كلية العلوم الإسلامية في جامعة كربلاء تناقش آيات النفس في القرآن الكريم

ناقشت كلية العلوم الإسلامية في جامعة كربلاء رسالة الماجستير الموسومة (آيات النفس في القرآن الكريم – دراسة بلاغية) للطالب سجاد ضمد كامل،

وانبثقت هذه الدراسة للإجابة عن تساؤل جوهري يتمثل في بيان ماهية النفس الإنسانية بوصفها مفردة قرآنية تستحق الدراسة والتحليل، فضلاً عن إبراز السمات البلاغية في النصوص القرآنية التي وردت فيها هذه المفردة، ومدى تأثيرها في المتلقي، وهو ما شكّل الإشكالية الرئيسة التي دارت حولها الدراسة.

واعتمد الباحث في دراسته على المنهج الوصفي التحليلي، إذ انتظمت الرسالة في تمهيد وثلاثة فصول. عُني التمهيد ببيان مكونات العنوان وما يرتبط به من اتجاهات مختلفة، في حين تناول الفصل الأول المعالم التركيبية لآيات النفس في القرآن الكريم تحت عنوان بلاغة التراكيب في آيات النفس، متضمناً مبحثين: الأول في بلاغة التركيب الخبري والإنشائي، والثاني في بلاغة الجملة وما يندرج تحتها من التقديم والتأخير والتعريف والتنكير والالتفات والإيجاز.

أما الفصل الثاني فقد عالج الجانب التصويري والبياني للآيات التي وردت فيها مفردة النفس تحت عنوان بلاغة التصوير البياني في آيات النفس في القرآن الكريم، متناولاً مباحث التشبيه والاستعارة والكناية والحقيقة والمجاز.

فيما خُصص الفصل الثالث لدراسة جماليات البديع في آيات النفس في القرآن الكريم، بوصفه أحد دعائم البلاغة العربية التي تُسهم في تحسين جرس اللفظ وإبراز جمالياته الموسيقية وتعزيز تأثير المعنى في المتلقي. وقد تناول الفصل جماليات المحسنات اللفظية مثل الجناس والسجع والفاصلة القرآنية وائتلاف اللفظ والمعنى والتوازي والانسجام وحسن التقسيم، فضلاً عن المحسنات المعنوية مثل الطباق والمقابلة وحسن التعليل ومراعاة النظير والمبالغة والتورية.

واختُتمت الرسالة بخاتمة تضمنت أبرز النتائج التي توصل إليها الباحث، والتي أكدت عظيم تأثير النص القرآني وسمو منزلته في ميدان البلاغة، لما يمتاز به من توازن بين اللفظ والمعنى، فضلاً عن قدرته على توسيع الأفق الإيحائي للدلالة التي تحملها المفردة القرآنية في سياقها النصي.