<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مقالات اصيلة</title>
	<atom:link href="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/category/%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%a7%d8%aa%d8%b0%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Wed, 15 Apr 2026 06:33:11 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2017/11/Picture1-Copy-124x150.png</url>
	<title>مقالات اصيلة</title>
	<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ومضة الحق في دنيا الجور</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2026/04/15/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%ac%d8%b9%d9%81%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d8%af%d9%82-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85-%d9%88%d9%85%d8%b6%d8%a9-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 15 Apr 2026 06:33:09 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[قسم اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات اصيلة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة تغريد عبدالامير مرهون]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=44262</guid>

					<description><![CDATA[أ.م.د.تغريد عبد الأمير مرهون الخفاجي كلية العلوم الاسلامية / جامعة كربلاء ظهر ذلك البريق اللامع في المدينة سنة83 للهجرة من سلالة الطهر والنبوة فالأب هو الامام الباقر عليه السلام نجي الرسول باقر العلم وإمام الحلم ، والأم جدها كان مخلصاً لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وعلى ولايته وعهده وهي أم فروة بنت القاسم بن [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<figure class="wp-block-image size-full"><img fetchpriority="high" decoding="async" width="750" height="500" src="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/04/Gemini_Generated_Image_je5a9tje5a9tje5a.jpg" alt="" class="wp-image-44263" srcset="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/04/Gemini_Generated_Image_je5a9tje5a9tje5a.jpg 750w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/04/Gemini_Generated_Image_je5a9tje5a9tje5a-300x200.jpg 300w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/04/Gemini_Generated_Image_je5a9tje5a9tje5a-272x182.jpg 272w" sizes="(max-width: 750px) 100vw, 750px" /></figure>



<p></p>



<p><strong>أ.م.د.تغريد عبد الأمير مرهون الخفاجي</strong> <strong>كلية العلوم الاسلامية / جامعة كربلاء</strong></p>



<p>ظهر ذلك البريق اللامع في المدينة سنة83 للهجرة من سلالة الطهر والنبوة فالأب هو الامام الباقر عليه السلام نجي الرسول باقر العلم وإمام الحلم ، والأم جدها كان مخلصاً لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وعلى ولايته وعهده وهي أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر فورثها ذلك الاخلاص فتميزت بالتقوى والورع .</p>



<p>وفضلا عن جماله ولمعان وجهه كأنه السراج&nbsp; كان الامام الصادق متميزا من بين أخوته بالعلم والتقوى والاخلاق الفاضلة من ألقابه الصادق والفاضل والطاهر والكافل و المنجي</p>



<p>حتى قال عنه أبوه الباقر يوما : (( من سعادة الرجل أن يكون له الولد يعرف فيه شبه خلقه وخلقه وشمائله , وإني لأعرف من ابني هذا شبه خلقي وخلقي وشمائلي ))</p>



<p>وفي هذا اشارة الى أن هذا الرجل مخصوص بالإمامة بعده دون غيره وهو أسلوب اتبعه الائمة لبيان أي من اولادهم أحق بالإمامة من بعدهم.</p>



<p>وهو اشارة لما سيقوم به هذا الامام من الدور الخطير والمهم في حياة الانسان فما تميز به هذا الامام الهمام قمين بهذا المدح الباقري من ذلك :</p>



<p><strong>*العلم</strong></p>



<p>كان الامام الصادق ومضةً للحق في ظلمات الأرض يحمل لمعانه وحدّة بريقه لكنه سريع الذهاب لم يشبع نهم الأمة لذلك المنهل الإلهي العذب فتمتاح منه ، ثبت الامام الصادق كما ابيه الباقر في ميدان المواجهة مع السلطة فقد سعى الأمويون ومن ورائهم العباسيون في القضاء على أهل البيت وملاحقة شيعتهم ومحاربة فكرهم وعقيدتهم ، فتصدى لذلك الامام وانصرف لنشر العلم واعداد القادة وتثبيت الايمان والعقيدة الحقة في قلوب الناس وفي عصره تصدى الامام – نتيجة الانفتاح والترجمات وكيد الحكام- الى العقائد المنحرفة ومحاربتها وبيان ضلالتها للناس فتأسست على يديه مجالس علمية عظيمة أشبه ما تكون بالجامعة حوت مختلف العلوم في علوم الدين والعلوم الطبيعية كالكيمياء والطب وضمت هذه المجالس العلمية أربعة آلاف عالم أخذوا منه ونهلوا من علمه كلهم يقولون حدثني جعفر بن محمد</p>



<p>فجابر بن حيان كان يبدأ مقالاته في علم الكيمياء بمقوله : (( حدثني جعفر بن محمد الصادق عليه السلام))ليكتب موسوعة علمية تحتوي على خلاصة ماوصل اليه علم الكيمياء عند العرب في عصره ويعد اول من وصف أعمال التقطير والتبلور والتذويب والتحويل</p>



<p>وقد ظهرت براعته في كتابه (السموم ودفع مضارها)</p>



<p>وتمتاز الكيمياء عنده بالميل الى الناحية التجريبية والابتعاد عن الخوارق</p>



<p>وللامام الصادق مشاركة فكرية في الرسائل التي كتبها لجابر ، وقد جمعت مؤلفات ابن حيان من قبل الباحث الفرنسي بيير لورمي في كتاب واحد سماه تدبير الاكسير الأعظم .</p>



<p>فاجتمع للإمام من العلم الجم ونقل الناس عنه ما سارت به الركبان وانتشر ذكره في البلدان ولم ينقل احدمن اهل بيته ما نُقل عنه كما عبر عن ذلك الشيخ المفيد في الارشاد فأسس بذلك مدرسة اسلامية منهجها القرآن وغايتها بناء الانسان بناءً عقائديا ومعرفيا سليما هذبت روحه وغذت فكره وجعلته مترفعا عن كل النزاعات الفكرية والصراعات السياسية والعصبيات القبلية والنظرات الفردية الخاصة .</p>



<p><strong>*الاخلاق</strong></p>



<p>كان الوجود المقدس للامام الصادق امتدادا لذلك المثال النوراني النبوي الذي يشع سناه بالاخلاق الفاضلة والشمائل العظيمة التي أثرت في نفوس الناس.</p>



<p>&nbsp;و فضلا عن عطائه وكرمه وصدقاته التي تجوب بالليل على بيوت المحتاجين كان عطر حلمه يفوح بالأرجاء فذات يوم وقع كلام بين الامام الصادق وعبد الله بن الحسن فاغلظ له القول &nbsp;ثم افترقا وذهبا الى المسجد وقال الامام له كيف امسيت ياأبا محمد ؟ فقال بخير بغضب</p>



<p>فقال الامام يا أبا محمد أما علمت أن صلة الرحم تخفف الحساب ؟ فقال : لا تزال تجيء بالشيء لا نعرفه فقال الامام : إني أتلو عليك به قرآنا ؟ &#8230;قال تعالى : (( والين يصلون ما أمر الله به ان يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب )) قال : فلا تراني بعدها قاطعا رحما</p>



<p>ومن ذلك التعريض بمن ينتسب اليهم ما ورد في ربيع الأبرار عن الشقراني مولى رسول الله صلى الله عليه وآله قائلا : خرج العطاء أيام المنصور ومالي من شفيع فوقفت على الباب متحيرا وإذا بجعفر بن محمد قد أقبل فذكرت له حاجتي فدخل وخرج وإذا بعطائي في كمه فناولني إياه وقال : إن الحسن من كل احد حسن وأنه منك أحسن لمكانك منا ، وإن القبح من كل احد قبيح وأنه منك أقبح لمكانك منا</p>



<p>وكان يعطي الأموال للاصلاح بين الناس مما له عظيم الاثر في نفوسهم ووأد للفتن فيما بين الناس ليكونوا متعاونين ومتماسكين كالجسد الواحد قال&nbsp; المفضل : الإمام الصادق أودعني مالا وامرني إذا تشاجر رجلان في شيء أن أصلح بينهما وأفتديهما بماله ))</p>



<p>فكان يصنع القادة ويربيهم لانهم يمتلك عبقرية العلم وعبقرية الاخلاق</p>



<p><strong>* العاطفة الداعمة</strong></p>



<p>إن وهج العاطفة امتد ذلك الوميض باللمعان و الدفئ فأحيط الامام بثلة من النساء المؤمنات التي أسهمن في دعم المسيرة الصادقية لنهضة دين النبي محمد صلى الله عليه وآله&nbsp; من جديد منهن:</p>



<p>أمه ام فروة بنت القاسم بن أبي محمد</p>



<p>وسعيدة مولاة الامام الصادق محدثة إمامية حسنة الحديث فاضلة ممدوحة حدث عنها الامام الرضا عليه السلام</p>



<p>نفيسة بنت الحسن كنته زوجة ابنه اسحاق المؤتمن كانت من سيدات العلم حتى لقبت بـ ( نفيسة العلم ) ومن الصالحات العابدات قيل لها أما ترفقين بنفسك قالت : كيف أرفق بنفسي وامامي عقبات لا يقطعها إلا الفائزون .</p>



<p>زوجته حميدة بنت صاعد الاندلسية ام الإمام الكاظم عليه السلام ولها منزلتها عند الناس لورعها وتقواها وحكمتها وسميت بحميدة المصفاة&nbsp; لقول الامام عنها : (( حميدة مصفاة من الادناس كسبيكة الذهب ))</p>



<p>وهي أحد الذين اوصى الامام لهم مآل الامر وهم عبد الله الافطح وموسى الكاظم اولاده وحميدة زوجته ومحمد بن سليمان&nbsp; وأبو جعفر المنصور</p>



<p><strong>*الحوار والاسلوب المهذب</strong></p>



<p>&nbsp;كان يجلس للحوار مع المخالفين وأكثرهم التزم طريق الالحاد منهجا كان الامام يجلس ويحاورهم بعقل مفتوح وصدر يتسع الجميع وحواراته مع ابن ابي العوجاء دليل على ذلك ذكر ذلك المفيد في الإرشاد .</p>



<p>وكان يحزن عندما يرى الضالين وهم يحاولون النيل من الدين وزعزعة عقائد الناس</p>



<p>في احد الايام اجتمع أربعة من الهؤلاء الضالين في مكة وأخذوا بالسخرية من أعمال الحجاج&nbsp; ثم اتفقوا على كتابة كتاب يشبه القرآن بهدف نقض ذلك الكتاب المقدس فتعهد كل واحد منهم بربع القرآن وقالوا: ميعادنا العام القادم</p>



<p>ومر عام واجتمعوا مرةأخرى قال الاول : قضيت العام كله افكر في هذه الاية : (( فلما استيأسوا خلصوا نجيا ))وقد حيرتني فصاحتها وبلاغتها</p>



<p>قال الثاني : فكرت في هذه الاية : (( ياأيها الناس ضرب لكم مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولوا اجتمعوا له)) فلم أقدر ان آتي بها</p>



<p>وقال الثالث : وأنا فكرت في هذه الآية : (( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ))فام استطع ان آتي بها .</p>



<p>وقال الرابع : إنه ليس من صنع البشر لقد قضيت العام كله افكر في هذه الاية : (( وقيل ياأرض ابلعي ماءك ويا سمل اقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين )) ومر بهم الامام الصادق فنظر إليهم وتلا قول الله عزوجل : (( لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ))</p>



<p>وكان الامام يعلم اصحابه منطق الحوار والدفع بالتي هي أحسن</p>



<p>والمسلمون في عصر الصادق لا يخاف بعضهم بعضا فاذاطان هناك رأي مخالف فإن الام يصارحه ويناقشه به ، مشكلة الام كانت مع السلطة التي تتوشح بالإسلام وتضمر الخبث والانحراف</p>



<p>مماحدا بالامام الصادق أن يتخذ موقفه الثبات في مواجهة السلطة</p>



<p>في أحد الايام استدعى المنصور الإمام وقال له : لم لاتزورنا كما يزورنا الناس ؟</p>



<p>أجاب الامام : ليس لنا من امر الدنيا مانخافك عليه ، وليس لنا من أمر الاخرة ما نرجوه منك ، ولا انت في نعمة فنهنئك بها ولا في نقمة فنعزيك .</p>



<p>فقال المنصور : تصحبنا لتنصحنا فاجابه الامام : من اراد الدنيا لا ينصحك ومن أراد الاخرة لايصحبك .</p>



<p>فلم يتحمل المنصور وجود الامام فأمر بقطع ذلك الفرع المثمر ذو الأرومة الزكية فدس اليه السم واستشهد سنة 148للهجرة تاركا أرثا خالدا زاخرا بالعلم والمعرفة والدين</p>



<p><strong>من حكمه</strong></p>



<ul class="wp-block-list">
<li>(( إن المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله لا يخونه ولا يظلمه ولا يغشه ولا يعده عدة فيخلفه))</li>



<li>(( اطلبوا العلم ولو بخوض اللجج وشق المهج ))</li>



<li>(( داووا مرضاكم بالصدقة وادفعوا البلاء بالدعاء ))</li>



<li>(( ثلاثة تدل على كرم المرء حسن الخلق وكظم الغيظ وغض البصر ))</li>



<li>(( أصل الرجل عقله وحسبه دينه وكرمه تقواه ))</li>
</ul>



<p>مصادر المقال</p>



<ol class="wp-block-list">
<li>الامام الصادق عطر النبوة ومنهج حياة ، د. حسين ابراهيم الحاج حسن، دار المرتضى ، بيروت ، ط2، 2007</li>



<li>درر البحار في سيرة النبي وآله الأطهار ، عباس حسن الموسوي (كمال السيد) ، مؤسسة انصاريان قم ، ط2، 2009.</li>



<li>موقع بينات على الانترنت</li>



<li>أصول الكافي ، الشيخ الكليني</li>
</ol>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">44262</post-id>	</item>
		<item>
		<title>عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بَابُ مَدِينَةِ الْعِلْمِ وَرَائِدُ الْفِكْرِ الْإِنْسَانِيِّ</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2026/03/10/%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%90%d9%8a%d9%8f%d9%91-%d8%a8%d9%92%d9%86%d9%8f-%d8%a3%d9%8e%d8%a8%d9%90%d9%8a-%d8%b7%d9%8e%d8%a7%d9%84%d9%90%d8%a8%d9%8d-%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%8e%d9%8a%d9%92%d9%87%d9%90-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 10 Mar 2026 06:54:02 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[ثقف نفسك]]></category>
		<category><![CDATA[قسم اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات اصيلة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور خالد عبدالنبي عيدان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=44030</guid>

					<description><![CDATA[بقلم الدكتور: خالد عبد النبي عيدان الأسدي &#8211; جامعة كربلاء &#8211; كلية العلوم الاسلامية ​&#160;&#160;&#160; أَنْجَبَ الْإِسْلَامُ مُنْذُ بُزُوغِ فَجْرِهِ شَخْصِيَّاتٍ اتَّخَذَتْ عَلَى عَاتِقِهَا الدِّفَاعَ عَنْهُ بِالْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ إِلَى جَانِبِ الدِّفَاعِ عَنْهُ بِالسَّيْفِ وَالْمَالِ وَالْأَوْلَادِ، وَمِنْ هَذِهِ الشَّخْصِيَّاتِ الْإِمَامُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَمِنْ نَافِلَةِ الْقَوْلِ التَّحَدُّثُ عَنْ هَذِهِ الشَّخْصِيَّةِ الْعَظِيمَةِ، وَلَكِنْ مَا لَا يُدْرَكُ [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img decoding="async" width="670" height="500" src="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/03/Gemini_Generated_Image_57xx4s57xx4s57xx.jpg" alt="" class="wp-image-44031" srcset="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/03/Gemini_Generated_Image_57xx4s57xx4s57xx.jpg 670w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/03/Gemini_Generated_Image_57xx4s57xx4s57xx-300x224.jpg 300w" sizes="(max-width: 670px) 100vw, 670px" /></figure>
</div>


<p><strong>بقلم الدكتور: خالد عبد النبي عيدان الأسدي &#8211; جامعة كربلاء &#8211; كلية العلوم الاسلامية </strong></p>



<p>​&nbsp;&nbsp;&nbsp; أَنْجَبَ الْإِسْلَامُ مُنْذُ بُزُوغِ فَجْرِهِ شَخْصِيَّاتٍ اتَّخَذَتْ عَلَى عَاتِقِهَا الدِّفَاعَ عَنْهُ بِالْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ إِلَى جَانِبِ الدِّفَاعِ عَنْهُ بِالسَّيْفِ وَالْمَالِ وَالْأَوْلَادِ، وَمِنْ هَذِهِ الشَّخْصِيَّاتِ الْإِمَامُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، فَمِنْ نَافِلَةِ الْقَوْلِ التَّحَدُّثُ عَنْ هَذِهِ الشَّخْصِيَّةِ الْعَظِيمَةِ، وَلَكِنْ مَا لَا يُدْرَكُ كُلُّهُ لَا يُتْرَكُ جُلُّهُ، وَحَسْبُنَا نَجْتَهِدُ بِبَيَانِ هَذِهِ الشَّخْصِيَّةِ عَلَى قَدْرِ عُقُولِنَا لَا عَلَى قَدْرِهَا الْحَقِيقِيِّ، إِذْ تُمَثِّلُ شَخْصِيَّةُ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) ظَاهِرَةً فَرِيدَةً فِي تَارِيخِ الْفِكْرِ الْبَشَرِيِّ الَّذي مَلَأَ الدُّنْيَا وَشَغَلَ النَّاسَ ؛ فَلَمْ يَكُنْ مُجَرَّدَ قَائِدٍ سِيَاسِيٍّ فَذٍّ أَوْ حَاكِمٍ عَادِلٍ فِي رَعِيَّتِه، بَلْ كَانَ مَنْبَعاً لِلْمَعْرِفَةِ وَمُؤَسِّساً لِعُلُومٍ شَتَّى. إِنَّ وِصْفَهُ بِـ &#8220;<strong>بَابِ مَدِينَةِ الْعِلْمِ</strong>&#8221; لَيْسَ مُجَرَّدَ تَوْصِيفٍ عَاطِفِيٍّ، بَلْ هُوَ تَقْرِيرٌ لِحَقِيقَةٍ مَعْرِفِيَّةٍ أَكَّدَهَا الرَّسُولُ الْأَكْرَمُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) وَجَسَّدَتْهَا سِيرَةُ الْإِمَامِ الْعِلْمِيَّةُ والعَمَلِيَّة، وَلِبَيَانِ هَذَا الأَمْر نُشِيْرُ إِلَى بَعْضِ مَحَطَّاتِ الأَمِيْرِ الحَيَاتِيَّةِ لِتَثْبِيْتِ ذَلِكَ ، عَلَى سَبِيْلِ المِثَالِ&nbsp; لا الحَصْرِ:</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>​ <strong>التَّأْصِيلُ النَّبَوِيُّ لِمَكَانَتِهِ الْعِلْمِيَّةِ</strong></li>
</ul>



