<item>
		<title>مفهوم التناص بين الأصالة والحداثة</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2021/10/17/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%86%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b5%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d8%a9/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 17 Oct 2021 10:24:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[قسم الفقه و اصوله]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات اصيلة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=12480</guid>

					<description><![CDATA[م.م. خالد عبد النبي عيدان الأسدي / كلية العلوم الاسلامية / جامعة كربلاء بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ &#160;&#160;&#160;&#160; الحمد لله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله الغر الميامين الطيبين الطاهرين.     برز مفهوم التناص بين المصطلح والإجراء حديثاً ولكنَّ جذوره تمتد إلى أكثر من ثلاثة عشر قرناً من الآن , ولكن [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="800" height="500" src="http://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2020/06/صورة-للمقالات-الاساتذة3.jpg" alt="صورة مقالات الاساتذة" class="wp-image-8710" srcset="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2020/06/صورة-للمقالات-الاساتذة3.jpg 800w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2020/06/صورة-للمقالات-الاساتذة3-300x188.jpg 300w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2020/06/صورة-للمقالات-الاساتذة3-768x480.jpg 768w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2020/06/صورة-للمقالات-الاساتذة3-350x219.jpg 350w" sizes="(max-width: 800px) 100vw, 800px" /></figure>



<p><strong>م.م. خالد عبد النبي عيدان الأسدي / كلية العلوم الاسلامية / جامعة كربلاء </strong></p>



<p><strong>بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ</strong><strong></strong></p>



<p>&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; الحمد لله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله الغر الميامين الطيبين الطاهرين.</p>



<p>    برز مفهوم التناص بين المصطلح والإجراء حديثاً ولكنَّ جذوره تمتد إلى أكثر من ثلاثة عشر قرناً من الآن , ولكن بمصطلحات مختلفة , فقد لمسه العرب الأوائل منذ نشوء العلوم , في بادئ الأمر كان مذموماً عند النقاد لذا وسموه بــ (<strong>الانتحال</strong>) , وكتب بهذا المصطلح كبار النقاد , وألمع من درس هذه القضية ؛ ابن سلام الجمحي ت(231هـ) في كتابه الشهير (<strong>طبقات فحول الشعراء</strong>), وكذلك جاءت مجموعة من المؤلفات بعنوان (<strong>السرقات</strong>) , وبعد القرن الثالث الهجري خفت وطأة النقاد فاطلقوا عليه تسمية ( <strong>الاقتباس والتضمين</strong>) وقسموا الاقتباس إلى مباشر وغير مباشر, وهذا جاء من اطلاق (توارد الخواطر) أو الإعجاب بنص سابق , فرُفعَ قلم الذم عن هذا المفهوم , وهذا لا يعني الزام النقاد جميعاً برفع الحرج عنه ؛ وإنَّما كان المتصدرون للعلوم يقبلون بالاقتباس والتضمين ورفع كلمة الانتحال , منهم الشريف الجرجاني  والآمدي وعبد القاهر الجرجاني  وغيرهم , ثمَّ قطع شوطاً ليس بالسهل في المجابهة بين القبول والرفض , والأخذ والرد , إلى أن استوى علما كتب فيه مجموعة من العلماء في القرون السابع والثامن والتاسع الهجري , والذين حلُّوا هذه العقدة وأطلقوا العنان لاقتباس والتضمين في أدبهم هم الأندلسيون , فكانوا أبناءً للشعراء العباسيين, وأدبهم نسخة عن الأدب العباسي , ففتحوا باب  الاقتباس على مصراعيه , ولم يأخذهم نقد الناقدين في ذلك , ونقلوا أدب العباسيين إلى الغرب بثوب قشيب وإطار منمَّق , ثمَّ ظهر مصطلح (<strong>الأثر</strong>) فانتقل الاقتباس إلى مصطلح (الأثر) انتقالة لم تكن بالعسيرة بل لاقت قبولاً وإقبالاً كبيراً من قبل الكتَّاب , ولعلَّ ( <strong>الأثر القرآني</strong> ) هو الأبرز والأكثر تداولاً في هذا المضمار , فانبرا الباحثون الجدد إلى البحث فيه , فوُلدت منه مجموعة ليس بالقليلة من الأطاريح والرسائل الجامعية الحديثة بهذا المصطلح , منها (الأثر القرآني في نهج البلاغة ) للأستاذ الدكتور عباس على حسين الفحام , و(الأثر القرآني في شعر السيد رضا الهندي ) للدكتور ظاهر الموسوي و (الأثر القرآني في حكايات ألف ليلة وليلة ) لأحمد السيد النجار , و (أثر القصة القرآنية في الشعر العربي الحديث) لحسن المطلب المجالي , وغيرها من الدراسات الحديثة .</p>



