تدريسي من كلية العلوم الإسلامية يشارك في المحفل الشعباني بجامعة كربلاء

شارك التدريسيي في كلية العلوم الإسلامية بجامعة كربلاء الدكتور إبراهيم الاشتر في المحفل الشعباني الذي أقامه قسم الدراسات السياحية في كلية العلوم السياحية – جامعة كربلاء، متزامنًا مع الأفراح الشعبانية المباركة، وذلك تحت عنوان:
((من الشعيرة إلى المسؤولية)).

وتناول التدريسي في كلمته جملة من القضايا الفكرية والتربوية التي تمسّ واقعنا المعاصر، مؤكدًا أن التحديات التي تواجه بعض المجتمعات الإسلامية لا تعود إلى ضعف الدين أو شحّ الموارد أو نقص العقول، بل إلى فصل الدين عن مقاصده الحضارية، وتحويله من مشروع حياة وبناء إلى طقوس شكلية معزولة عن السلوك والواقع.

كما بيّن أن العبادات في الإسلام ليست شعائر شكلية، وإنما تمثل برامج متكاملة لبناء الإنسان والمجتمع، موضحًا أن الصلاة تهذّب السلوك، والصيام يصنع التقوى، والحج مدرسة للوحدة وتحقيق المنافع العامة، وأن أي عبادة لا تنعكس آثارها على الواقع العملي تحتاج إلى إعادة فهم ووعي لا إلى إعادة تشريع.

وفي محور آخر من كلمته، شدد على أهمية استثمار الوقت، وضرورة الاقتداء بالأئمة (عليهم السلام) بوصفهم قدوات عملية في إدارة الزمن وتحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن نهضة الأمم تقوم على الانضباط، وإتقان العمل، واحترام الوقت، ولا سيّما أن تخصص الدراسات السياحية يُعد من التخصصات الرائدة في إدارة المكان وحسن استثمار الزمان.

وشهد المحفل حضورا أكاديميا وتفاعلا لافتا من التدريسيين والطلبة، في أجواء عكست روح الأفراح الشعبانية، وأكدت أهمية الربط بين القيم الدينية والمسؤولية المجتمعية.

تدريسي من كلية العلوم الإسلامية يشارك في المحفل الشعباني بجامعة كربلاء