<p>​&nbsp; اسْتَقَى الْإِمَامُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عُلُومَهُ مِنْ مِشْكَاةِ النُّبُوَّةِ، حَيْثُ نَشَأَ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) مُنْذُ نُعُوْمَةِ أَظْفَارِهِ ، فَكَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ إِلَى فَهْمِ مَقَاصِدِ التَّنْزِيلِ وَمَدَارِكِ التَّأْوِيْلِ ، مُسْتَبْعِدَاً عَمَّا قِيْل ، فَصَقَلَ النَّبِيُّ الْأَكْرَمُ هَذِهِ الشَّخْصِيَّةَ الْفَذَّةَ وَأَعَدَّهَا إِعْدَادًا كَامِلًا لِكَيْ تَقُومَ مَقَامَهُ، لِأَنَّ الْمَدِينَةَ لَا تُوصَلُ إِلَّا بِالنَّبِيِّ أَوْ بِهِ (صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمَا)، حَتَّى قَالَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي اتِّبَاعِهِ لِلنَّبِيِّ الْأَكْرَمِ: &#8220;<strong>كُنْتُ أَتَّبِعُهُ اتِّبَاعَ الْفَصِيلِ إِثْرَ أُمِّهِ</strong>&#8220;. فَقَالَ الرَّسُولِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): &#8220;<strong>أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْمَدِينَةَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ</strong>» .</p>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong>مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَبَابُهَا</strong></li>
</ul>



<p>​&nbsp;&nbsp;&nbsp; لَقَدْ وَضَعَ الرَّسُولُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) الْقَاعِدَةَ الأَسَاسِيَّةَ لِمَعْرِفَةِ هَذِهِ الْمَكَانَةِ حِينَ قَالَ: &#8220;<strong>أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْمَدِينَةَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ</strong>». حَيْثُ دَعَا النَّاسَ إِلَى الْإِتْيَانِ مِنَ الْبَابِ، وَلَا يَجُوزُ التَّسَوُّرُ أَوِ الْأَخْذُ مِنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَدْعَاةٌ لِلتِّيهِ وَالضَّلَالِ ، وَهَذَا النَّصُّ النَّبَوِيُّ لَيْسَ مُجَرَّدَ مَدْحٍ، بَلْ هُوَ تَوْجِيهٌ مَعْرِفِيٌّ لِلأُمَّةِ بِأَنَّ الطَّرِيقَ الْأَوْحَدَ لِلْوُصُولِ إِلَى مَعِينِ الْعِلْمِ النَّبَوِيِّ الصَّافِي يَمُرُّ عَبْرَ هَذَا الْبَابِ الَّذِي هُوَ الإمَامُ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلَامُ).</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>​ <strong>الْمُلَازَمَةُ التَّامَّةُ وَالْوِعَاءُ الْوَاعِي</strong></li>
</ul>



<p>​&nbsp;&nbsp;&nbsp; إنْطِلَاقَاً مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : <strong>{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}{آل عمران/31}</strong> ،فَالاتِّبَاعُ يَسْتَوْجِبُ المَحَبَّةَ التَّامَّةَ مِنَ اللهِ تَعَالَى ، ولَمْ يَكُنْ الإِمَامُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مُجَرَّدَ صَحَابِيٍّ أَوْ كَوْنَهُ قَرِيْبٍ مِنَ النَّبِيِّ العَظِيْمِ فِي النَّسَبِ ، بَلْ كَانَ ظِلَّ النَّبِيِّ الَّذِي لَا يُفَارِقُهُ. وَقَدْ وَصَفَ الإِمَامُ هَذِهِ الْعَلَاقَةَ بِقَوْلِهِ آنِفُ&nbsp; الذِّكْرِ: &#8220;<strong>وَلَقَدْ كُنْتُ أَتَّبِعُهُ اتِّبَاعَ الْفَصِيلِ أَثَرَ</strong> <strong>أُمِّهِ</strong>&#8220;، هَذِهِ الْمُلَازَمَةُ أَتَاحَتْ لَهُ تَلَقِّيَ الْعُلُومِ فِي أَوْقَاتٍ لَا يَتَهَيَّأُ فِيهَا لِغَيْرِهِ، فَكَانَ يَسْأَلُ إِذَا سَكَتَ النَّبِيُّ، وَيُجِيبُهُ النَّبِيُّ إِذَا سَأَلَ، حَتَّى قَالَ فِيهِ الرَّسُولُ: &#8220;<strong>إِنَّ عَلِيًّا أُعْطِيَ أُذُنًا وَاعِيَةً</strong>&#8221; ، مُشِيرَاً بِذلِكَ إلى قَوْلِهِ تَعَالَى :<strong> {لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ }{الحاقة/12}</strong> .</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>​ <strong>الْأَعْلَمُ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ</strong></li>
</ul>



<p>​&nbsp;&nbsp; تَجَلَّى التَّأْصِيلُ النَّبَوِيُّ فِي رَبْطِ الإِمَامِ عَلِيٍّ بِالْقُرْآنِ رِبَاطًا وُجُودِيًّا، حَيْثُ قَالَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): &#8220;<strong>عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ، وَالْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ، لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ</strong>&#8220;، وَهَذَا يَعْنِي أَنَّ فَهْمَ الإِمَامِ لِلْكِتَابِ لَيْسَ فَهْمًا سَطْحِيًّا، بَلْ هُوَ فَهْمٌ لِمَقَاصِدِهِ، وَنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ، وَتَنْزِيلِهِ وَتَأْوِيلِهِ ، لأنَّهُ فِي بَيْتِهِ نَزَلَ ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ وَفِي عِتْرَتِهِ وُرِث.</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>​ <strong>الْقَضَاءُ وَالْحِكْمَةُ</strong></li>
</ul>



<p>​&nbsp;&nbsp;&nbsp; إِنَّ شَهَادَةَ النَّبِيِّ الأَكْرمِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) لِلإِمَامِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِقَوْلِهِ: &#8220;<strong>أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ</strong>&#8220;، هِيَ شَهَادَةٌ بِتَفَوُّقِهِ فِي أَدَقِّ فُرُوعِ الْعِلْمِ التَّطْبِيقِيِّ، وَهُوَ الْقَضَاءُ الَّذِي يَتَطَلَّبُ إِحَاطَةً بِالْأَحْكَامِ وَقُدْرَةً عَلَى الِاسْتِنْبَاطِ. كَمَا دَعَا لَهُ النَّبِيُّ بِقَوْلِهِ: &#8220;<strong>اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَثَبِّتْ لِسَانَهُ</strong>&#8221; فَكَانَ كَلَامُهُ مَنْبَعًا لِلْحِكْمَةِ وَالْبَلَاغَةِ ، هَذَا الْحَدِيثُ يُشِيرُ إِلَى &#8220;الْحَصْرِ الْمَعْرِفِيِّ&#8221;؛ أَيْ أَنَّ الطَّرِيقَ الْأَصِيلَ لِفَهْمِ الْإِسْلَامِ وَعُلُومِهِ يَمُرُّ حَتْماً عَبْرَ مَدْرَسَةِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) لِمَا يَمْتَلِكُهُ مِنْ دِقَّةٍ وَاسْتِيعَابٍ لِأَسْرَارِ الشَّرِيعَةِ.</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>​ <strong>رِيَادَتُهُ لِلْعُلُومِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَالْإِنْسَانِيَّةِ</strong></li>
</ul>



<p>​&nbsp;&nbsp; يُعَدُّ الْإِمَامُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) الْمُؤَسِّسَ الْحَقِيقِيَّ لِكَثِيرٍ مِنَ الْعُلُومِ الَّتِي نَضَجَتْ لَاحِقاً:</p>



<p>1_ <strong>عِلْمُ النَّحْوِ</strong>: هُوَ مَنْ وَضَعَ لَبِنَاتِهِ الْأُولَى حِينَ أَمَلَّ عَلَى &#8220;أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ&#8221; قَوَاعِدَ تَقْسِيمِ الْكَلَامِ (اسْمٌ، وَفِعْلٌ، وَحَرْفٌ) لِحِمَايَةِ الْقُرْآنِ مِنَ اللَّحْنِ.</p>



<p>​2_<strong>عِلْمُ الْكَلَامِ وَالْفَلْسَفَةِ الْإِلَهِيَّةِ</strong>: تَزْخَرُ خُطَبُهُ فِي &#8220;نَهْجِ الْبَلَاغَةِ&#8221; بِأَعْمَقِ الطُّرُوحَاتِ حَوْلَ التَّوْحِيدِ وَذَاتِ اللهِ وَصِفَاتِهِ، مِمَّا جَعَلَهُ مَرْجِعاً لِلْفَلَاسِفَةِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ.</p>



<p>​3_عِلْمُ الْقَضَاءِ: اشْتُهِرَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ): «أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ»، وَمَا زَالَتْ أَقْضِيَتُهُ تُدَرَّسُ كَنَمَاذِجَ لِلذَّكَاءِ الْقَانُونِيِّ وَالْعَدَالَةِ الْمُطْلَقَةِ.</p>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong>مَعْرِفَةُ الهِجَاءِ</strong></li>
</ul>



<p>&nbsp;&nbsp; جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وَعِنْدَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ لَهُ: مَا الْفَائِدَةُ فِي حُرُوفِ الْهِجَاءِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) لِعَلِيٍّ: <strong>أَجِبْهُ،</strong> وَقَالَ: <strong>اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ وَسَدِّدْهُ</strong>.</p>



<p>​&nbsp;&nbsp; فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا مِنْ حَرْفٍ إِلَّا وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا <strong>الْأَلِفُ</strong> فَاللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ،</p>



<p>وَأَمَّا ا<strong>لْبَاءُ</strong> فَبَاقٍ بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>التَّاءُ</strong> فَتَوَّابٌ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ،</p>



<p>وَأَمَّا<strong> الثَّاءُ</strong> فَالثَّابِتُ الْكَائِنُ يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>الْجِيمُ</strong> فَجَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>الْحَاءُ</strong> فَحَقٌّ حَيٌّ حَلِيمٌ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>الْخَاءُ</strong> فَخَبِيرٌ بِمَا يَعْمَلُ الْعِبَادُ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>الدَّالُ</strong> فَدَيَّانُ يَوْمِ الدِّينِ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>الذَّالُ</strong> فَذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>الرَّاءُ</strong> فَرَؤُوفٌ بِعِبَادِهِ،</p>



<p>وَأَمَّا<strong> الزَّايُ</strong> فَزَيْنُ الْمَعْبُودِينَ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>السِّينُ</strong> فَالسَّمِيعُ الْبَصِيرُ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>الشِّينُ</strong> فَالشَّاكِرُ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>الصَّادُ</strong> فَصَادِقٌ فِي وَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>الضَّادُ </strong>فَالضَّارُّ النَّافِعُ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>الطَّاءُ</strong> فَالطَّاهِرُ الْمُطَهَّرُ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>الظَّاءُ</strong> فَالظَّاهِرُ الْمُظْهِرُ لِآيَاتِهِ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>الْعَيْنُ</strong> فَعَالِمٌ بِعِبَادِهِ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>الْغَيْنُ</strong> فَغِيَاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>الْفَاءُ</strong> فَفَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>الْقَافُ</strong> فَقَادِرٌ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>الْكَافُ</strong> فَالْكَافِي الَّذِي لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ وَلَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>اللَّامُ</strong> فَلَطِيفٌ بِعِبَادِهِ،</p>



<p>وَأَمَّا<strong> الْمِيمُ</strong> فَمَالِكُ الْمُلْكِ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>النُّونُ</strong> فَنُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>الْهَاءُ</strong> فَهَادٍ لِخَلْقِهِ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>الْوَاوُ</strong> فَوَاحِدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>اللَّامُ</strong> فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،</p>



<p>وَأَمَّا <strong>الْيَاءُ</strong> فَيَدُ اللهِ بَاسِطَةٌ عَلَى خَلْقِهِ.</p>



<p>​&nbsp;&nbsp; فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ): &#8220;<strong>هَذَا هُوَ الْقَوْلُ الَّذِي رَضِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَفْسِهِ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ</strong>&#8221; ، فَأَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ. وَقالَ الرَّسُولِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) أَنَّهُ قَالَ فِي عِلْمِ وَمَعْرِفَةِ الْإِمَامِ عَلِيٍّ:&#8221;<strong>أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِهِ مِنْ بَابِهِ</strong>&#8221; و&#8221;<strong>عَلِيٌّ بَابُ عِلْمِي وَمُبَيِّنٌ لِأُمَّتِي مَا أُرْسِلْتُ بِهِ</strong>&#8220;.</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>​رَائِدُ الْفِكْرِ الْإِنْسَانِيِّ وَحُقُوقِ الْإنْسَانِ</li>
</ul>



<p>​&nbsp;&nbsp; تُمَثِّلُ شَخْصِيَّةُ الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) نُقْطَةَ ارْتِكَازٍ جَوْهَرِيَّةً فِي تَارِيخِ الْفِكْرِ الْإِنْسَانِيِّ؛ فَلَمْ يَكُنْ رَجُلَ دَوْلَةٍ أَوْ قَائِدًا عَسْكَرِيًّا فَحَسْبُ، بَلْ كَانَ فَيْلَسُوفَ الْعَدَالَةِ وَمُؤَصِّلَ قِيَمِ الْحُرِّيَّةِ وَالْكَرَامَةِ الْبَشَرِيَّةِ قَبْلَ صُدُورِ الْمَوَاثِيقِ الدَّوْلِيَّةِ بِقُرُونٍ مَتَاوِلَةٍ.</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>​<strong>الْكَرَامَةُ الْإِنْسَانِيَّةُ كَمَبْدَأٍ كَوْنِيٍّ</strong></li>
</ul>



<p>​&nbsp;&nbsp;&nbsp; لَقَدْ صَاغَ الْإِمَامُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) الدُّسْتُورَ الْأَسْمَى لِلْعَلَاقَاتِ الْبَشَرِيَّةِ فِي عَهْدِهِ لِمَالِكٍ الْأَشْتَرِ، حِينَ أَرْسَى قَاعِدَةً ذَهَبِيَّةً تَقُولُ: &#8221; <strong>فَإِنَّهُمْ صِنْفَانِ: إِمَّا أَخٌ لَكَ فِي الدِّينِ، وَإِمَّا نَظِيرٌ لَكَ فِي الْخَلْقِ</strong>&#8220;. هَذِهِ الرُّؤْيَةُ تَتَجَاوَزُ حُدُودَ الْأَدْيَانِ وَالْأَعْرَاقِ لِتَجْعَلَ مِنَ &#8220;الْإِنْسَانِيَّةِ&#8221; فِي حَدِّ ذَاتِهَا عِلَّةً لِلِاحْتِرَامِ وَصَوْنِ الْحُقُوقِ ، وهَذِهِ الْمَقُولَةُ تُعَدُّ تَقْرِيراً سَابِقاً لِكُلِّ مَوَاثِيقِ حُقُوقِ الْإِنْسَانِ الْحَدِيثَةِ، حَيْثُ جَعَلَ &#8220;الْبَشَرِيَّةَ&#8221; عِلَّةً كَافِيَةً لِلِاحْتِرَامِ وَالْعَدْلِ، بَعِيداً عَنِ الِانْتِمَاءَاتِ الضَّيِّقَةِ..</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>​ <strong>الْعَدَالَةُ الِاجْتِمَاعِيَّةُ وَتَوْزِيعُ الثَّرْوَاتِ</strong></li>
</ul>



<p>​&nbsp;&nbsp; آمَنَ الْإِمَامُ أَنَّ الْفَقْرَ لَيْسَ قَدَرًا مَحْتُومًا، بَلْ هُوَ نَتِيجَةٌ لِسُوءِ التَّدْبِيرِ وَالِاسْتِئْثَارِ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ: &#8220;<strong>مَا جَاعَ فَقِيرٌ إِلَّا بِمَا مُتِّعَ بِهِ غَنِيٌّ</strong>&#8220;. وَقَدْ طَبَّقَ هَذَا الْفِكْرَ عَمَلِيًّا مِنْ خِلَالِ الْمُسَاوَاةِ التَّامَّةِ فِي الْعَطَاءِ، حَيْثُ رَفَضَ التَّمْيِيزَ الطَّبَقِيَّ أَوْ الْقَبَلِيَّ، مُعِيدًا لِلْمَالِ الْعَامِّ وَظِيفَتَهُ الِاجْتِمَاعِيَّةَ فِي خِدْمَةِ الْمَحْرُومِينَ.</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>​<strong>حُرِّيَّةُ التَّعْبِيرِ وَالْمُعَارَضَةِ</strong></li>
</ul>