<p> اما في ستينات القرن الماضي جاء مصطلح ((التَّنَاصُّ،أوالتعالق النصي(بالإنجليزية:  Intertextuality)) في الأدب العربي هو مصطلح نقدي يقصد به وجود تشابه بين نص وآخر أو بين عدة نصوص . وهو مصطلح صاغته جوليا كريستيفا للإشارة إلى العلاقات المتبادلة بين نص معين ونصوص أخرى، وهي لا تعني تأثير نص في آخر أو تتبع المصادر التي استقى منها نص تضميناته من نصوص سابقة ، بل تعني تفاعل أنظمة أسلوبية . وتشمل العلاقات التناصية إعادة الترتيب ، والإيماء أو التلميح المتعلق بالموضوع أو البنية والتحويل والمحاكاة. وهو من أهم الأساليب النقدية الشعرية المعاصرة وقد تزايدت أهمية المصطلح في النظريات البنيوية وما بعد البنيوية. وهو من المصطلحات والمفاهيم السيميائية الحديثة وهو مفهوم إجرائي يساهم في تفكيك سنن النصوص (الخطابات) ومرجعيتها وتعالقها بنصوص أخرى وهو بذلك مصطلح أريد به تقاطع النصوص وتداخلها ثم الحوار والتفاعل فيما بينها. أصبح مفهوم ( التناص ) واضحا فهو حسب البلغارية كريستيفا ( تداخل النصوص في النص الجديد أو التعالق النصي)- وهو يختلف عن السرقات الأدبية أو ( التناص ) حسب مصطلح الشاعر والناقد الفلسطيني عزالدين المناصرة )) فقسمت التناص على ثلاثة اقسام :</p>



<p>1ـ <strong>الاجترار</strong> : وهو ما كان التناص حرفيَّا , أي وضع النص السابق كما هو , كما في قول السيد رضا الهندي (رحمه الله)</p>



<p class="has-text-align-center"><strong>أمفلَّج ثغرُكَ أم جوهر&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ورحيق رضابك أم سكر</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>قد قال لثغرك صانعه&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; [ إنَّا أعطيناكَ الكوثر ]</strong></p>



<p>&nbsp; &nbsp;&nbsp;فما بين المعقوفتين اجترار مباشر من الآية الأولى من سورة الكوثر المباركة .</p>



<p>2ـ <strong>الحوار</strong> : وهو الحوار مع نص آخر قديم فيحاكيه الشاعر او الكاتب في نصه الجديد, كما جاء في شعر الشيخ الوائلي في قوله رحمه الله :</p>



<p class="has-text-align-center"><strong>ولأنتَ من هذا التُرابِ وكلهم&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; في أصله حمأٌ به مسنونُ</strong></p>



<p>فعجز البيت هو حوار من قوله تعالى : <strong>{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ}</strong>.</p>



<p>3ـ <strong>الامتصاص </strong>: وهو امتصاص المعنى من النص السابق وسكبه بقالب جديد وهذا من أروع أقسام التناص , ولم يكتشف ذلك إلا من كان له علم بالنص السابق , منه ما جاء في شعر السيد علي الهندي رحمه الله :</p>



<p><strong>وعـلـمتُ بمحكمة كُبرى&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ستُـقام هـنالك في الحشرِ</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>والناس هنالك في شغلٍ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; عـني وعـلى كتفي وزري</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>وإذا بكـتابي يشـهد في&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; جرمي ويُشير إلى ضري</strong></p>



