
من كتاب دروس في علم الاصول – الحلقة الثانية في سؤال وجواب
بقلم الدكتور ضرغام كريم الموسوي – جامعة كربلاء كلية العلوم الاسلامية
أوّلاً ـ التبادر
- ما المقصود بالتبادر؟
ج: التبادر لغةً : هو من بَدَر إلى الشَّيْءِ اذا أَسْرَعَ([1]), وفي الاصطلاح: هو انسباق المعنى إلى الذهن من اللفظ , كما لو قلت : رأيت بحراً , فإنَّ المعنى الذي يرد إلى ذهنك هو ذلك المجمع المائي , ولا يرد غيره.
- لماذا يعد التبادر من علامات الحقيقة؟
ج: لأنَّ المعنى المجازي لا يتبادر من اللفظ إلّا بضم القرينة ، فإذا حصل التبادر من دون قرينة كشف عن كون المتبادر معنىً حقيقياً , فجملة (جاء أسدٌ ) لا يفهم منها إلّا معنى الحيوان المفترس , بخلاف ما إذا قلنا: (جاء أسدٌ شاك بالسلاح) , فإنَّ ورود القرينة صارف عن المعنى الحقيقي.
- لماذا أُعترض على علامة التبادر؟
ج: إنَّ التبادر جُعل علامة على الوضع , وأنَّ التبادر يتوقف على علم الشخص بالوضع , أي يجب أنْ يعلم أنَّ لفظة (أسد) موضوعة للحيوان المفترس , وإذا توقف علمه بالوضع على هذه العلامة لزم الدور .