<p>​&nbsp;&nbsp; سَجَّلَ التَّارِيخُ لِلْإِمَامِ عَلِيٍّ مَوْقِفًا فَرِيدًا فِي التَّسَامُحِ مَعَ خُصُومِهِ السِّيَاسِيِّينَ؛ فَلَمْ يَقْطَعْ عَنْهُمُ الْعَطَاءَ، وَلَمْ يَبْدَأْهُمْ بِقِتَالٍ، وَأَعْطَاهُمُ الْحَقَّ فِي التَّعْبِيرِ عَنْ آرَائِهِمْ مَا لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى الْعُنْفِ. وَهَذَا يُمَثِّلُ ذُرْوَةَ الْفِكْرِ الدِّيمُقْرَاطِيِّ الرَّصِينِ الَّذِي يَحْمِي حَقَّ الِاخْتِلَافِ.</p>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong>​</strong><strong> حُقُوقُ الْمَرْأَةِ وَالطِّفْلِ وَالضُّعَفَاءِ</strong></li>
</ul>



<p>​&nbsp;&nbsp;&nbsp; كَانَتْ وَصَايَاهُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) تُمَثِّلُ سِيَاجًا حَامِيًا لِلْفِئَاتِ الْأَكْثَرِ هَشَاشَةً، فَأَوْصَى بِالْمَرْأَةِ خَيْرًا، وَشَدَّدَ عَلَى رِعَايَةِ الْأَيْتَامِ، وَحَثَّ عَلَى الرِّفْقِ بِالْأَسْرَى، مُؤَكِّدًا أَنَّ مِعْيَارَ رُقِيِّ الْأُمَمِ هُوَ مَدَى حِمَايَتِهَا لِضُعَفَائِهَا. ولَمْ يَنْحَصِرْ فِكْرُ الْإِمَامِ فِي الدَّائِرَةِ الدِّينِيَّةِ الضَّيِّقَةِ، بَلْ مَدَّ جُسُوراً نَحْوَ الْإِنْسَانِيَّةِ جَمْعَاءَ.</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>​ <strong>الْبَلَاغَةُ كَأَدَاةٍ لِلتَّغْيِيرِ الْفِكْرِيِّ</strong></li>
</ul>



<p>​&nbsp;&nbsp; يُمَثِّلُ كِتَابُ &#8220;نَهْجِ الْبَلَاغَةِ&#8221; ذِرْوَةَ الْعَطَاءِ الْأَدَبِيِّ وَالْفِكْرِيِّ بَعْدَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ. فَلَمْ تَكُنْ بَلَاغَتُهُ لِمُجَرَّدِ الزِّينَةِ اللَّفْظِيَّةِ، بَلْ كَانَتْ بَلَاغَةً &#8220;رِسَالِيَّةً&#8221; تَهْدِفُ إِلَى تَنْوِيرِ الْعُقُولِ وَتَهْذِيبِ النُّفُوسِ وَبِنَاءِ الْمُجْتَمَعِ الرَّصِينِ.</p>



<p>​<strong>الخُلَاصَةُ</strong></p>



<p>​1_ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) سَيَبْقَى عَبْرَ التَّارِيخِ مَنَارَةً لِكُلِّ بَاحِثٍ عَنِ الْحَقِيقَةِ. فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ &#8220;عِلْمِ الْأَبْدَانِ&#8221; وَ&#8221;عِلْمِ الْأَدْيَانِ&#8221; وَ&#8221;عِلْمِ السِّيَاسَةِ وَالِاجْتِمَاعِ&#8221;، مِمَّا جَعَلَهُ بِحَقٍّ رَائِداً لِلْفِكْرِ الْإِنْسَانِيِّ الَّذِي لَا يَخْبُو نُورُهُ مَهْمَا تَقَادَمَ الزَّمَنُ.</p>



<p>2_ إِنَّ مَكَانَةَ الإِمَامِ عَلِيٍّ الْعِلْمِيَّةَ لَمْ تَكُنْ مَحْضَ ادِّعَاءٍ، بَلْ كَانَتْ حَقِيقَةً شَرَعِيَّةً أَرْسَى دَعَائِمَهَا الْوَحْيُ، وَصَدَّقَهَا الْوَاقِعُ بِاعْتِرَافِ الصَّحَابَةِ جَمِيعًا الَّذِينَ كَانُوا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ فِي الْمُعْضِلَاتِ قَائِلِينَ: «لَا أَبْقَانِي اللهُ لِمُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ» .</p>



<p>3_إِنَّ الْفِكْرَ الْعَلَوِيَّ لَيْسَ تُرَاثًا مَاضِيًا، بَلْ هُوَ مَنْهَجٌ حَيٌّ تَحْتَاجُهُ الْبَشَرِيَّةُ الْيَوْمَ لِإِقَامَةِ عَالَمٍ يَقُومُ عَلَى السَّلَامِ وَالْمُسَاوَاةِ. لَقَدْ اسْتَحَقَّ بِجَدَارَةٍ أَنْ يُوصَفَ بِأَنَّهُ &#8220;صَوْتُ الْعَدَالَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ&#8221;، وَأَنْ تَبْقَى كَلِمَاتُهُ مَنَارَةً لِكُلِّ مَنْ يَنْشُدُ الْحَقَّ وَالْحُرِّيَّةَ.</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>​<strong>الْمَصَادِرُ المَقَال</strong></li>
</ul>



<p>​1)الْحَاكِمُ النَّيْسَابُورِيُّ، الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ، ج 3، ص 126.</p>



<p>​2)السُّيُوطِيُّ، جَلَالُ الدِّينِ، تَارِيخُ الْخُلَفَاءِ، ص 166 (فَصْلُ ابْتِكَارِ عِلْمِ النَّحْوِ).</p>



<p>​3)ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ الْمُعْتَزِلِيُّ، شَرْحُ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ، الْمُجَلَّدُ الْأَوَّلُ (الْمُقَدِّمَةُ فِي فَضَائِلِهِ الْعِلْمِيَّةِ).</p>



<p>​4)الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ، نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، الْكِتَابُ رَقْمُ 53 (رَسَائِلُ الْإِمَامِ إِلَى عُمَّالِهِ).</p>



<p>​5)شُبَّرُ، جَوَادٌ، الْإِمَامُ عَلِيٌّ وَالْفِكْرُ الْبَشَرِيُّ، دَارُ الْأَضْوَاءِ.</p>



<p>6) شِيْرَازِيُ ، مُحَمَّدُ الحُسَيْنِيُّ ، شَرِح نَهْجُ الْبَلَاغَةِ ، ص18</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">44030</post-id>	</item>
		<item>
		<title>لا تنحرفي..</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2026/02/20/%d9%84%d8%a7-%d8%aa%d9%86%d8%ad%d8%b1%d9%81%d9%8a/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 20 Feb 2026 16:22:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[قسم اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات اصيلة]]></category>
		<category><![CDATA[م.م عبير عدنان مهدي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=43696</guid>

					<description><![CDATA[بقلم م.م عبير عدنان مهدي &#8211; كلية العلوم الاسلامية تمثل الفتاة في مجتمعنا رمزا للحياء، لكن حين تنحرف بعض الفتيات عن طريق الصواب فان ذلك لا يعني فشلها هي بل هو ناقوس خطر يشير الى خلل عميق في المنظومة الاجتماعية والتربوية, فيعد انحراف بعض الفتيات عن الطريق السوي من الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي طالما تهدد [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img decoding="async" width="700" height="500" src="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/02/Gemini_Generated_Image_r8tc2gr8tc2gr8tc.jpg" alt="لا تنحرفي" class="wp-image-43697" srcset="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/02/Gemini_Generated_Image_r8tc2gr8tc2gr8tc.jpg 700w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/02/Gemini_Generated_Image_r8tc2gr8tc2gr8tc-300x214.jpg 300w" sizes="(max-width: 700px) 100vw, 700px" /></figure>
</div>


<p><strong>بقلم م.م عبير عدنان مهدي  &#8211; كلية العلوم الاسلامية </strong></p>



<p>تمثل الفتاة في مجتمعنا رمزا للحياء، لكن حين تنحرف بعض الفتيات عن طريق الصواب فان ذلك لا يعني فشلها هي بل هو ناقوس خطر يشير الى خلل عميق في المنظومة الاجتماعية والتربوية, فيعد انحراف بعض الفتيات عن الطريق السوي من الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي طالما تهدد بنية المجتمع الأخلاقية والثقافية, حيث ان انجراف الفتاة وراء سلوكيات منحرفة بغض النظر عن تلك السلوكيات سواء اكانت فكرية او سلوكية او أخلاقية ، فأن اثر تلك السلوكيات لا يقتصر على ذاتها فقط بل يمتد الى اسرتها ومجتمعها بأكمله, وبعيدا عن أي حكم لا بد من فهم تلك الظاهرة هل لها علاقة بترك طريق الخالق ام ماذا..<br>ولكي نتمكن من معالجتها لابد من معرفة أسبابها والوقوف عليها وطرق الوقاية منها ومعالجتها بالشكل المناسب وإعادة البوصلة الى الاتجاه الصحيح.<br></p>



<p><strong>اين تبدأ الحكاية</strong><br>حين يهمل الدين وتقدم القيم السطحية بدلا من المبادئ الثابتة حين تسمم العقول بالأعلام الفاسد ومشاهدة المقاطع التي تلمع الحرام وتزين الخطأ فالانحراف هنا لا يبدأ فجأة بل هو خطوات صغيرة غالبا ما تكون تلك الخطوات مخفية تبدأ من لحظة ضعف، أو صديقة سوء، او باب مفتوح دون رقابة، او هروب من الم وما شابه ، او حتى اثبات انها تستطيع اثبات ذاتها في مجتمع لا يقدر الحياء.</p>



<p><br>فحينما يصفق للفتاة الجريئة المنفلتة وتسخر كلمات الثناء والاعجاب لكل من خالفت الحياء، في حين نتجاهل الفتاة المحتشمة المحترمة وننعتها ب المعقدة او القديمة لا تعرف التطور ولا تواكب الجديد، هنا تبدأ خيوط الحكاية فحين يتحول الخطأ الى عادة ويترك الدين جانبا ليحل محله التطور، تصبح القيم الصحيحة في مهب الريح، وهنا يتبين لنا ان التطور الحقيقي لا يقوم على اقصاء المبادئ بل على بناء حياة صحيحة تجمع بين العلم والضمير، وبين التقدم والالتزام الأخلاقي، وهنا لا بد من التمييز بين ما يرتقي به الانسان وبين ما يجزه نحو الانحدار.<br></p>



<p><strong>النفور من الصالحين ومصاحبة الطالحين:<br></strong>كثيرا ما يحدث في مجتمعنا في الوقت الحالي نعت من ينصح ويرشد الى الطريق الصحيح بالمعقد وهو الذي لا يرغب بكلامه لانه مبني على مرضاة الله والحث على اتباع طريقه سبحانه في الوقت الحالي اصبح التطور أي( الانحراف) عن الدين ما يسمى بالثقافة وهذا ما يزينه لنا اهل السوء ومن يريد منك ان تصبح على شاكلته (مثقف) فهذه الصحبة تفسد اخلاقك وتغير من طباعك نحو الأسوأ فخلع الحجاب ووضع مستحضرات التجميل والظهور بملابس لا تليق بمجتمعنا المسلم يعد انحرافا عن الدين والخلق القويم فهو تأثير اعمى للمؤثرات المحيطة بنا فالتأثر بما نراه في الشارع او المدرسة او مواقع التواصل هذا ما يطمح اليه الطالحون بتغير مسارك الصحيح الى مسار سوء ربما لا يمكنك الفرار منه فالطرق الطالحة هي باب للضياع يزين لك المعصية ويهونها عليك حتى يصبح الحرام عندك امرا عاديا، والخطر هنا يكمن في نفور النفس من مجالس الصالحين لانهم يذكرون الله ويتبعون أوامره .</p>



<p><strong>التزمي طريق الله<br></strong>عندما يغيب الحوار وتغلق أبواب الثقة تبحث الفتاة عن بدائل.. قد تكون مظلمة.<br>وهذه الظلمات باعتقادها مخرجا لها فهي أصبحت فريسة لقرارات تندم عليها في وقت لاحق لان الالتزام بطريق الله ليس خيارا ثانويا بل هو أساسيا ، فالثبات على الدين هو النور الذي يمنح الانسان قوة ترفض الوقوف على الهاوية وتعيد له الامن رغم اشتداد العواصف داخله، فطريقه سبحانه هو السور الحصين الذي يحمي الروح من الانكسار و طريق الله هو الأمان الذي يعيد فوضى القلب.<br>وفي الواقع ترك طريق الخالق غالبا ما يكون له علاقة مباشرة، بمعنى ان ترك طريق الله يؤدي الى عدم الاكتراث بما انزل لانه حينما نغفل عن الصلاة وهي امر أساسي للنهي عن الفحشاء والمنكر والصلاة بدون طهارة لا تتم، والطهارة اول طريق الله فعند ترك ما اوجبه الله تصبح النفس فارغة دون الاكتراث لموجبات الخالق وتبحث عن بديل والبديل غالبا مايكون طريقا خاطئا<br>قال تعالى (( ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر))<br>قال تعالى (( ومن يعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا))</p>



<p>ويتضح ان انحراف البنات عن الطريق الصحيح له علاقة بترك طريق الله، وربما يمكننا القول ان الفتاة التي اضلت الطريق هي روح مرهقة لا منحرفة يمكن ان تكتفي بعبارة يا رب، دلني عليك.. وسبحانه يتكفل بالبقية.</p>



<p></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">43696</post-id>	</item>
		<item>
		<title> مفهوم الاستحياء المعاصر من منظار القران الكريم</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2026/02/05/%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d8%b8%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 05 Feb 2026 05:45:14 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[قسم علوم القرآن والتربية الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات اصيلة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة مواهب صالح مهدي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=43517</guid>

					<description><![CDATA[الدكتورة مواهب صالح مهدي الخطيب قسم علوم القران والتربية الاسلامية – كلية العلوم الإسلامية – جامعة كربلاء بسم الله الرحمن الرحيم { يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} الاية 49 من سورة البقرة يقول العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان حول قوله تعالى { ويستحيون نسائكم }، (أي يتركونهنّ أحياء للخدمة ). [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="667" height="500" src="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/02/Gemini_Generated_Image_722vzn722vzn722v.jpg" alt="" class="wp-image-43518" srcset="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/02/Gemini_Generated_Image_722vzn722vzn722v.jpg 667w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/02/Gemini_Generated_Image_722vzn722vzn722v-300x225.jpg 300w" sizes="(max-width: 667px) 100vw, 667px" /></figure>
</div>


<p><strong>الدكتورة مواهب صالح مهدي الخطيب </strong><br><strong> قسم علوم القران والتربية الاسلامية – كلية العلوم الإسلامية – جامعة كربلاء</strong><br></p>



<p>بسم الله الرحمن الرحيم</p>



<p>{ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ} الاية 49 من سورة البقرة</p>



<p>يقول العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان حول قوله تعالى { ويستحيون نسائكم }، (أي يتركونهنّ أحياء للخدمة ).</p>



<p>إنّ الحديث عن ضياع هوية المرأة وتشييئها في التيارات الداعية إلى المساواة المطلقة بين الجنسين ليس حديثًا عابرًا ولا جدلًا ثقافيًا مرحليًا، بل هو من أكبر الإشكاليات التي عصفت بالمرأة منذ بزوغ العصر الصناعي، يوم تحوّل الإنسان إلى مجرد ترس في آلةٍ رأسمالية لا تعرف حدودًا لأطماعها. فبعد أن كانت المرأة تنعم بالسكنى والسكينة، وتؤدي دورها العظيم في بناء الأسرة وتربية الأجيال، أصبح ينظر إليها بوصفها طاقة إنتاجية قابلة للاستغلال، ويدفع بها إلى ميادين العمل دفعًا تحت شعارات براقة ومغرية مثل التحرر والمساواة والاستقلال الاقتصادي. ولم يتوقف الأمر عند حدود الإسهام في بناء المجتمع، بل تحوّل إلى استدراجٍ قسريّ لانتزاع المرأة من مجالها الطبيعي وإقحامها في أدوار لا تنسجم مع تكوينها، ليُسلب منها أغلى ما تحتاجه نفسياً وروحياً: أن تكون سكنًا، وأن تجد من يسكن إليها. وهكذا تكرست خديعة «المساواة الكاملة»، تلك التي تختبئ خلفها رغبة الأنظمة الاقتصادية في مضاعفة اليد العاملة، دون احترام للفوارق الفطرية بين الجنسين التي أودعها الله تعالى في خلقه: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾(1).</p>