<p>&nbsp;&nbsp;&nbsp; وهذه الابيات امتصاص من قوله تعالى : <strong>{ وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} </strong>, ولاقى مصطلح التناص قبولاً منقطع النظير في البلدان العربية لدى الباحثين , في حين أن أصوله عربية ولم يأتنا من الغرب سوى المصطلح , ويبدو أن اللمسات الأولى في دخول هذا المفهوم إلى الغرب هو انتقال الأدب العربي على يد العرب الاندلسيين إليها ونقلهم تراثنا من خلال محاكاة الشعراء الاندلسيين لشعر العرب في المشرق, ونخلص من ذلك أن (التناص) مزيج من مفهوم عربي قديم ومصطلح غربي حديث.</p>



<p class="has-text-align-center"> والحمد لله رب العالمين ..</p>



<p><strong><u>مصادر المقال</u></strong></p>



<p>1ـ القرآن الكريم</p>



<p>2ـ ديوان السيد رضا الهندي وأبناؤه&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;م.م. خالد عبد النبي الأسدي</p>



<p>3ـ ديوان الشيخ الوائلي&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; جامعة كربلاء / كلية العلوم الإسلامية</p>



<p>4ـ موقع ويكيبيديا الاليكتروني &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;هـ / 07803090664</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">12480</post-id>	</item>
		<item>
		<title>محورية الاعتدال في المنظور الاقتصادي القرآني</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2021/09/04/%d9%85%d8%ad%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d8%af%d8%a7%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%aa%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%8a/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 04 Sep 2021 12:49:49 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[قسم الفقه و اصوله]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات اصيلة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور محمد حسين عبود الطائي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=12100</guid>

					<description><![CDATA[الدكتور محمد حسين عبود / كلية العلوم الإسلامية / جامعة كربلاء الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا وحبيبنا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين. &#160;&#160;&#160; بعث الله الأنبياء والمرسلين مبشرين ومنذرين ,وأرسل بين أيديهم الكتب الإلهية كدلائل وحجج ,تكشف عن حقيقة أنهم رسل الله , وعن كنه رسالاتهم, وهي التوراة والإنجيل والزبور, [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="800" height="500" src="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2021/09/محورية-الاعتدال-في-المنظور-الاقتصادي-القرآني.jpg" alt="" class="wp-image-12102" srcset="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2021/09/محورية-الاعتدال-في-المنظور-الاقتصادي-القرآني.jpg 800w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2021/09/محورية-الاعتدال-في-المنظور-الاقتصادي-القرآني-300x188.jpg 300w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2021/09/محورية-الاعتدال-في-المنظور-الاقتصادي-القرآني-768x480.jpg 768w" sizes="(max-width: 800px) 100vw, 800px" /></figure>



<p><strong>الدكتور محمد حسين عبود / كلية العلوم الإسلامية / جامعة كربلاء </strong></p>



<p>     الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا وحبيبنا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين.</p>



<p>&nbsp;&nbsp;&nbsp; بعث الله الأنبياء والمرسلين مبشرين ومنذرين ,وأرسل بين أيديهم الكتب الإلهية كدلائل وحجج ,تكشف عن حقيقة أنهم رسل الله , وعن كنه رسالاتهم, وهي التوراة والإنجيل والزبور, وآخرها القرآن الكريم , ذلك الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه, كتاب أٌحكمت آياته من لدن حكيم خبير, أنزله الله معجزة قائمة دائمة مادامت السموات والأرض ,تضمّنت سنن المرسلين ,واحتوت تجارب الأولين ,واختزلت حضارات الأمم وعطائها, ولمّا يزل كتاب الله حيا يتنفس بين الخلائق يغرفون من نميره بحسب استعداداتهم .</p>



