كلية العلوم الإسلامية تناقش أطروحة دكتوراه عن الصناعة الأصولية وأثرها في علم التفسير عند الإمامية

كلية العلوم الإسلامية تناقش أطروحة دكتوراه عن الصناعة الأصولية وأثرها في علم التفسير عند الإمامية

جرت في كلية العلوم الإسلامية بجامعة كربلاء مناقشة أطروحة الدكتوراه الموسومة الصناعة الأصولية وأثرها في علم التفسير عند الإمامية: عرض وتحليل، والمقدمة من قبل الطالب رائد جاسم محمد عبد، وذلك بحضور لجنة علمية متخصصة وعدد من أساتذة وطلبة الدراسات العليا.

ركّز الباحث في أطروحته على بيان أثر الصناعة الأصولية، بمختلف تجلياتها التاريخية والمعرفية، في تطور علم التفسير عند المدرسة الإمامية، مبيناً أن علم الأصول منذ نشأته بعد عصر النص شكّل منعطفاً حاسماً في مسيرة الفكر الإسلامي، خصوصاً مع بروز أعلام مثل الشيخ المفيد، الشريف المرتضى، والشيخ الطوسي، الذين أسهموا في تأصيل مبادئ الاجتهاد وإرساء مناهج استنباطية واضحة.

وأشار الباحث إلى أن الصناعة الأصولية لم تكن مجرد آلية فقهية، بل شكّلت رافداً مهماً للتفسير، خاصة في تفسير آيات الأحكام، حيث تم استثمار القواعد الأصولية في فهم مضامين النص القرآني بشكل أكثر عمقاً ومنهجية. كما ناقش في أطروحته التأثير المتبادل بين علم الأصول والتفسير، واستعرض مراحل تطور هذا التأثير ضمن الحركات العلمية المختلفة، لاسيما في مدرسة بغداد التي كانت منطلقاً لنهضة فكرية علمية بارزة.

وأكدت الأطروحة أن الحاجة المجتمعية، وتطور الفكر الإسلامي، دفعا إلى تقنين وتأسيس العلوم الإسلامية بشكل متدرج، بما فيها علم الأصول، الذي أصبح لاحقاً أحد أبرز أدوات التحليل والفهم في علم التفسير، فضلاً عن علوم إسلامية أخرى.

وقد نالت الأطروحة اهتمام اللجنة العلمية لما حملته من تحليل دقيق وتأصيل معرفي لموضوع يجمع بين رصانة علم الأصول وأثره الفاعل في تعزيز أدوات التفسير ضمن الفكر الإمامي، مما يعكس عمق الدراسة وأهميتها في حقل الدراسات العليا.