<p>تحاول التيارات النسوية المعاصرة إنكار تلك الحقيقة الفطرية عبر بناء أطروحة «النوع الاجتماعي» التي تزعم أن اختلاف الطباع والميول والأدوار هو مجرد بناء ثقافي وتاريخي فرضه المجتمع عبر العصور(2)، متجاهلةً أن الهوية الأنثوية ليست مصطنعة بل ثابتة، وأن للمرأة تكوينًا نفسيًا وجسديًا مغايرًا للرجل. والقرآن الكريم كان واضحًا في تأكيد هذا التباين: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ﴾(3). وليس في الآية أية دلالة على التفضيل أو الانتقاص، بل هي تأصيل لاختلاف الماهيات وتنوع الوظائف والطاقات(4)، فالله تعالى وزّع الأدوار بحكمة تجعل من الاختلاف سببًا في التكامل لا التضاد، وفي التعاون لا التنافس العدائي الذي تطرحه النسوية المعاصرة.</p>



<p>وقد أثبت العلم الحديث أن التركيب الكيميائي والهرموني لجسد المرأة يحدد استجابتها العاطفية وميلها الفطري إلى الرعاية والوداعة، وهو ما يقابل في طبيعة الرجل نزوعه إلى الكدح والمغامرة وتحمّل المخاطر والقيام بالأدوار الخارجية(5). إنّ التسويق لخلاف هذه الحقيقة البيولوجية لا يعدّ تقدمًا للمرأة، بل هو في عمقه تعنيفٌ خفي لها وطمسٌ لمعالم أنوثتها وسلبٌ لجوهر هويتها التي تشكل الأمومة محورها الأساس.</p>



<p>القرآن الكريم ـ بخلاف النزعات الفكرية المتطرفة ـ ينطلق من تكريم المرأة بوضعها في مكانٍ ينسجم مع فطرتها واستعدادها النفسي والجسدي. وقد جعل حياتها حياة ملكية رفيعة، فجعل الرجل قائمًا على خدمتها ورعايتها، لا من باب التسلّط أو القهر، بل من باب المسؤولية التي تقتضي التكامل. فهو يصنع في رحمها، وينمو على صدرها، ويتعلّم الإنسانية من حنانها، ثم يخرج إلى مواجهة الحياة الخارجية واضعًا نفسه في مقام الحماية والإنفاق وليس في مقام التحكم والحدّ من قدراتها. وقد عبّر السيد السبزواري عن ذلك بقوله إن الله تعالى أودع في المرأة من اللطف والرقة ما يجعلها سكنًا للزوج، وأودع في الرجل من الصلابة ما يجعله قوامًا عليها، وبهذا التمايز تستقيم الحياة ويستمر الوجود(7).</p>



<p>محاولات جعل الرجل والمرأة نسختين متماثلتين، وإلغاء الفوارق بينهما في الوظائف والأدوار، تؤدي في الحقيقة إلى هدم أحد أعمق نواميس الحياة. فالعالم يقوم بالازدواج لا الأحادية: ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾(8). وبقدر ما يبدو شعار «المساواة المطلقة» جميلاً، فإنّ تطبيقه عمليًا يعني إلزام المرأة بما ليس من مسؤولياتها، وإجهادها نفسياً وجسدياً، وحرمان المجتمع من دورها التربوي واستبداله بأدوار لا تضيف إلى إنسانيتها شيئًا بقدر ما تجردها من خصوصيتها.</p>



<p>ولذلك فإنّ النسوية المعاصرة ـ في جوهرها ـ تعيد إنتاج شكل آخر من أشكال العنف ضد المرأة؛ فهي تدعوها لكي تكون «رجلًا» حتى تصبح قوية وفاعلة، وتعتبر الأنوثة ضعفًا يجب الهروب منه. وبهذا تتحول المرأة إلى كائن مشوّه الهوية، لا هي بقيت أنثى تتمتع بأنوثتها الطبيعية، ولا صارت رجلًا قادرًا على تحمّل أعبائه، فتعيش ازدواجية مرهِقة بين العمل المرهق خارج البيت والمسؤوليات الثقيلة داخله، بينما تخسر في الطريق أجمل ما فيها: رسالتها في الحضانة والتربية وصناعة الإنسان.</p>



<p>لقد كشفت التجربة الغربية المعاصرة ـ وهي الحاضنة الكبرى للنسوية ـ عن نتائج كارثية: نسب طلاق مرتفعة، عزوف عن الزواج والإنجاب، تفكك أسري، انتزاع دفء الأمومة من حياة المرأة، شيخوخة عاطفية مبكرة، وتحويل الجسد الأنثوي إلى سلعة في سوق الإعلان والجمال الاستهلاكي. حرية ظاهرها عذب، ولكن باطنها عبودية مُقنّعة للمصالح الاقتصادية والسياسية التي لا ترى في المرأة إلا مخلوقًا قابلًا للربح.</p>



<p>إن جوهر الأزمة اليوم يكمن في تمرد الخطاب النسوي على الفطرة وعلى قانون الاختلاف الخلّاق الذي وضعه الله لاستمرار الحياة. فمعركة المرأة الحقيقية ليست ضد الرجل، بل ضدّ كل ما يسلبها ذاتها ويجعلها تعيش خارج طبيعتها. إنّ التكريم الإلهي للمرأة يتمثل في أن تُمنح حقها الكامل في أداء وظيفتها الإنسانية الكبرى: أن تكون مصدر الحنان، ومربية للأجيال، وقلب الأسرة النابض بالسكينة. وفي الوقت ذاته يمكنها أن تنخرط في الشأن الاجتماعي والإبداعي بما يتناسب مع قدراتها واهتماماتها دون أن تدفع ثمنًا من أنوثتها وهويتها ورساليتها.</p>



<p>إنّ الإسلام لا يدعو إلى حبس المرأة ولا إلى تهميش قدراتها، بل يدعو إلى أن تكون إنسانًا في اكتمال إنسانيتها، امرأةً في أسمى معاني الأنوثة، لا صورةً باهتة عن الرجل. ومن هنا فإن الأصالة تكمن في التوازن بين التكامل والتمايز، وفي احترام الفطرة قبل رفع الشعارات. فحيثما غابت الفطرة، حضرت المعاناة، وحيثما غاب الدور التربوي للمرأة، غابت الأمة نفسها، لأن حضارة الإنسان تبدأ من حضن الأم.</p>



<p>ولذلك فإنّ إعادة الاعتبار لهوية المرأة القرآنية ليست عودة إلى الماضي، بل هي حماية للمستقبل. لأنّ كل مشروع حضاري يسقط إذا أهمل المرأة، وكل بناء اجتماعي ينهار إذا تم الاعتداء على موضعها الطبيعي ومكانتها الرفيعة. فالمرأة ليست ندًّا للرجل، بل هي شريكته في صناعة الحياة، وأنوثتها ليست نقصًا بل كمالًا، وخصوصيتها ليست عائقًا بل نعمة. وكما أنّ الليل لا يُمكن أن يصبح نهارًا، كذلك لا يمكن للرجل أن يصبح امرأة، ولا للمرأة أن تصبح رجلًا، فالاختلاف قدرٌ جميل ورحمة من الله.</p>



<p>الهوامش</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>1-القرآن الكريم، سورة الروم، الآية 30.</li>



<li>2- مصباح اليزدي، محمد تقي، مشكاة، ج1، ص45، مؤسسة الإمام الخميني.</li>



<li>3- القرآن الكريم، سورة آل عمران، الآية 36.</li>



<li>4-الطباطبائي، الميزان في تفسير القرآن، ج3، ص175.</li>



<li>5- فضل الله، محمد حسين، تفسير من وحي القرآن، ج7، ص120، دار الملاك.</li>



<li>6- الطوسي، محمد بن الحسن، التبيان في تفسير القرآن، ج3، ص189، مكتبة الإعلام الإسلامي.</li>



<li>7-السبزواري، عبد الأعلى، مواهب الرحمن في تفسير القرآن، ج8، ص55، مؤسسة أهل البيت.</li>



<li>8- سورة الذاريات، الآية 49</li>
</ul>



<p></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">43517</post-id>	</item>
		<item>
		<title>الإمامُ الكاظِم (عَلَيهِ السَّلام) عَطاءٌ لا تَحُدُّهُ القُيُودُ</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2026/02/03/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%b8%d9%90%d9%85-%d8%b9%d9%8e%d9%84%d9%8e%d9%8a%d9%87%d9%90-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8e%d9%91%d9%84%d8%a7%d9%85-%d8%b9%d9%8e%d8%b7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 03 Feb 2026 07:45:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[قسم اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات اصيلة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة حنان مهدي مال الله]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=43500</guid>

					<description><![CDATA[م.د حنان مهدي مال الله الخفاجي &#8211; كلية العلوم الاسلامية &#8211; جامعة كربلاء &#160;إذا أوجزنا الحديث قلنا إنّ الأمام الكاظم(عليه السلام) حفيد المرتضى، وسليل العترة النبوية، ينتهي إلى صفوة الصفوة، أعني المصطفى محمد(ﷺ)، وذا من نسب لا يحيط به العالمون بعلمهم، فسواء علينا إنّ أوجزنا الحديث أو أطلنا لا نحصي مبلغ علمه إلا نقيراً، وعسانا [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="667" height="500" src="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/02/Gemini_Generated_Image_mciwjxmciwjxmciw.jpg" alt="	الإمامُ الكاظِم (عَلَيهِ السَّلام) عَطاءٌ لا تَحُدُّهُ القُيُودُ " class="wp-image-43501" srcset="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/02/Gemini_Generated_Image_mciwjxmciwjxmciw.jpg 667w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/02/Gemini_Generated_Image_mciwjxmciwjxmciw-300x225.jpg 300w" sizes="(max-width: 667px) 100vw, 667px" /></figure>
</div>


<p></p>



<p><strong>م.د حنان مهدي مال الله الخفاجي  &#8211; كلية العلوم الاسلامية &#8211; جامعة كربلاء </strong></p>



<p>&nbsp;إذا أوجزنا الحديث قلنا إنّ الأمام الكاظم(عليه السلام) حفيد المرتضى، وسليل العترة النبوية، ينتهي إلى صفوة الصفوة، أعني المصطفى محمد(ﷺ)، وذا من نسب لا يحيط به العالمون بعلمهم، فسواء علينا إنّ أوجزنا الحديث أو أطلنا لا نحصي مبلغ علمه إلا نقيراً، وعسانا أنْ نبلغَ ذلك عسانا، عن طريق بحثنا عن الإجابة على جملة من التساؤلات، وهي: ما هو العلم عند الإمام الكاظم(عليه السلام)؟ و ما هو التّراث الذي قدَّمه للأمة؟ وهل للأحداث السياسية دور في إثراء الحركة العلمية أو نضوبها؟ وكيف كان تأثيرها على الإمام الكاظم(عليه السلام)؟ ما هو دوره(عليه السلام) في الحثِّ على العلم ونشره؟</p>



<p><strong>أوّلاً: ما هو العلم عند الإمام الكاظم (عليه السلام)</strong></p>



<p>&nbsp;لمْ يقتصرْ العلم عند الإمام الكاظم(عليه السلام) على الثقافة العلمية أو الدينية إنّما العلمُ عنده كلّ ما هو من شأنه &#8220;أنْ يجلبَ نفعاً أو يدفع شراً&#8221;(1)، لذا كان الإمام(عليه السلام) يدعو إلى صرف الوقت في العلوم التي يجدي تعلّمها نفعاً، كالوقوف على حقيقة بعض الأشياء المهمّة وواقعها كمعرفة الله تعالى، ومعرفة ما وهبه الله لنا من النِّعم، ومعرفة ما أراده منا، ومعرفة الأشياء التي من شأنها أن تُخرِجَنا عن طاعته(2) من غير أن نفهم من قوله هذا أنّه أعدم أهميّة بعض العلوم كعلم الأنساب، ومعرفة وقائع العرب لقوله فيه: &#8220;ذلِكَ عِلْمٌ لاَ يَضُرُّ مَنْ جَهِلَهُ ولاَ يَنْفَعُ مَنْ عِلِمَهُ&#8221;(3) إنّما يُفسَّر قوله هذا بمحاولته في حثّ الإنسان أن يتخيّر من الكثير الحسن أحسنه، وهذا نهج الأئمة(عليهم السلام) من قبله، إذ تحكي أقوالهم ذلك، ولنا النّظر في قول الإمام علي(عليه السلام): &#8220;العِلْمُ أَكثَرُ مِنْ أن يُحاطَ بِهِ، فَخُذُوا مِنْ كُلِّ عِلْمٍ أَحْسَنَهُ&#8221;(4)</p>



<p><strong>ثانياً: التّراث الذي قدّمه الإمام الكاظم(عليه السلام)</strong></p>



<p>باتساع دائرة المعارف التي نهل منها الإمام(عليه السلام) علمه اتسع العطاء الذي قدّمه للأُمّة، فلهُ مؤلفات في مختلف العلوم والمعارف &#8220;حتّى عُرِفَ بين الرواة بالعالِم&#8221;(5).</p>



<p>وقال الشيخ المفيد: &#8220;وقد روى النّاس عن ابي الحسن موسى(عليه السلام) فأكثروا، وكانَ أفقه أهل زمانه&#8221;(6).</p>



<p>ويكفي للتدليل على شمولية علمه(صلوات الله عليه) تنوع تراثه الذي وصلَ إلينا، فلَهُ في الرواية والتدريس المناظرة والفقه والشرائع والدعاء والتفسير والحديث والتأليف والسيرة والتاريخ والرجال والأحكام والعقائد والحكم والمواعظ والوصايا والأخلاق، وفيما يلي بعض منها:</p>



<ol class="wp-block-list">
<li> ـ كتاب الحج، رواه عنه أبو الحسن علي بن عبيد الله بن علي بن الحسين (7).</li>



<li> ـ دعاء الجوشن الكبير، دعاء الاعتقاد، دعاء لسعة الرزق، أورده السيد ابن طاووس في (مهج الدعوات) (8).</li>



<li>ـ كتاب الحديث، رواه عنه أبو اسماعيل بكر بن الأشعث الكوفي (9).</li>



<li> ـ كتاب رواه عنه أبو جعفر محمد بن صدقة العنبري البصري (10).</li>



<li> ـ كتاب رواه عنه القاسم الرسي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن (11).</li>



<li> ـ كتاب رواه عنه خلف بن حماد بن ياسر الكوفي (12).</li>



<li> ـ وله مسائل عدّة، منها مسائل علي بن جعفر(عليه السلام)(13)</li>



<li> ـ مسند الإمام موسى بن جعفر(عليهما ‌السلام)، رواه عنه أبو عمران موسى بن إبراهيم المروزي ، وروي أنه سمع هذا الكتاب وأبو الحسن عليه ‌السلام محبوس عند السندي بن شاهك، وكان هو معلماً لولد السندي بن شاهك(14).</li>



<li> ـ رسالة كتبها عليه ‌السلام إلى علي بن سويد السائي(15)</li>



<li>لقد قدّم الإمام الكاظم(عليه السلام)عطاءً فكرياً وعلمياً وعقائدياً في مختلف المجالات فلهُ في المناظرة، والأدعية، والزيارات، والأحكام الشرعية، فضلاً عن احتجاجاته مع الحكام والمخالفين(16).</li>



<li> ـ وصية إلى هشام بن الحكم، أوردها ثقة الإسلام الكليني في (الكافي)، وابن شعبة في (تحف العقول) (17). ولإسماعيل بن موسى بن جعفر كتب عدّة يرويها جميعاً عن أبيه(18).</li>
</ol>



<p>لقد انبرى المهتمون بتراث أهل البيت(عليهم السلام) بجمع هذا النتاج العلمي الثري وتنظيمه وتبويبه وتسميته بالمسند &#8220;لقد ترجم هذا المسند(638) شخصاً من رواة الإمام الكاظم(عليه السلام)&#8221;(19) وهذا يكشف عظمة النتاج الذي قدّمه الإمام، ودوره الفاعل في إثراء الحركة الثقافية لدى الأُمّة بشكل عام، وطلاب المعرفة بشكل خاص.</p>



<p>فضلاً عن هذا النتاج المتنوع والواسع، قيل أن له(عليه السلام) في الشعر شيئاً قليلاً جداً، وقد ذكر الشيخ المفيد له أبياتاً، تلاها الإمام الرضا(عليه السلام) على المأمون ونسبها(عليه السلام) إلى أبيه:(20)</p>



<p>&nbsp;كُــــن &nbsp;لِلمَكارِهِ &nbsp;بِالعَزاءِ&nbsp; مُدافِعًا &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;فَلَعَلَّ &nbsp;يَومًا لا تَرى ما تَكرَهُ</p>



<p>&nbsp;فَلَرُبَّما &nbsp;اِستَتَرَ الفَتـى فَتنافَسَتْ &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;فيــهِ &nbsp;العُيــــونُ &nbsp;وإنَّــهُ &nbsp;لَمُمَــوَّهُ</p>



<p>وَلَرُبَّما &nbsp;خَزَنَ &nbsp;الأَديبُ &nbsp;لِسانَــهُ &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;حَــذَرَ الجَــــوابِ &nbsp;وَإنَّــهُ لَمُفَـــوَّهُ</p>



<p>وَلَرُبَّما اِبتَسَمَ الوَقُورُ مِنَ الأذى &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;وَضميرهُ &nbsp;مـــن حـــــرِّهِ يَتَـــــــأَوَّهُ</p>



<p><strong>ثالثاً: أثر الأحداث السياسية على حركة الإمام الكاظم(عليه السلام) العلمية</strong></p>