<p>ولعل من جملة ما أفاض به علينا كتاب الله , وأشرقت به آياته هو مفهوم الاعتدال , الذي يمكن القول أنه يشّكل محورية مهمة في جملة المعاني والأهداف القرآنية ,التي يسعى كتاب الله لغرسها وتجذيرها في عقول الناس ؛لما لها من دور مهم وأثر كبير في تهذيب النفوس وتنقية الأفكار من أدران التطرف والتشنج ,وتحقيق أفضل نسبة من الاستقرار والاطمئنان اللتان تسعى لهما البشرية على الدوام ,وقد ورد مفهوم الاعتدال في القرآن الكريم بمستويات مختلفة, وقبل الكشف عن العلاقة الجامعة بين الاعتدال والاقتصاد, لا بد للبحث من بيان الأهمية المنطوية على مفهوم الاعتدال, وفقا للمستويات التي تبناها البحث, وطبقا للآيات التي استشهد بها ,فعلى المستوى الفكري قال تعالى: ((وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً))سورة البقرة/143, أي كذلك جعلناكم أمة في حالة من الاعتدال ، والتوسط لا يشوبها إفراط ولا تفريط في كل جوانب حياتها, والآية وإن كانت تؤكد أن الاعتدال إنما جاء بنحو الجعل الرباني ,وهو لون من ألوان التكريم الإلهي الذي منحه الباري جلّ شأنه لهذه الأمة, غير أنه يمكن أن تستبطن الآية معنيين: المعنى الأول: هو الدعوة للأمة بالكون والاستمرار على هذا النحو من الجعل وهو الاعتدال وبكل أحوالها؛ لتستحق أن تكون في مقام الشهادة على سائر الأمم, وبعبارة أخرى إن الوسطية والاعتدال سبيل وسبب للشهادة ؛ والمعنى الثاني: هو الدعوة لكل فرد من أفراد الأمة لأن يتمثل بخلق الاعتدال ؛لأن الأمة هي مجموعة من الأفراد ولا يُتصور أن يتحقق الاعتدال أو أي أمر حسن من غير تظافر للجهود بين أبنائها ؛ لذا قيل أن : الناس ثلاثة : رجل شغله معاشه عن معاده فهو من الهالكين ، ورجل شغله معاده عن معاشه فهو من الفائزين ، والاقرب إلى الاعتدال هو الثالث الذي شغله معاشه لمعاده فهو من المقتصدين , ولن ينال رتبة الاقتصاد من لم يلازم في طلب المعيشة منهج السداد.<br>أما على المستوى الاقتصادي فقد كان الاعتدال حاضرا في جملة آيات , منها:<br></p>



<p>أولا: قوله تعالى: ((وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وكـــان الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا))سورة الإسراء /26ــ27: وقد ورد أنها نزلت في كل من كان يسأل النبي (صلَّى اللَّه عليه وسلَّم) من المساكين ، وتأمره بالإنفاق من غير تقتير ولا بسط يد ، فموضوعها الإحسان إلى ذوي القرابة والمساكين وأبناء السبيل ، والاعتدال في الإنفاق من غير إقلال ولا إسراف, أي أن الإنفاق بشكل عام ينبغي أن يكون بعيدا عن كل نوع من أنواع الإسراف والتبذير ,و بتعبير آخر : إن التبذير هو هدر المال في غير موقعه ولو كان قليلا ، بينما إذا صُرف في محله فلا يعتبر تبذيرا ولو كان كثيرا.<br>والواقع إن موضوع الآية يضع الأسس السليمة في الحفاظ على الموارد البشرية ,كما أنه يشّخص التبذير كواحد من أهم أسباب إهدار الطاقات والثروات ,ويعرض الحلول والمعالجات لأهم الأسباب والدواعي التي تشارك في تهديد ما يمكن تسميته بالأمن الغذائي ؛ لذا ترى الدول والحكومات تبذل جهودا جبارة في ترشيد الاستهلاك لأنواع الثروات حتى المياه التي تشكل نسبتها ثلاثة أرباع الكرة الأرضية , فراحت تبني السدود للحفاظ عليها , كما أن الآية تكشف عن أن الشريعة الاسلامية سبقت كل الأنظمة والقوانين والحضارات من خلال توجيه التعامل باعتدال مع أنماط البيئة المختلفة عبر تقبيح التبذير بكل معانيه, في وقت كانت البشرية بصورة عامة والجزيرة العربية التي تشكل الوعاء المكاني للدعوة الاسلامية بشكل خاص, منكفئة على الظلمات غارقة بألوان التخلف .<br>لقد جرت السنة العملية للنبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) في تحقيق معنى الاعتدال والنهي الاسراف ,فعن عبد الله بن عمرو بن العاصي ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ فقال ما هذا السرف يا سعد قال أفي الوضوء سرف قال نعم وان كنت على نهر جار ,وعن تفسير العياشي عن بشر بن مروان قال : دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فدعا برطب فأقبل بعضهم يرمي بالنوى ، قال : وأمسك أبو عبد الله عليه السلام يده فقال : لا تفعل إن هذه من التبذير ، والله لا يحب الفساد.<br>ولا يخفى ما في تعبير الامام الصادق(عليه السلام):( والله لا يحب الفساد), من تصريح واضح بخطورة التبذير وما يترتب عليه من تضييع للطاقات.<br></p>