<p>إنّ غزارة الحركة العلمية للإمام الكاظم(عليه السلام) واستمراريتها بما يقارب ثلاثة عقود أو ما يزيد عليها، يؤكّد تَحدّيه وإصراره على إكمال المسيرة الربّانية العلمية في أحلك الظّروف، ومجاراته لكافة الأحداث التي عاصرها حين ذاك، لاسيما إذا ما علمنا إنّه قد غُيّبَ في السجون، بعدما أثارَ نشاطهُ التّثقيفي حفيظة هارون الرشيد، فكانَ جريئًا في الإقدام على سجن الإمام(21)، غير أنّ نشاطَهُ لمْ ينقطعْ، فكانتْ لهُ مكاتبات من السّجن، يرشدُ بها بعض الشيعة سرّاً إلى تكاليفهم، ويجيبُ عن أسئلتهم(22)، منها رسالته إلى علي بن سويد، جواباً عن مسائل كثيرة كان قد سألها إياه وهو في السّجن.</p>



<p><strong>رابعاً: دور الإمام في الحثِّ على طلب العلم ونشره</strong></p>



<p>إن للإمام الكاظم(عليه السلام) الكثير من النصوص التي تؤكّد على تعظيمِ منزلة العلم، فمِنْ ما ورد عنه(عليه السلام) قوله في وصيته لهشام: &#8221; يا هشام تعلّم من العلم ما جهلتْ. وعلّم الجاهل مِمّا علمتْ. عظِّم العالِم لِعلمِه ودعْ مُنازعته. وصغِّر الجاهل لِجهله ولا تطرده ولكن قرِّبه وعلِّمه&#8221;. (23).</p>



<p>&nbsp;ولهُ(عليه السلام) قوله: &#8220;أربع يلزمنا كل ذي حجى وعقل من أُمتي قيل يا رسول الله وما هن؟ قالَ استماع العلم وحفظه ونشره عند أهله والعمل به&#8221;.(24)</p>



<p>وقد أشار(عليه السلام) إلى فضل مجالسة العالِم فـ&#8221;عن أبي الحسن مُوسَى بن جعفر (عليه السلام)، قَالَ: مُحَادَثَةُ الْعَالِمِ عَلَى الْمَزَابِلِ خَيْرٌ مِنْ مُحَادَثَةِ الْجَاهِلِ عَلَى الزَّرَابِيِّ&#8221;(25).</p>



<p>وكان للإمام الدّور البارز في نشر العلم عن طريق إلقاء الدّروس والمحاضرات العلمية، ورواية الأحاديث والأخبار في مختلف العلوم والمعارف الإلهية على طلابه وتلامذته وأصحابه في مدرسة أبيه الإمام الصادق(عليه السلام)، فتخرّج منها كوكبة من فطاحل العُلماء، منهم أصحابه الرواة الذين يحرصون على تدوين ما يسمعونه، حيث &#8221; أنّه كانَ جماعة من خاصّة ابي الحسن موسى(عليه السلام) من أهل بيته وشيعته يحضرون مجلسه، ومعهم في كمامهم ألواح ابنوس لطاف وأميال، فإذا نطقَ &nbsp;أبو الحسن(عليه السلام) بكلمة، وافتى في نازلة، أثبت القوم ما سمعوا منه في ذلك&#8221; (26) فساعدَ هذا على حِفظ علومه ونشرها، وبالفعل وصلتْ إلينا مؤلفات الإمام الكاظم(عليه السلام) عنْ طريق الرواة.</p>



<p>وفي الختام نخلص إلى أنّ الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) أسهمَ إسهامًا عظيماً في إثراء الحركة العلمية والثقافية في عصرهِ، على الرغم من ظروف القمع والسجن التي شهدها الإمامُ(عَلَيهِ السَّلام) إلا أنّ عطاءه لم تَحُده القُيُودُ، ولم ينقطعْ أو ينمحي، فالعناية الإلهية حفظتْ تراثه العلمي الفذّ، لِينتفع النّاس منه على مرّ الأزمان والعصور ويبقى بحراً لا ينضبْ، ينهلُ منه الدّارسون إلى يومنا هذا، والحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على أطهر الخلق أجمعين حبيبنا وحبيب آله ربّ العالمين نبي الرحمة محمّد الصادق الأمين.</p>



<p>الهوامش</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>باب الحوائج الأمام الكاظم مسيرة علوية مستمرة، الدكتور حسين إبراهيم الحاج حسن، دار المرتضى، لبنان &#8211; بيروت، ط1، 1420هـ- 2000م، ص 137 .</li>



<li>ينظر: موسوعة سيرة أهل البيت، باقر شريف القريشي، تح: مهدي باقر القريشي، الناشر: دار المعروف-مؤسسة الإمام الحسين(عليه السلام)، ط2، 1433هـ- 2012م، العراق، النجف الأشرف، 28/ 244 .</li>



<li>م.ن 28/243 .</li>



<li>حكم الإمام علي(عليه السلام) أو غرر الحكم ودرر الكَلم، عبد الواحد الآمدي التميمي، عني بترتيبه وتصحيحه: العلامة الشيخ حسين الأعلمي، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت- لبنان، ط1، 1422هـ- 2002م، ص196، رقم الحديث 5277.</li>



<li>موسوعة سيرة اهل البيت28/133 .</li>



<li>الإرشاد، الشيخ المفيد، تحقيق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لتحقيق التراث، ط2، 1414هـ- 1993م، ج 2/235 .</li>



<li>رجال النجاشي، جمعه الشيخ الجليل ابو العباس احمد بن علي بن احمد بن عباس النجاشي، تح: الحجّة السيد موسى الشبيري الزنجانيّ، مؤسسة النشر الإسلامي، إيران- قم، ط6، 1418هـ، ج2/ 256.</li>



<li>مهج الدعوات ومنهج العبادات، ابن طاووس، قدم له وعلق عليه الشيخ حسين الأعلمي، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت- لبنان، ط2،1424هـ-2003م ، ص265، 282، 284.</li>



<li>ينظر: رجال النجاشي2/109.</li>



<li>ينظر: م.ن 2/364 .</li>



<li>ينظر: م.ن 2/314 .</li>



<li>ينظر: م.ن 2/152 .</li>



<li>ينظر: الامام موسى بن جعفر وروايته الفقهية، تأليف عبد السادة محمد الحداد، إصدار قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة الحسينية المقدية، العراق- كربلاء، ط1، 1436هـ- 2015م، ص132</li>



<li>ينظر: رجال النجاشي 2/407، 408.  أعلام الهداية الإمام موسى بن جعفر الكاظم، المؤلف: لجنة التأليف الناشر: مركز الطباعة والنشر للمجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام) قم المقدسة، 1422هـ ، د. ط ج9/ 184.</li>



<li>ينظر: رجال النجاشي 2/276. الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)وروايته الفقهية، ص134 .</li>



<li>ينظر أعلام الهداية، 9/153، 183.  الإمام موسى بن جعفر وروايته الفقهية. موسوعة سيرة أهل البيت(عليهم السلام)، 28/177- 297.</li>



<li>تحف العقول عن آل الرسول، الشيخ أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني، قدّم له وعلق عليه، محمد حسين الأعلمي، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت- لبنان، ط6، 1417هـ- 1996م، ص281.</li>



<li>ينظر: رجال النجاشي 2/26.</li>



<li>أعلام الهداية 9/184.</li>



<li>ينظر: موسوعة سيرة أهل البيت (عليهم السلام) 28/285، أمالي الشيخ المفيد، تأليف الإمام الفقيه المحقق الشيخ المفيد، منشورات مكتبة بصيرتي، المطبعة الحيدرية، العراق- النجف الأشرف، د.ت، د.ط،  ،150.</li>



<li>ينظر: أعلام الهداية 9/153.</li>



<li>ينظر: من حياة الإمام الكاظم (عليه السلام)، آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي، مؤسسة المجتبى للتحقيق والنشر، العراق- كربلاء المقدسة، ط1، 1434هـ- 2013م، ص190 .</li>



<li>تحف العقول عن آل الرسول، الشيخ أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني، قدّم له وعلق عليه، محمد حسين الأعلمي، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت- لبنان، ط6، 1417هـ- 1996م، ص289.</li>



<li>النوادر، للسيد الإمام فضل الله بن علي الحسني الراوندي، تح: سعيد رضا علي عسكري، الناشر: دار الحديث، المطبعة: دار الحديث، ط1، د.ت، ص 132.</li>



<li>الكافي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي، تح: قسم احياء التراث، مركز بحوث دار الحديث، الناشر: دار الحديث للطباعة والنشر، أيران- قم، ط3، سنة 1434، المجلد الأوّل، ص94، 95.</li>



<li>الأنوار البهية في تواريخ الحجج الإلهية، الشيخ عباس القمي، تقديم وتعليق الشيخ محمد كاظم الخراساني، دار الأضواء، بيروت- لبنان، ط1، 1404هـ- 1984م، ص158.</li>
</ul>



<p><strong>المصادر والمراجع:</strong></p>



<ol class="wp-block-list">
<li>  الإرشاد، الشيخ المفيد، تحقيق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لتحقيق التراث، ط2، 1414هـ- 1993م.</li>



<li> أعلام الهداية الإمام موسى بن جعفر الكاظم، المؤلف: لجنة التأليف الناشر: مركز الطباعة والنشر للمجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام) قم المقدسة، 1422هـ ، د. ط.</li>



<li> الامام موسى بن جعفر وروايته الفقهية، تأليف عبد السادة محمد الحداد، إصدار قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة الحسينية المقدسة، العراق- كربلاء، ط1، 1436هـ- 2015م.</li>



<li>  الأنوار البهية في تواريخ الحجج الإلهية، الشيخ عباس القمي، تقديم وتعليق الشيخ محمد كاظم الخراساني، دار الأضواء، بيروت- لبنان، ط1، 1404هـ- 1984م.</li>



<li>باب الحوائج الأمام الكاظم مسيرة علوية مستمرة، الدكتور حسين إبراهيم الحاج حسن، دار المرتضى، لبنان &#8211; بيروت، ط1، 1420هـ- 2000م.</li>



<li> تحف العقول عن آل الرسول، الشيخ أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني، قدّم له وعلق عليه، محمد حسين الأعلمي، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت- لبنان، ط6، 1417هـ- 1996م.</li>



<li> حكم الإمام علي(عليه السلام) أو غرر الحكم ودرر الكَلم، عبد الواحد الآمدي التميمي، عني بترتيبه وتصحيحه: العلامة الشيخ حسين الأعلمي، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت- لبنان، ط1، 1422هـ- 2002م.</li>



<li>رجال النجاشي، جمعه الشيخ الجليل ابو العباس احمد بن علي بن احمد بن عباس النجاشي، تح: الحجّة السيد موسى الشبيري الزنجانيّ، مؤسسة النشر الإسلامي، إيران- قم، ط6، 1418هـ.</li>



<li>  الكافي، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي، تح: قسم احياء التراث، مركز بحوث دار الحديث، الناشر: دار الحديث للطباعة والنشر، أيران- قم، ط3، سنة 1434.</li>



<li>  من حياة الإمام الكاظم (عليه السلام)، آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي، مؤسسة المجتبى للتحقيق والنشر، العراق- كربلاء المقدسة، ط1، 1434هـ- 2013م.</li>



<li> مهج الدعوات ومنهج العبادات، ابن طاووس، قدم له وعلق عليه الشيخ حسين الأعلمي، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت- لبنان، ط2،1424هـ-2003م.</li>



<li>أمالي الشيخ المفيد، تأليف الإمام الفقيه المحقق الشيخ المفيد، منشورات مكتبة بصيرتي، المطبعة الحيدرية، العراق- النجف الأشرف، د.ت، د.ط.</li>



<li>موسوعة سيرة أهل البيت، باقر شريف القريشي، تح: مهدي باقر القريشي، الناشر: دار المعروف-مؤسسة الإمام الحسين(عليه السلام)، ط2، 1433هـ- 2012م، العراق، النجف الأشرف.</li>



<li> النوادر، للسيد الإمام فضل الله بن علي الحسني الراوندي، تح: سعيد رضا علي عسكري، الناشر: دار الحديث، المطبعة: دار الحديث، ط1، د.ت.</li>
</ol>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">43500</post-id>	</item>
		<item>
		<title>الإرشاد والتوجيه التربوي في المنظور القرآني</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2026/02/01/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%b1%d8%b4%d8%a7%d8%af-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%87-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%b8%d9%88%d8%b1-%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 01 Feb 2026 11:07:20 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[قسم علوم القرآن والتربية الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات اصيلة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور ضياء عزيز محمد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=43460</guid>

					<description><![CDATA[إعداد أ.د. ضياء عزيز محمد الموسوي جامعة كربلاء / كلية العلوم الإسلامية /قسم علوم القران والتربية الاسلامية مقدمة أن للإرشاد والتوجيه التربوي مكانة رفيعة في المنظور القرآني، إذ يُعدّ القرآن الكريم منهجًا متكاملًا لبناء الإنسان نفسيًا وتربويًا وسلوكيًا. وقد جاءت آياته الكريمة موجهة للعقل والقلب والسلوك، بما يحقق الهداية والتربية الشاملة للإنسان، الأمر الذي يجعل [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="917" height="500" src="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/02/Gemini_Generated_Image_ftsx7vftsx7vftsx.jpg" alt="" class="wp-image-43461" srcset="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/02/Gemini_Generated_Image_ftsx7vftsx7vftsx.jpg 917w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/02/Gemini_Generated_Image_ftsx7vftsx7vftsx-300x164.jpg 300w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/02/Gemini_Generated_Image_ftsx7vftsx7vftsx-768x419.jpg 768w" sizes="(max-width: 917px) 100vw, 917px" /></figure>
</div>


<p><strong>إعداد أ.د. ضياء عزيز محمد الموسوي</strong> </p>



<p><strong>جامعة كربلاء / كلية العلوم الإسلامية /قسم علوم القران والتربية الاسلامية</strong></p>



<p><strong>مقدمة</strong><strong></strong></p>



<p>أن للإرشاد والتوجيه التربوي مكانة رفيعة في المنظور القرآني، إذ يُعدّ القرآن الكريم منهجًا متكاملًا لبناء الإنسان نفسيًا وتربويًا وسلوكيًا. وقد جاءت آياته الكريمة موجهة للعقل والقلب والسلوك، بما يحقق الهداية والتربية الشاملة للإنسان، الأمر الذي يجعل الإرشاد والتوجيه التربوي جزءًا أصيلًا من الرسالة القرآنية.</p>



<p><strong>مفهوم الإرشاد والتوجيه التربوي في القرآن الكريم</strong><strong></strong></p>



<p>يتضح مفهوم الإرشاد في القرآن الكريم في معنى الهداية، قال تعالى: ﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ&nbsp; فِيهِ&nbsp; هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ (البقرة: 2).</p>



<p>فالهداية القرآنية لا تقتصر على الجانب العقدي، بل تمتد إلى توجيه السلوك وتنمية الوعي وضبط الانفعالات. أما التوجيه التربوي فيظهر من خلال الأمر والنهي، والتذكير، والوعظ، وضرب الأمثال، بما يحقق الإصلاح الفردي والاجتماعي.</p>



<p><strong>أهداف الإرشاد والتوجيه التربوي في القرآن الكريم</strong><strong></strong></p>



<ul class="wp-block-list">
<li>تتمثل الأهداف التربوية القرآنية في:</li>



<li>تزكية النفس، قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا﴾ (الشمس: 9).</li>



<li> تحقيق الهداية والاستقامة في الفكر والسلوك.</li>



<li>تنمية المسؤولية الفردية، قال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ (المدثر: 38).</li>



<li>بناء الوعي الأخلاقي القائم على القيم الفاضلة.</li>



<li>إعداد الإنسان للقيام بدوره في عمارة الأرض.</li>
</ul>



<p><strong>أهمية الإرشاد والتوجيه التربوي في المنظور القرآني</strong><strong></strong></p>



<p>يؤكد القرآن الكريم على أهمية الإرشاد والتوجيه في:</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>تصحيح مسار الإنسان وتقويم سلوكه.</li>



<li>تحقيق الطمأنينة النفسية والتوازن الداخلي: قال تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: 28).</li>



<li>الوقاية من الانحراف الفكري والسلوكي.</li>



<li>بناء شخصية متوازنة تجمع بين العقل والإيمان والعمل.</li>
</ul>



<p><strong>أساليب الإرشاد والتوجيه التربوي في القرآن الكريم</strong><strong></strong></p>



<p>اعتمد القرآن الكريم مجموعة من الأساليب التربوية، من أبرزها:</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>الحوار، كما في حوار لقمان مع ابنه: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ﴾ (لقمان: 13).</li>



<li>الوعظ والنصيحة بأسلوب لين ومؤثر.</li>



<li>القصص القرآني لما يحمله من عبر تربوية ونفسية.</li>



<li>الترغيب والترهيب لتحقيق التوازن السلوكي.</li>



<li>القدوة الصالحة من خلال عرض نماذج الأنبياء والصالحين.</li>
</ul>



<p><strong>دور المرشد التربوي في ضوء المنظور القرآني</strong><strong></strong></p>



<p>يُستفاد من المنهج القرآني أن المرشد التربوي ينبغي أن:</p>



<ul class="wp-block-list">
<li>يتصف بـالحكمة والموعظة الحسنة، قال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ (النحل: 125).</li>