<p>ثانيا: قوله تعالى:((وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا))سورة الاسراء/29: إذ ورد في تفسير قوله : ولا تبسطها كل البسط أراد به اليد التي لا تمسك شيئا في قبال التي تمسك كل شيء , ونهاية هذه وتلك واحدة ، وهي الحسرة والملامة ، فالمسرف يعّض يد الحسرة والندامة ملوما عند اللَّه والناس ، وعند نفسه أيضا حين يصبح صفر اليدين ، والبخيل مذموم على كل لسان ، وحسرته غدا أشد وأعظم من حسرة المسرف ، وخير الأمور الوسط, أي الاعتدال في البذل والعطاء , وقد ورد عن ((ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله : ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ) قال : فضم يده وقال : هكذا ، فقال : ( ولا تبسطها كل البسط ) وبسط راحته وقال هكذا , بالتالي فالآية بصدد تنظيم السلوك الإجتماعي المالي الفردي القائم على أساس العطاء ,ولكن ضمن ضوابط تحفظ حقوق السائل والمسؤول على حد سواء, ومع أن الآية تتعلق بهذا الجانب فحسب ,بيد أنه من الممكن أن ينطلق منه المجتمع من خلال توظيف المراد منها في تنظيم مجمل السلوكيات الاقتصادية العائدة للفرد والمجتمع.<br>ومن نافلة القول إن وصف القرآن بـ (ملموما محسورا) ,لا يخلو من إشارة واضحة على حجم الندم الذي سيتعرض له من تعثّر في ترتيب عملية الإنفاق ,التي لا تكون منطوية تحت طائلة الاعتدال والتوسط.<br></p>



<p>ثالثا: قوله تعالى:((والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ))سورة الفرقان/67: وقد ورد في تفسيره لا افراط ولا تفريط ، لا تقتير ولا تبذير ، بل وسط واعتدال ، وهذا هو نهج الإسلام الاعتدال في كل شيء ، لا إلحاد ولا تعدد آلهة ، ولا دكتاتورية ولا فوضى ، ولا إلغاء ملكية ولا ملكية طاغية, ورُوي عن عبد الرحمن قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله : يسئلونك ما ذا ينفقون قل العفو قال : الذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما قال : هذه بعد هذه هي الوسط.<br>من هنا فالآية تنقل لنا شكلا جديد من أشكال الاعتدال في الانفاق , التي تتضمن إيصال حقوق مالية لمستحقيها , غير أن الشريعة تمنهج عبر هذه الآية آلية إيصال تلكم الحقوق , بنحو لا يتضرر معه المنفق بسبب الإسراف ,ولا من يستحق الإنفاق بسبب الإقتار<br>ويمكن أيضا توسيع المراد من الآية الشريفة , باتجاه توظيفه في كل أنحاء المعاملات المادية , سواء العبادية منها أو غير العبادية.<br></p>