<li>مراعاة الفروق الفردية.</li>



<li>الرحمة والرفق في التعامل.</li>



<li>الصدق والإخلاص في النصح.</li>



<li>السعي للإصلاح لا للتوبيخ أو الإدانة.</li>
</ul>



<p><strong>الخاتمة</strong><strong></strong></p>



<p>يتضح أن الإرشاد والتوجيه التربوي في المنظور القرآني يمثلان منهجًا متكاملاً لبناء الإنسان، يجمع بين الهداية الروحية والتربية السلوكية والتوازن النفسي. ومن هنا تبرز أهمية استلهام القيم والأساليب القرآنية في العمل الإرشادي التربوي المعاصر، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على مواجهة تحديات الحياة بروح إيمانية وعقل واعٍ.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">43460</post-id>	</item>
		<item>
		<title>منازل العربية في ضمير التاريخ</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2026/01/25/%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b2%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%b6%d9%85%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 25 Jan 2026 05:54:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[قسم اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات اصيلة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور ميثم رشيد حميد]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=43372</guid>

					<description><![CDATA[بقلم الدكتور ميثم رشيد حميد &#8211; كلية العلوم الاسلامية &#8211; جامعة كربلاء صار من المألوف، والمألوف في عادتنا؛ أن نتحدث عن التاريخ بطريقة الأقلام المضللة، حتى أصبح كل ما يخرج عن ذلك، أمراً غير مالوف. فمن هذا، أو قريب منه، أن تبعد العربية من الدرس اللساني المعاصر؛ لأن المجتهد الاوربي أتى على نهايات هذا العلم، [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="667" height="500" src="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/01/image_213_032_323_32.jpg" alt="" class="wp-image-43374" srcset="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/01/image_213_032_323_32.jpg 667w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2026/01/image_213_032_323_32-300x225.jpg 300w" sizes="(max-width: 667px) 100vw, 667px" /></figure>
</div>


<p><strong>بقلم الدكتور ميثم رشيد حميد &#8211; كلية العلوم الاسلامية &#8211; جامعة كربلاء </strong></p>



<p>صار من المألوف، والمألوف في عادتنا؛ أن نتحدث عن التاريخ بطريقة الأقلام المضللة، حتى أصبح كل ما يخرج عن ذلك، أمراً غير مالوف. فمن هذا، أو قريب منه، أن تبعد العربية من الدرس اللساني المعاصر؛ لأن المجتهد الاوربي أتى على نهايات هذا العلم، ولم يكن للعربية حضور فيه. ولاننا مغيّبون عن هذا الواقع العلمي، تركض في أذهاننا مسلمات البحث التي أوجدها المستشرق الغربي، ويحدث ذلك بطريقة أو أخرى، فديمومة إنعاش هذا الوجود الفعلي للعرب في المنطقة، لم يعد مهماً، منذ أن سميت المنطقة بالشرق الاوسط. ومع أن المجتمعات ككل تعيش اليوم أزمة التبعية للغرب، فإن العربية لا تنساق بسهولة وراءها، فهي تبدو متماسكة في هويتها ووجودها وديمومتها. ونلمح منها ملاذاً آمناً لِلمِّ ما تبقى من الوجود العربي في المنطقة.</p>



<p>وفي التاريخ كما في الحاضر لم تسلم العربية من تزييف تاريخها، أو تقليص امتدادها العلمي والاجتماعي. وإذا كنا نبحث عن مسلمات تعيد لها بريقها؛ فإن أقربها إلى الأذهان هي محاولة أن نعثر على حقيقة تجتمع عليها لغات العالم كلها من دون استثناء. وهنا يلمع اسم تشومسكي، الذي أراح الأقلام من عناء جمع المتفرقات المتناثرة هنا وهناك. وترك لنا فرصة معيارية نقيس منها محورية العربية، في منطقة الحضارة الأولى؛ وذلك بأن نفترض أن الوجود الأول للغة الإنسانية، ليس بعيداً عن العربية. ولكن الإنصاف لهذا الرأي، لم يكتب له أن يزدهر؛ فاتخذت بعض الأقلام قرارها: بأن اللغويين يحصلون على أحكام قبول اجتماعية، وليس على بيانات استنباطية تتيح لهم الوصول المباشر إلى البنى العقلية للمتحدثين، أو للغات الانام ككل<a href="#_edn1" id="_ednref1">[i]</a>. وبهذا القرار عدنا إلى البداية، فمن يفترش أرضاً، فله أن ينبت فيها هياكل تناسبه، والأسرع في ذلك هو من يقرر ألوان الحياة عليها. وأما المتأخر فله أن ينتظر هفوات المسرعين.</p>



<p>هذا المنطق الغريب عن مبادئ النحو الكلي، هو الذي جعل من تشومسكي حركة طارئة في تاريخ اللغة. وهو المنطق نفسه الذي جعل العربية، من قبل في تاريخ اللغات السامية، لغة مستحدثة، ومستهجنة في وجودها. فمن مثّلوا هذا المنطق حرصوا على إبعاد الانظار، أوالتفكير في جعل العربية واسطة لاكتشاف قوانين عامة، تربط اللغات السامية كلها. بل هم حذرون من كشف أبسط الحقائق التي ثبت عليها التاريخ، وهي: أن المنطقة العربية قد امتدت إلى مساحة واسعة، ومؤثرة في مهد اللغات القديمة. وبقي هذا الامتداد إلى ما قبل الميلاد، فذكر (بليني) في كتابه (التاريخ الطبيعي) أن جزيرة العرب، قد بلغ محيطها: (4666) أربعة آلاف وستمئة وستة وستين ميلا، وهذه المساحة تمتد من عمان واليمن إلى كاركاس في تركيا المعاصرة<a href="#_edn2" id="_ednref2">[ii]</a></p>



<p>في مدارسنا المعاصرة، اتسع نقد الاستشراق، ولكنه لم يزحزح مفاهيمه التي يتتلمذ عليها أبناء العربية. فلم ننجح أن نقدّم كتاباً يخطط لمفاهيم مضادة، تبصّرنا بالحقيقة المجهولة التي تخفيها، عن غير قصد، أقلامنا ذاتها. فيمكننا أن نتساءل: لماذا لم يُترك مجال واضح لكتاب: محمد بهجت قبيسي: (ملامح في فقه اللهجات العربيات)<a href="#_edn3" id="_ednref3">[iii]</a> ليخطط منهجاً موحداً لدرس فقه اللغة العربية في جامعاتنا؟ لنضع إجابة مما تركه لنا قبيسي نفسه، فهو يقول: لم تكن زحمة اللعنة على المنطقة العربية جديدة، فابن منظور يقول في لسانه الشهير: لقد صار النطق بالعربية (العدنانية) من المعايب معدوداً. وإذا كانت شكوى ابن منظور في وقت قريب من تزعّم العربية حركة التدوين المعرفي في العالم بأسره، فكيف ستكون حالها اليوم، وقد أجمع عليها الأمرُ والشركاء؟.</p>



<p>ورد ذكر العرب في نقش يذكر فيه سرجون (شارو _ كين) في حملته على الجزيرة العربية مع حفيده (نارام سين) في نهاية الألف الثالث قبل الميلاد: وقاتل قبائل عربية ذكرت في الآثار البابلية باسم (عرب ملوكا، وعرب مجان أو معان، أو مكّان). يقول قبيسي: وحيث لم يستطع المؤرخون تحديد مكان (مجّان) نقترح نحن تحديدها في مكّة _ مكّا، مثل أرما + ان (أرمان) وهي حلب بلد الآراميين. ومع هذا الدليل القاطع نجد مدارسنا تحتفل بنقش امريء القيس الذي يعود إلى 329 م، وتتخذه أساساً في تحديد تاريخ العرب، والنقش يماثل في كتابته حرف الجزم (العربي) الذي دوّنت به المعلقات والقرآن الكريم.</p>



<p>يقف قبيسي على كلمات النقش، ويرى أن امرأ القيس هو آرامي اللهجة، وليس عدناني اللهجة؛ فيسلم بحقيقة أن الآرامية هي لهجة عربية. ودليله على ذلك أن نحو الجملة ورد على النحو الآتي:</p>



<p>ملك العرب كله</p>



<p>وهو ما شاع في النقوش الآرامية، وهذا التركيب يخالف اللهجة العدنانية التي تستعمل (كل) في غير التوكيد من نحو:</p>



<p>ملك كل العرب.</p>



<p>ويخلص قبيسي إلى أن كلا اللهجتين عربيتان، ولا مسوّغ لافتراض أن الآرامية لغة قائمة بذاتها، هذا إذا لم تكن الآرامية هي نفسها المنسوبة في القرآن الكريم إلى (إرم) &#8211; كما يقول صاحب كتاب: التاريخ لم يبدأ في بابل<a href="#_edn4" id="_ednref4">[iv]</a>. &#8211; في قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (*) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (*) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ) الفجر 6-8. وجرت قراءة الهمزة بالمد المفتوح. ونعود إلى قبيسي يقول: ترسخت القناعة لدى الباحث أن هذه المسميات للهجات من أكدية بفرعيها البابلي، والآشوري، وإيلائية، وكنعانية، وآرامية، وكلدانية، ونبطية، وعدنانية، ومصرية، وسريانية، وثمودية، ولحيانية، وصفائية، وسبئية (قحطانية) وحبشية، بربرية؛ ما هي إلا لغة واحدة، إنما بأنماط كتابات مختلفة؛ مما سهّل دراستها جميعاً بفكر لغوي واحد&#8221; <a href="#_edn5" id="_ednref5">[v]</a></p>



<p>وهنا عدنا إلى ما انطلقنا منه وهي بداية لم تتحقق بعد في الدرس العربي المعاصر. أن ننطلق من فكر لغوي واحد يرمم ما هدّمه المستشرقون الذين جعلوا البداية من العبرية، والعبرية في حقيقتها لهجة عربية. فعلينا أن نقطع الطريق على المشهور من قراءة التاريخ، وندخل قراءتنا العربية له؛ فتصبح القراءات ثلاث قراءات على النحو الآتي:</p>



<p>1- القراءة العربية التي تعيد التفكير اللغوي على أسس بناء الكلمة: صوتياً، ومعجمياً، وصرفياً، ونحوياً، ودلالياً.</p>



<p>2- القراءة الإغريقية التي دوّن فيها معظم ما كتب في اللغات القديمة، وميوله معروفة.</p>



<p>3- القراءة التوراتية الصهيونية، وهي القراءة السائدة، وتعدّ السردية المهيمنة على حركة التاريخ.</p>



<p>وباقتراح القراءة الأولى، نكون قد دخلنا بمنهج علمي يحسم كثيراً من نقاط الجدل، فالمراحل والأطوار اللغوية، وسيلة مقنعة لمراقبة حركة التاريخ، وتقسيمها إلى مراحل هو من ضرورات المنهج الذي يمكنه بسهولة، أن يعيد تفسير حركة الحضارة. وتجربة الأستاذ سعيد الغانمي في كتابه ينابيع اللغة الأولى<a href="#_edn6" id="_ednref6">[vi]</a>، تعدُّ مثالاً جيداً لرصد حركة التاريخ اللغوي والحضاري معاً في حقبة ما قبل الإسلام. وهذا المُؤلَّف فتح الباب واسعا لتقسيم مراحل المنطقة التاريخية في ضوء هذه الرؤية. وما ينقص المكتبة العالمية، قراءة متعمقة لمرحلة ما قبل الأكدية، ثم الأكدية، وبعدها الآرامية، ثم حقبة الميلاد، وصولاً لما قبل الإسلام. وكل هذه المراحل لها خط متصل قائم على العربية. ولنا أن نخمّن كم كمنزلٍ نزلت به عربيتنا، ومن هو الذي أنزلها ليجعل التاريخ الإنساني تاريخها؟.</p>



<hr class="wp-block-separator has-alpha-channel-opacity" />



<p><a href="#_ednref1" id="_edn1">[i]</a>Some remarks on goals and achievements of theoretical linguistics Martin Haspelmath Max Planck Institute for Evolutionary Anthropology, Leipzig, Germany. Italian Journal of Linguistics. 2025. &nbsp;</p>



<p><a href="#_ednref2" id="_edn2">[ii]</a> &nbsp;&nbsp;The natural history of PLINY. Translated, by the late: John Bostock, M.D., F.R.S., and, H. T. Riley, -Esq., B.A., Cambridge, vol. II. Henry G. Bohn, London. P. 88.</p>



<p><a href="#_ednref3" id="_edn3">[iii]</a> ملامح في فقه اللهجات العربيات، من الاكدية والكنعانية وحتى السبئية والعدنانية: د. محمد بهجت قبيسي، ط1، شمال للطباعة والنشر، دمشق. 2001.</p>



<p><a href="#_ednref4" id="_edn4">[iv]</a> التاريخ لم يبدأ في سومر: فايد العليوي، دار كلمات للنشر والتوزيع، 2025.</p>



<p><a href="#_ednref5" id="_edn5">[v]</a> ملامح في فقه اللهجات: قبيسي:&nbsp; 77- 78.</p>



<p><a href="#_ednref6" id="_edn6">[vi]</a> ينابيع اللغة الاولى، مقدمة إلى الأدب العربي منذ أقدم عصوره حتى حقبة الحيرة التأسيسية: سعيد الغانمي ، ط1 ، أبو ظبي: هيأة أبو ظبي للثقافة والتراث، المجمع الثقافي، 2009م.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">43372</post-id>	</item>
		<item>
		<title>تَمظهُر الخصِيصَة الإبستمولوجيَّة في تَرشِيد الأنطولوجيا الشِّعريَّة من الانشطار المعرفي إلى فضاء الكينونة الجديدة</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2025/12/09/%d8%aa%d9%8e%d9%85%d8%b8%d9%87%d9%8f%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b5%d9%90%d9%8a%d8%b5%d9%8e%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%b3%d8%aa%d9%85%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d9%8e%d9%91%d8%a9-%d9%81/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 09 Dec 2025 13:05:03 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[قسم اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات اصيلة]]></category>
		<category><![CDATA[مسابقة]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=42687</guid>

					<description><![CDATA[الطالب: زكريا يحيى محمدعلي / قسم اللغة العربية (مسابقة افضل مقالة) إنَّ انعطاف الفكر الشعري العربي الحديث لم يكن مجرد تحوّل ميثاقي في سياقات المرجعية البيانية، بل كان زلزالاً معرفياً أطاح بمنطق المحاكاة ووظيفية الغرض، ليؤسس أنطولوجيا جديدة تتجاوز الموروث وتعيد تعريف الكينونة الشعرية. لقد شكّلت الخصيصة الإبستمولوجية، المتولّدة من تنازع التيارات النقدية بين الديوانيين [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="624" height="500" src="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2025/12/Gemini_Generated_Image_pb16bupb16bupb16.jpg" alt="" class="wp-image-42688" srcset="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2025/12/Gemini_Generated_Image_pb16bupb16bupb16.jpg 624w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2025/12/Gemini_Generated_Image_pb16bupb16bupb16-300x240.jpg 300w" sizes="(max-width: 624px) 100vw, 624px" /></figure>
</div>


<p><strong>الطالب: زكريا يحيى محمدعلي / قسم اللغة العربية (مسابقة افضل مقالة)</strong></p>



<p>إنَّ انعطاف الفكر الشعري العربي الحديث لم يكن مجرد تحوّل ميثاقي في سياقات المرجعية البيانية، بل كان زلزالاً معرفياً أطاح بمنطق المحاكاة ووظيفية الغرض، ليؤسس أنطولوجيا جديدة تتجاوز الموروث وتعيد تعريف الكينونة الشعرية. لقد شكّلت الخصيصة الإبستمولوجية، المتولّدة من تنازع التيارات النقدية بين الديوانيين والمحافظين، المحرّك الأول الذي أحدث تصدّعاً قيمياً في مفهوم الشعر، فحوّله من زخرفٍ بياني إلى فضاء وجودي يعبّر عن الذات في قلقها، وعن العالم في انكساره.</p>



<p>&nbsp;قلق الماهية: الانشطار الإبستمولوجي</p>



<p>الخصيصة الإبستمولوجية تجسّدت في وعيٍ مغاير لوظيفة الشعر ورسالته، صاغه جيل الديوان (العقاد، شكري، المازني) ثم عمّقته جماعة أبولو، مفارقين بذلك حدود الإحياء التقليدي. هذا الوعي لم يكن تقليداً إمضائياً، بل كان تفاعلاً ديالكتيكياً بين:</p>



<p>&#8211; الاستدخال النقدي الأوروبي: بدأ مع تنظير الديوان الذي استوحى النقد الإنكليزي، ثم تعمّق عند أبولو عبر تشرب المذهب الرومانتيكي والرمزي، مستفيدين من الترجمة والبعثات، كإقامة أبي شادي وناجي في إنكلترا. هذا التشرب لم يكن زخرفاً، بل معولاً إبستمولوجياً يهدم القديم ويزرع بذور الجديد.&nbsp;</p>



<p>&#8211; الضرورة الوجودية: الواقع المأزوم في مصر (الاستعمار، تعطيل الدستور، الاضطهاد) أفرز فلسفة سلبية متشائمة، دفعت الذات إلى الانطواء، فغدت القصيدة مرآة دامعة تعكس هشاشة الروح، ونافذةً يطلّ منها الشاعر على الطبيعة والمرأة والفلسفة، باحثاً عن عالمٍ تتسامى فيه القيم وتسود الفضائل.</p>



<p>هيمنة الإبستمولوجيا: صَفْرَنَة المفهوم القديم</p>



<p>لقد تجلّت سلطة الخصيصة الإبستمولوجية في نفيها القاطع لمنطلقات الإحياء، إذ تمّت صفْرنة المعنى الكلاسي والموضوعات الاعتيادية التي لم تلتحق بركب الحياة الجديدة. هذه الصفْرنة المعرفية أتاحت للشعراء الرومانسيين – لا سيما أبولو – مجالاً لتضخيم الذات والتفجير الوجداني، محرّرين القصيدة من أسر السطحية والاستهلاكية الموضوعية.&nbsp;</p>