<p>رابعا: ((يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ))سورة الأعراف/31: والآية ناظرة الى الإسراف وأنه مذموم في كل حال ؛لأن الله لا يحب المسرفين و لا يرضى فعلهم ,وقد ورد في بيان ذلك عن العياشي : عن الصادق (عليه السلام) قال : أترى الله أعطى من أعطى من كرامته عليه ، ومنع من منع من هوان به عليه ، لا ولكن المال مال الله يضعه عند الرجل ودايع وجوز لهم أن يأكلوا قصدا ، ويشربوا قصدا ، ويلبسوا قصدا ، وينكحوا قصدا ، ويركبوا قصدا ، ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين ، ويلموا به شعثهم ، فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالا ، ويشرب حلالا ، ويركب حلالا ، وينكح حلالا ، ومن عدا ذلك كان عليه حراما ، ثم قال : ( ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) أترى الله إئتمن رجلا على مال خول له أن يشتري فرسا بعشرة آلاف درهم ويجزيه فرس بعشرين درهما ويشتري جارية بألف دينار ويجزيه بعشرين دينارا ,بل ورد عن الإمام الصادق(عليه السلام) في تفسير قوله تعالى : ( لا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) ما يعطى للإساف بعدا إجتماعيا وليس اقتصاديا فحسب إذ يبين المراد منه فيقول : من سأل الناس شيئا وعنده ما يقوته يومه فهو من المسرفين<br></p>



<p>كيفما يكن الأمر فالآية تحدد وسيلة التعامل مع نعم الله سبحانه من الأكل والشرب , وأنه ينبغي على الفرد المسلم اعتماد الاعتدال تجنب الإسراف فيهما , وهي بذلك تهذب جانبا من التصرفات الشخصية العائدة للفرد المسلم , لتحقيق جملة أهداف منها: أولا الحفاظ على صحته حتى ورد عن أمير المؤمنين(عليه السلام): جمع اللَّه الطبّ كلَّه في نصف آية من كتابه ، وهو قوله : كلوا واشربوا ولا تسرفوا, ثانيا: صون كرامته ؛لأن الإسراف في الطعام والشراب مما لا يليق والأدبيات الاجتماعية التي ينبغي أن يتحلى بها الفدر المسلم , بل ان الاعتدال هو الأليق بشخصية الفرد المسلم ,ثالثا: حسن التصرف بما خوله من النعم , فلا يتصرف بها إلا بمقدار حاجته ,رابعا: من الممكن أن يوظف ويعطي ما يزيد عن حاجته ــ مما يمكن أن يكون من الاسراف ــ لإخوانه المحتاجين .<br></p>



<p>ومن الجدير بالذكر أنه يمكن توسيع دائرة الحد من الإسراف ,الوارد في الآية الشريفة , ليشمل تفاصيل حياتية أخرى تتعدى الجوانب المالية , ليكون الاعتدال موجها رئيسا لطائفة واسعة من التصرفات المتعلقة بالفرد والمجتمع ؛بلحاظ أن الإسراف صفة وتصرف مذموم وغير مقبول , فحب الأبناء أمر فطري لدى الآباء ,لكنه يصبح أمر مرفوضا وربما قبيحا عندما يمتزج بالإسراف ؛ لأنه سوف ينحرف عن الاعتدال ويخلف لنا الغيرة بين الأبناء , وربما يجعلهم يتجاوزن الحقوق المحددة لهم ونحو ذلك من النتائج التي يكون منسوب الفساد فيها أكبر من منسوب الصلاح, ومما يؤكد هذه المعاني قوله تعالى: ((كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ))سورة الانعام/141<br></p>



<p>يخلص البحث مما مرّ أن الاعتدال ــ في المنظومة القرآنية ــ يلعب دورا مميزا في تنظيم السلوكيات والمعاملات المالية والإجتماعية ونحوها , حاك بذلك عن محوريته في الشريعة السمحاء أجمع , وفق ما كشفت عنه الروايات التي كانت دليل البحث في البيان.<br>والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وأله الطاهرين وأصحابه المنتجبين.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">12100</post-id>	</item>
	</channel>
</rss>