<p>هذا التحرير لم يكن ليتم لولا تأصيل مفاهيم مثل:&nbsp;</p>



<p>&#8211; الشعر كتجسيد للعواطف الإنسانية في معناها الكوني.&nbsp;</p>



<p>&#8211; التأمل الفلسفي كغورٍ في الأعماق بحثاً عن حقيقة الحياة والموت.&nbsp;</p>



<p>وهكذا انزاح الخطاب نحو التيار الوجداني الذاتي والتأمل المتمرّد، مجسّداً حالة &#8220;مرض العصر&#8221; كنتيجة للانسحاب الإبستمولوجي من المواجهة الواقعية إلى الحلم المتألم.</p>



<p>قانون البنية: الأنطولوجيا المتكوّنة</p>



<p>الأثر الإبستمولوجي لم يقف عند حدود المضمون، بل أعاد إنتاج الكينونة الشعرية نفسها، فكان بمثابة معمل وجودي يعيد تشكيل اللغة والإيقاع:</p>



<p>&#8211; تطويع الدال والمدلول (السيمانطيقا الأنطولوجية): لم يعد الشاعر مكتفياً بالدلالة السابقة، بل ابتكر ألفاظاً موحية وصوراً ظليلة (الأطياف، الشفق السحري، العطر المفضفض)، كأن الكلمة نفسها تتحوّل إلى كائن حيٍّ يتنفس من داخل التجربة.&nbsp;</p>



<p>&#8211; تفكيك الوحدة الجزئية: الوحدة العضوية بلغت مقام الظاهرة الناضجة، فلم يعد البيت أو التفعيلة وحدة البناء، بل الصورة الحية المتكاملة، كجسدٍ ينبض بالحياة، محققاً بناءً داخلياً دقيقاً كما في مطولات الهمشري وطه.&nbsp;</p>



<p>&#8211; تباين الأشكال العروضية (الميتاعروض): تحرر أبولو من القافية الرتيبة، ومزج البحور، والنظم في الشعر المرسل والمنثور، بل القصص الشعري والتمثيلي، كرقصٍ حرٍّ يكسر قيود الإيقاع الجامد، موسّعاً النطاق الموسيقي ليواكب تدفق الوجدان المتلاطم.</p>



<p>&nbsp;الخاتمة: من الكم إلى الكيف</p>



<p>في المنظور الفلسفي، يمكن القول إن الخصيصة الإبستمولوجية حرّرت الإمكانية، فتجذّرت في البنية النفسية لجيل من الشعراء، وانصهرت في قالب الإبداع لتشكّل أنطولوجيا شعرية متحرّرة. لقد سجّل هذا التحوّل انتقالاً وجودياً للشعر العربي من حالة الكمّ إلى حالة الكيف، ومن المحاكاة إلى الخلق، ومن البيت المفرد إلى الصورة الكلية.&nbsp;</p>



<p>وهكذا صار الشعر غابةً من المعاني: كل كلمة شجرة، كل صورة طائر، كل إيقاع نهرٌ يجري، ليجعل من الذات القلقة مركزاً أنطولوجياً جديداً، ومن الحزن والاغتراب مادةً لبناء عالمٍ بديل، يليق بالروح الباحثة عن الحرية والجمال.</p>



<p></p>



<p></p>



<p></p>



<p></p>



<p></p>



<p></p>



<p></p>



<p></p>



<p></p>



<p></p>



<p></p>



<p></p>



<p></p>



<p></p>



<p></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">42687</post-id>	</item>
		<item>
		<title>فيض الوجودات &#8230;. رمز الإنسانية الخالد</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2025/09/08/%d9%81%d9%8a%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%88%d8%af%d8%a7%d8%aa-%d8%b1%d9%85%d8%b2-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 08 Sep 2025 11:54:25 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[قسم اللغة العربية]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات اصيلة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتور خالد عبدالنبي عيدان]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=39928</guid>

					<description><![CDATA[بقلم أ.م.د.خالد عبد النبي الأسدي&#8211;جامعة كربلاء/كلية العلوم الاسلامية &#160;&#160;&#160; بزغ النور الإلهي الوضَّاء حيث براه الله من الذات المقدَّسة وما كان شيء في الخليقة يوجدُ ، فتلألأ حولَّ العرش يحدق بالسيطرة الكونية فشقَّ الله له من اسمه ليجلَّه ، فذو العرشِ محمودٌ وسمَّاه محمداً ، وأودع فيه العلم والحكمة والرحمة والأخلاق والجود والسخاء الكرم والعفَّة [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full"><img loading="lazy" decoding="async" width="333" height="500" src="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2025/09/e858ac72-6e3a-4983-b713-aa833a1ee94c.jpg" alt="فيض الوجودات .... رمز الإنسانية الخالد" class="wp-image-39929" srcset="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2025/09/e858ac72-6e3a-4983-b713-aa833a1ee94c.jpg 333w, https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2025/09/e858ac72-6e3a-4983-b713-aa833a1ee94c-200x300.jpg 200w" sizes="(max-width: 333px) 100vw, 333px" /></figure>
</div>


<p><strong>بقلم <strong>أ.م.د.خالد عبد النبي الأسدي</strong></strong>&#8211;<strong>جامعة كربلاء/كلية العلوم الاسلامية</strong></p>



<p>&nbsp;&nbsp;&nbsp; بزغ النور الإلهي الوضَّاء حيث براه الله من الذات المقدَّسة وما كان شيء في الخليقة يوجدُ ، فتلألأ حولَّ العرش يحدق بالسيطرة الكونية فشقَّ الله له من اسمه ليجلَّه ، فذو العرشِ محمودٌ وسمَّاه محمداً ، وأودع فيه العلم والحكمة والرحمة والأخلاق والجود والسخاء الكرم والعفَّة والتوحيد والنبوة والإمامة والمعاد والعدل والصدق والرفق ، فسبَّح الله وأثنى عليه ، وهلل وكبَّر ، وحمد وأزهر ، وعبد وأجهر : أن لا إله إلَّا الله قبل أن يُخلق الخلق بدهور ، ثمَّ خلق الرب منه كلَّ خير فصار الصادر الأول والنور الأوَّل الذي يرجع الخلق إليه، وفرض الله ولايته وحبَّه والإذعان إليه على جميع الوجودات ، ومَن تأخَّر عن أدائها ؛ سُلبَ منه التوفيق ، ومَن نكرها وأنكرها ؛ وعده الله بنار سجرها خالقها للعاصين.</p>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong>نفحات خاتم الأنبياء (صلى الله عليه وآله)</strong></li>
</ul>



<p>&nbsp;&nbsp; أودع الله تعالى ذلك النُّور في النبيِّ <strong>آدم</strong> (عليه السلام) وأمر ملائكته بالسجود له لأنَّه يحمل الخاتمية الفذَّة التي لأجلها بُنيت السماوات والأرضين وسُيِّرت الأفلاك والفلك وجرت البحار والأنهار وسبَّحت الملائكة بمعرفته ، ولو لم يكن في صلب آدمَ قد أودعه خالقه ؛ ما قيلَ قدماً للملائكة اسجدوا له ، فهو آدم الأوَّل ، ولمَّا عصى آدم ربَّه فغوى _ باقترابه من الشجرة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء لينهل منها وقد حُذِّر من الاقتراب منها_؛ تمسَّك بغصنها الرئيس وقدَّمه بين يدي نجواه ليغفر له ربه ما تقدَّم من ذنبه بترك الأولى ؛ فغفر له ومحى ذنبه فصار وسيلة المقربين من الأولين والآخرين.</p>



<p>&nbsp;&nbsp; ثمَّ جعل الله تعالى ذلك النور بدسار سفينة النبي <strong>نوح</strong> (عليه السلام) لحفظها من كل شيطانٍ مريد ، ومن كلِّ موج عنيد ، ومن كل هواءٍ شديد ، فأمسك بها كما تمسك يد القائد سارية العلم ، وجاب بها الأرض طولاً وعرضاً يبُثُّ في سُكَّانها الأمان في ذلك الخوف.</p>



<p>&nbsp;&nbsp; وتوجَّه به نبي الله <strong>يونس</strong> (عليه السلام) في ظلمات البحر لمَّا ظلم نفسه والتقمه الحوت وسبَّحه وهلل بما علَّمه النبي الأمي المذكور على ساق عرش الرحمن ؛ وقدَّمه بين يدي حاجته ؛ غفر الله له ، وأمر الحوت بنبذه في العراء وهو مذموم ، فصار السبب بين الأرض والسماء لجميع الأنبياء.</p>



<p>&nbsp;&nbsp; ولو لم يُصلِ عليه نبي الله <strong>إبراهيم</strong> (عليه السلام) لالتهمته النار التي سجَّرها النمرود سبع ليالٍ وثمانية أيام لكي لا تُبقي ولا تذر ، ولكنَّ التوسلَّ بالخاتم ؛ ختم الأمر للخليل ، وردَّ النمرود ذليلا .</p>



<p>&nbsp;&nbsp; و<strong>لداوود</strong> النبي (عليه السلام) ألانَ الحديد ليصنع منها لبوس ويعدو بها في الحرب ويحكم بين الناس بالحق واستعان به لقتل جالوت ، فكان مُعين الأنبياء في الشدَّة والرخاء .</p>



<p>&nbsp;&nbsp; وأعارَ <strong>لسُليمان</strong> النبي (عليه السلام) آية من كتابه المجيد <strong>{إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }{النمل/30}</strong> ، فجاءوا له مسلِّمين ومُسلمين ولم يعلوا عليه .</p>



<p>&nbsp;&nbsp; وكان نوره المتمثل بالمحبَّة التي ألقاها الله تعالى على وجه النبي <strong>موسى</strong> (عليه السلام)؛ إذ صار يأخذ بتلابيب الأرواح بالنظر إليه ، فقطَّع أوصال&nbsp; الحقد في نفسيَّة فرعون حتى اتَّخذه ولدا.</p>



<p>&nbsp; &nbsp;وقد بشَّر به روح الله <strong>عيسى</strong> (عليه السلام) بعد أن نطق بالمهد وآتاه الله الحكم صبيَّاً ، وبالصلاة عليه صار يُبرأ الأكمه والأبرص ويُحي الموتى .</p>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong>انبثاق الشعاع الملكوتي على عالم الملك</strong></li>
</ul>



<p>&nbsp;&nbsp; نزل الشعاع الملكوتي في بيت عبد الله (عليه السلام) واستلهمت منه الأفاق لترتوي من ظمأها بعد فترة من الرسل ، فانشقَّ له إيوان كسرى ، وخمدت نار المجوس في فارس ، وخرَّت الأصنام إلى الأرض ولاذ الناس بالنور النبوي ، وحالت به أم الشرك وعقُمت ، وقد كاد يستولي الضلال على الورى فأقبل يهدي العالمين بسراجه المنير ، فاستبشرت أمُّ القرى بقدومه وازدانت الأرض ببهائه ، وتجللت الكعبة بسنا نوره ، وعمَّ السرورُّ المشارق والمغارب وخرَّت له الوجودات سجَّدا .</p>



<p>&nbsp;&nbsp; &nbsp;وحنى عليه جدُّه _ بيضة العرب _ كحنو الطائر على فرخه ، يذود عنه المرديات من الهوى&nbsp; ، ويدفع عنه الموبقات من البشر ، واستمسك بعضده استمساك الفارس بقبضة سيفه ، إذ كان عنده علم من أسلافه أنَّ الختام فيه وواجب الحفاظ عليه ، وبدأ الوليدُ يبثُّ في الناس أخلاقه وصدقه وأمانته ، فتوسَّم من قومه بـ(الصادق الأمين) ، ولم يروا منه كذبة في قول ولم يجدوا له خيانة في أمانة ، وقد رضوا به أن يكون حكماً فيما شجر بينهم في رفع الحجر الأسعد ، وكانوا يستسقون الغمام بوجهه وصار ثمال اليتامى وعصمة للأراملِ .</p>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong>بعثة الحقِّ</strong></li>
</ul>



<p>&nbsp;&nbsp;&nbsp; كان يستنَّ بسنَّة آبائه بالتعبُّد للارتقاء ، فأكمل الله به شمائل الإنسان الكامل فكان له الدليل في الليل الأليل وماسكاً بأسبابه بحبل الشرف الأطول، وهو الناصع الحسب في ذروة أبيه الكاهل الأعبل ، وكان ثابت القدم في زحاليف الدنيا في الزمن الأوَّل ، حتى وصل أمر البعثة الشريفة ، فنزل عليه الروح الأمين وجلس أمامه جلسة العبد الفقير ، وبلَّغه برسالة ربي العالمين ، بلسانٍ عربيٍّ مبين ، فقال له : <strong>{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ {1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ {2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ {3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ {4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}{العلق/5}</strong> ، فقرأ ما أنزله الله على قلبه ، وتمسّك بأمر الله وقوله : <strong>{لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} {القيامة/16} </strong>، فصار يتلو ما يأمره الله عزَّ وجل بوساطة الوحي المقدَّس ، والتفَّ حوله أبناء عمومته فشدَّ بهم أزره وأشركهم في أمره ، ولم تأخذه في&nbsp; الحقِّ لومة لائم ، شهر بوجه الأمم الموعظة والدعوة بالحسنى فكان خير مصداقٍ لقول خالقه :<strong>{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }{القلم/4}</strong>، فكان خير من يتمم مكارم الأخلاق ، ففي كفه اليمنى يمدُّ السلام ، وفي كفِّه اليُسرى يقارع الاستبداد ، ولو ثُنيت له الوسادة لأكلت الشاة في حظيرة الذئاب دون ارتياب ، فكان من خُلقه يغضي حياءً حين يكلمه الناس وهو الذي يُغضى من مهابته ، كان يجلس بين الناس كأحدهم ، لا يُماري ولا يُكابر ولا يكض على مسكة ظالم ، ولا ينام عن حقِّ مظلوم ، كان مصداقاً للتجلّي الحقيقي للعدل والسلام.</p>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong>النبي العظيم في  القرآن الكريم</strong></li>
</ul>



<p>&nbsp;&nbsp;&nbsp; ما مدح الله أحداً من عباده ومن خلقه كما مدح خاتم أنبيائه ورُسله ، وشهادة الله له تُغنيه عن شهادة الخلق ، فقد ذكره الله تعالى في محكم كتابه بصفات لم يحصل عليها أحد من قبل ، من ذلك :</p>



<p><strong>1-الكرم</strong> : طبيعة العربي يفتخر بأن يقدِّم ويُكرم ويعطي ويجود ، ولكن من الذي يشهد له بذلك ؟ يقينا الناس ، في حين أن النبي الكريم ذكره الله تعالى بهذه الصفة التي تنم عن عظمتها وكثرتها في النبي الكريم ، وذلك في قوله تعالى : <strong>{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ }{الحاقة/40}</strong> ، وقوله تعالى :<strong> {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ}{التكوير/19}</strong> ، وقد جاءت هذه الصفة بصيغة النكرة ، ويذهب أهل البلاغة إلى أنَّ تنكيرها يفيد العموم ، وهذا العموم ينم عن عدم الإحصاء أو الحصر ، فهو كريم في المال وبالروح وبالدم وبالكلمة الطيبة وبالدفع للملمَّات باللتي هي أحسن ، وهذا ما جسَّده (صلى الله عليه وآله) في أسراه يوم الفتح ، إذ قال لهم : <strong>&#8220;ما ترون أنَّي صانعٌ بكم</strong>؟ ، قالوا : أخ كريم وابن أخ كريم . فقال : <strong>اذهبوا فأنتم الطلقاء</strong>&#8221; ، نعم عرفوه وخبروه فخاطبوه بكرمه .</p>



<p><strong>2-الرأفة والرحمة</strong> : من أروع الصفات التي اتصف بها النبي محمد (صلى الله عليه وآله) هي الرأفة والرحمة ، وقد مثَّلها خير تمثيل&nbsp; وتجسدت به حتى صارت تسري به مسرى الدم من البدن ؛ لذا قال فيه الله تعالى مخاطباً الأمة :<strong>{لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ}{التوبة/128}</strong> ، فكان (صلى الله عليه وآله) حريصاً على الناس ورؤوفاً بهم ورحيماً بأمورهم ، وإذا كان الشخص يتمتع بهذه الميزات ؛ توفرت به القيادة الحكيمة.</p>



<p><strong>3-المقام الرفيع</strong> : وصل الرسول الأعظم إلى مقام لم ينله أحد من الخلق:<strong> {وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى {7} ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى {8} فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى}{النجم/9}</strong>، فجعله الله القاب لقوسي الصعود والنزول لينال مقام فيض الوجودات .</p>



<p><strong>4-الأمانة </strong>: كل الأنبياء الذين ذكرهم القرآن الكريم بالأمانة ؛ الوصف كان من الناس لهم ولم يقل الله تعال فيهم أن النبي فلانا أمينٌ ، مثل : <strong>{وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ }{يوسف/54}</strong> ، أو النبي هو الذي يصف نفسه بالأمانة ، مثل :<strong>{إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ{106} إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ }{الشعراء/107}</strong>، إلّا رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) ، إذ قال فيه تعالى : <strong>{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ {19} ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ {20} مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ {21} وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ}{التكوير/22}</strong> ، وهذه الشهادة لا تُقاس&nbsp; بغيرها لأنَّها صادرة من علَّام الغيوب وكشَّاف الكروب ورب العباد وخالق البلاد ، وكلمة (الأمين) تدل على أن الشخص أمين بنفسه وأمان لغيره .</p>



<p>&nbsp; وغيرها من الصفات التي ذكرها القرآن الكريم من الطاعة والحلم والغيرة والشجاعة والولاية وأمثالها التي لا يستطيع أحد وصفها وسبر أغوار كبرياتها، فهو الذي لا يعرفه إلا الله تعالى وأمير المؤمنين (عليه السلام).</p>



<ul class="wp-block-list">
<li><strong>خاتم الأنبياء على لسان الشعراء</strong></li>
</ul>



<p>&nbsp;&nbsp;&nbsp; ما مُدح إنسان على وجه البسيطة بمثل ما مُدح رسول الإنسانية (صلى الله عليه وآله) ، وأوَّل مَن مدحه وشقَّ طريق المديح النبوي ؛ عمّه وحاميه وناصره <strong>أبو طالب بن عبد المطلب</strong> (عليهما السلام) ، فقال في لاميته الشهيرة: [من الطويل]</p>



<p class="has-text-align-center"><strong>وإنِّي لعَمرُ اللَّهِ إنْ جَدَّ ما أرى&nbsp;&nbsp;&nbsp; لَتَلْتَبِسَنْ أَسيافُنا بالأماثلِ</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>بكفِّ امرئٍ مثلِ الشِّهابِ سَمَيْدَع&nbsp;&nbsp; أخي ثِقَة ٍ حامي الحقيقة ِ باسلِ</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>شُهورا وأيّاما وحَولاً مُجرَّما&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; عَلينا وتأتي حِجَّة ٌ بعدَ قابلِ</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>وما تَرْكُ قَومٍ ، لاأبا لك ، سَيِّدا&nbsp;&nbsp;&nbsp; يَحوطُ الذِّمارَ غَيرَ ذَرْب مُواكلِ؟</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>وأبيضَ يُسْتَسْقَى الغَمامُ بوجههِ&nbsp;&nbsp; ثِمالُ اليتامى عِصْمة ٌ للأراملِ</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>يلوذُ به الهُلاّكُ من آلِ هاشمٍ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; فهُم عندَهُ في نِعمة ٍ وفَواضلِ</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>لعَمري لقد أجرى أُسَيْدٌ ورهطُهُ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; إلى بُعضِنا وجزَّآنا لآكلِ</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>وقال شاعر الرسول حسَّان بن ثابت :&nbsp;&nbsp; </strong>[من الطويل]<strong></strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>أغــرّ، عـلــيـــه للنّـــبــــــوّة خـاتـــم &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;من الله مشهود يلوح ويشهد</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>وضمّ الإله اسم النّبي إلى اسمه &nbsp;&nbsp;&nbsp;إذ قال في الخمس المؤذّن أشهد</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>وشقّ له من اسمه كي يجلّه &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;فذو العرش محمود، وهذا محمّد</strong></p>



<p class="has-text-align-center">وقال صفي الدين الحلي :&nbsp; [من البسيط]</p>



<p class="has-text-align-center"><strong>مُحَمَّدُ المُصطَفى الهادي النَبِيُّ أَجَ&nbsp;&nbsp;&nbsp; لُ المُرسَلينَ اِبنُ عَبدِ اللَهِ ذي الكَرَمِ</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>الطاهِرُ الشِيَمُ اِبنُ الطاهِرِ الشِيَمِ اِب&nbsp; نِ الطاهِرِ الشِيَمِ اِبنِ الطاهِرِ الشِيَمِ</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>خَيرُ النَبِيّينَ وَالبُرهانُ مُتَّضِحٌ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; في الحَجرِ عَقلاً وَنَقلاً واضِحُ اللَقَمِ</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>كَم بَينَ مَن أَقسَمَ اللَهُ العَلِيُّ بِهِ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; وَبَينَ مَن جاءَ بِاِسمِ اللَهِ في القَسَمِ</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>أُمِّيُّ خَطٍّ أَبانَ اللَهُ مُعجِزَهُ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; بِطاعَةِ الماضِيَينِ السَيفِ وَالقَلَمِ</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>مُؤَيَّدُ العَزمِ وَالأَبطالُ في قَلَقٍ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; مُؤَمَّلُ الصَفحِ وَالهَيجاءُ في ضَرَمِ</strong></p>



<p class="has-text-align-center">وقال البوصيري :&nbsp;&nbsp; [من البسيط]</p>



<p class="has-text-align-center"><strong>مُحَمَّدٌ أَشْرَفُ الأعْرَابِ والعَجَمِ &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;مُحَمَّدٌ خَيْرٌ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمِ</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>مُحَمَّدٌ باسِطُ المَعْرُوفِ جَامِعَةً &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;مُحَمَّدٌ صاحِبُ الإِحْسانِ والكَرَمِ</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>مُحَمَّدٌ تاجُ رُسْلٍ اللهِ قاطِبَةً &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;مُحَمَّدٌ صادِقُ الأٌقْوَالِ والكَلِمِ</strong></p>



<p class="has-text-align-center">وقال الشاعر أحمد شوقي :&nbsp;&nbsp;&nbsp; [من الكامل]</p>



<p class="has-text-align-center"><strong>يـا خَـيـرَ مَن جاءَ الوُجودَ تَحِيَّةً &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;مِـن مُرسَلينَ إِلى الهُدى بِكَ جاؤوا</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>بَـيـتُ الـنَـبِـيّينَ الَّذي لا يَلتَقي &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;إِلّا الـحَـنـائِـفُ فـيهِ وَالحُنَفاءُ</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>خَـيـرُ الأُبُـوَّةِ حـازَهُـم لَكَ آدَمٌ &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;دونَ الأَنــامِ وَأَحــرَزَت حَـوّاءُ</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>هُـم أَدرَكـوا عِـزَّ النُبُوَّةِ وَاِنتَهَت&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;فـيـهـا إِلَـيـكَ الـعِزَّةُ القَعساءُ</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>خُـلِـقَـت لِبَيتِكَ وَهوَ مَخلوقٌ لَها &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;إِنَّ الـعَـظـائِـمَ كُفؤُها العُظَماءُ</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>بِـكَ بَـشَّـرَ الـلَهُ السَماءَ فَزُيِّنَت &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;وَتَـضَـوَّعَـت مِـسكاً بِكَ الغَبراءُ</strong></p>



<p class="has-text-align-center"><strong>وَبَـدا مُـحَـيّـاكَ الَّـذي قَسَماتُهُ &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;حَـقٌّ وَغُـرَّتُـهُ هُـدىً وَحَـيـاءُ</strong></p>



<p>&nbsp;&nbsp; وغيرها من المطولات والقصائد التي إن جُمعت تربو على مجلدات كثيرة وكبيرة ، ففي كل عصر من العصور يبرز مجموعة من الشعراء يمدحون سيد الكائنات وفيض الوجودات وسنام العرب والعجم وقائد الأمم وولي النعم وعنصر الأبرار ودعامة الأخيار وأصل الكرم الذي دنا فتدلَّى من المقام الأعلى والرحمة المهداة إلى الأرض والسماوات ، فرض الله ولايته وطاعته على خلقه ، وأمرهم بالامتثال له ولأمره ، وأن لا يكون لهم الخيرة إذا قضى أمراً .</p>



<p>&nbsp;&nbsp;&nbsp; إنّ الحبرَ لينفد ، وإنّ الفكر ليحير ، وإنَّ اليد لتَكِلَّ عن أن تصف فضيلة لأكمل البشر وأفضل البشر وأجل البشر ، ومَن أبى فقد كفر ، والحمد الله رب العالمين&#8230;</p>



<p></p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">39928</post-id>	</item>
		<item>
		<title>استشراف المستقبل ووراثة الارض</title>
		<link>https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2025/06/17/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b4%d8%b1%d8%a7%d9%81-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84-%d9%88%d9%88%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b1%d8%b6/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 17 Jun 2025 18:11:17 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[اخر الاخبار]]></category>
		<category><![CDATA[قسم علوم القرآن والتربية الاسلامية]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات اصيلة]]></category>
		<category><![CDATA[الدكتورة مواهب صالح مهدي]]></category>
		<category><![CDATA[مقالات قصيرة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/?p=37702</guid>

					<description><![CDATA[الاستشراف هو الوقوف على ربوة عالية لاستطلاع آفاق المستقبل ولقد أصبح الحديث عن المستقبل والتخطيط له سمة العصر، فقد ظهرت كثير من الدراسات والبحوث التي تتحدث عن المستقبل وأهمية التخطيط له، واستشراف آفاقه البعيدة، وقد ازدادت العناية بهذا الجانب العلمي منذ منتصف القرن المنصرم فهل تطرق القرآن استشراف المستقبلالمتدبر للقران الكريم يجده يحدثنا عن المستقبل، [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<div class="wp-block-image">
<figure class="aligncenter size-full is-resized"><img loading="lazy" decoding="async" width="300" height="168" src="https://cois.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2025/06/image.png" alt="استشراف المستقبل ووراثة الارض" class="wp-image-37703" style="width:500px" /></figure>
</div>


<p>الاستشراف هو الوقوف على ربوة عالية لاستطلاع آفاق المستقبل ولقد أصبح الحديث عن المستقبل والتخطيط له سمة العصر، فقد ظهرت كثير من الدراسات والبحوث التي تتحدث عن المستقبل وأهمية التخطيط له، واستشراف آفاقه البعيدة، وقد ازدادت العناية بهذا الجانب العلمي منذ منتصف القرن المنصرم فهل تطرق القرآن استشراف المستقبل<br>المتدبر للقران الكريم يجده يحدثنا عن المستقبل، ويمهد الطريق له ويحفزنا للوصول اليه فالجنة ونعيمها هو مشروع مستقبلي الزمنا بالأيمان به من ضمن مفردات الايمان بالغيب وحدثان عن وراثة الأرض للمستضعفين وامرنا بالأعداد والتخطيط لها، فيما يلي نعرض بعض صور ذلك في القران الكريم.<br>أولا: التخطيط الاقتصادي بناء على استشراف للمستقل.<br>حدثنا الله تعالى عن نبي من أنبيائه وهو سيدنا يوسف عليه السلام الذي تنبا {وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}( 1) واستشرف مستقبل كامل على أساسه وضع خطة متكاملة ليواجه الظروف الاقتصادية التي ستمر بها مصر ونظم حاضرهم وفق ما آلات مستقبلهم، قال الله تعالى على لسان يوسف الصّدّيق: {قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ. ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ. ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} ( 2)<br>ثانيا: ضمان مستقبل الذرية<br>وحدثنا الله تعالى عن مستقبل أولادنا ودلنا على سبب ما ورائي يضمن لنا سلامتهم وذلك بتفعيل جانب الايمان والتقوه {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّـهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا}( )3 وحكى لنا في سورة الكهف قصة الكنز { وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا}( 4).<br>ثالثا : حتمية وقوع المستقبل<br>الاستشراف للمستقبل في القرآن كريم يؤكد ان الزمن بالنسبة لله غير متحقق فهوا يتحدث عن المستقبل بصيغة الماضي كقوله تعالى: {أَتَىٰ أَمْرُ اللَّـهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ}( 5)،أتى فعل ماض، أَمْرُ اللَّـهِ: أي دنا اقتراب الساعة، وإعلام منه للمشركين بقرب العذاب منهم والهلاك، الامام علي يصف خصوصية الزماكانية بالنسبة لله {لايُقالُ لَهُ أيْنَ، لأَنَّهُ أَيَّنَ الْأينِيَّةَ؛ وَلايُقالُ لَهُ كَيْفَ، لِأنَّهُ كَيَّفَ الْكَيْفِيَّةَ}(6 )واخبر القران الكريم بتفاصيل مهمة حول مصير الانسان ومستقبله.<br>رابعا : أحاديث الرسول في استشراف المستقبل<br>الرسول الأعظم هو المبين الاؤل للقرآن الكريم بشهادة القران ان الرسول اعطي (الذكر) الذي هو شرح للقرآن الكريم {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} ولذلك هو قدم أيضا روايات كثيرة تصف مستقبل الامة منها في كتاب الاخلاق للشيخ الطوسي رواية عن رسول الله {سيصيب امتي داء الأمم ،قالوا وما داء الأمم يا رسول الله قال الاشر(أي الكبر) والبطر(أي التفاخر بالمال والتكاثر ) والتناشج في الدنيا (أي الاقتتال عليها) والتباغض والتحاسد حتى يكون البغي(أي ان هذه الاعمال تؤدي ان يبغي البعض على الاخر)}( 7)) وينقل السيد الخوئي في البيان( 8)( لتتبعن سنن من قبلكم شبر بشبر وذراع حذو النعل بالنعل ولو دخلوا جحر ضب دخلتموه ) (9 )تقليد اعمى بكل شي<br>ويصف الواقع فيقول (الا اني اخاف عليكم ستة اشياء : امارة السفهاء والرشوة في الحكم وسفك الدماء)( 10) وقال أيضا (اذا زخرفتم مساجدكم وزينتم مصاحفكم فالدمار عليكم)(11 ) التحذير من اقصاء القران من الحياة الفردية والاجتماعية والتعامل معها بعنوان زينة فقط.<br>وقال مستشرفا للمستقبل واصفا ما نحن فيه اليوم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم {يأتى على الناس سنوات خدّاعات بصدّق فيها الكاذب و يكذب فيها الصادق و يؤتمن فيها الخائن و ينطق فيها الرويبضة قيل و ما الرويبضة قال الرجل التافه ينطق فى أمر العامّة}(12 ) التافهون اليوم يتحدثون بقضايا الامة يبدون راي في الاحكام الشرعية ويبثون للامه أفكار ما انزل الله بها من سلطان.<br>خامسا : وراثة الأرض وقيام العدل<br>الوصل الى مدينة فاضلة يقام فيها العدل هو حلم كل البشرية وكل الأديان جاءت مبشرة بذلك على اختلاف تصوراتهم حول من يقيم ذلك العدل والقران الكريم أيضا بين في آيات عديدة وبشر بالموعود المنجي بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ ( 13) واخبر أيضا ان الأرض ستورث لعباد الله الصالحين{ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ}( 14)<br>وفي صدد الإجابة على اين نريد ان نكون يقول قال : قال رسول الله صلى اللهعليه وآله {كيف أنت إذا استيأست اُمّتي من المهدي ، فيأتيها مثل قرن الشمس ، يستبشر به أهل السماء وأهل الأرض} ، وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ السؤال المطروح هو من الذي سيرث الأرض هل كل الصالحون ام الذين ساهموا في تبليغ وتطبيق رسالات الأنبياء وساهموا في إقامة العدل لان القرآن يؤكد ان إقامة العدل مهمة يشترك بها الناس أيضا { لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} ، اذا نفهم من ذلك ان القرآن يبشر بانه الأرض لانتفى وستورث بخلاف ما يخوفنا به المتخرصون والمتنبئون لزوال هذا العالم لكن القضية مشروطة بان تكون هناك إقامة للعدل والمساهمة بالتمهيد لذلك طبعا لا بمعنى ان العالم لن يفنى ويبقى خالدا لان صريح القران الكريم يبين زوال العالم ولكن لن يزول قبل قيام النموذج الاكمل للعدل في الأرض من خلال حكومة الامام المهدي الذي يملئ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .<br>الخاتمة والنتائج<br>في نهاية هذه الورقة البحثية نحمد الله ونشكر فضله ان وفقنا لتدوينها و(الله غريم لايقضى دينه) لازل يوفقنا لتدبر كتابه والاستنارة بآياته وهذه نعمت لا يحصها عد العادون، ولازلنا ندعوا ربنا ليرزقنا التوفيق لحياة دولة كريمة يعز بها الإسلام وأهله ويذل بها النفاق وأهله ويجعلنا فيها من الدعاة الى طاعته والقادة الى سبيله يرزقنا نصرت وليه القائم بامره ويرنا الطلعة الرشيدة والغرة الحميدة ويجعلنا من المستشهدين بين يديه.<br>النتائج<br>وقد توصل بحثنا المختصر الى نتائج مهمة نبين بعضها:<br>ان القرآن الكريم قدم رؤية حول مستقبل الحياة على الأرض<br>2-القران الكريم قدم رؤية حول مستقبل النفس البشرية<br>3-القران الكريم ربط بين إقامة العدل ووراثة الأرض<br>4- الرسول الأعظم استشرف مستقبل الامة الإسلامية وتحدث عنه في روايات عديدة<br><br>( 1)سورة يوسف الاية :6<br>(2 )يوسف: 47-49<br>( 3)سورة النساء :الاية 9<br>( 4) سورة الكهف، الآية: 82..<br>(5 ) سورة النحل، الآية:1.<br>(6 ) المجلسي ،بحار الانوار، ج 3، ص 297- 298، باب 13، روايت 24.<br>( 7 )سورة النحل الاية 44<br>( 8) اخلاق محتشمضي ،خواجة نصير الطوسي،ج1، ص276<br>(9 ) البيان في تفسير القران ،أبو القاسم الخوئي ج1،ص503<br>( 10 ) تفسير البغوي ،أبو محمد البغوي ،ج4 ،ص72<br>( 11)معدن الجواهر ورياضة الخواطر،أبو الفتوح الكراجي،ج1،ص53.<br>( 12)فضائل القرآن ،القاسم بن سلام ،ج1،ص396.<br>( 13)الإمام المهدي عج عند اهل السنة ، مهدي فقيه ايماني ،ج 2 ،ص135<br>( 14 ) سورةهود: الاية 86<br>( 15)سورة الأنبياء الاية 105<br>( 16)المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ،الكوراني العاملي، علي،ج1 ،ص 231<br>(17 )سورة الحديد الاية 24</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">37702</post-id>	</item>
	</channel>
</rss>
