
صدر حديثا عن مؤسسة دار الصادق الثقافية في بابل كتابٌ علميٌّ محقّق بعنوان:
“القاضي الأديب أبو جعفر البحاثي الزوزني وما تبقّى من شعره”، من جمع وتحقيق ودراسة الأستاذة الدكتورة نورس إبراهيم عبد الهادي، التدريسية في كلية العلوم الإسلامية بجامعة كربلاء.
يسلط الكتاب الضوء على شخصية علمية وأدبية بارزة من القرن الخامس الهجري، هو القاضي الأديب البحاثي الزوزني، أحد كبار القضاة والأدباء الذين عاشوا في عصر ازدهار الفكر والأدب العربي، ويُعد هذا الإصدار خطوة نوعية في إحياء تراث أدبي ضائع لكاتب قلّما تناولته الدراسات الحديثة.
يقع الكتاب في 120 صفحة، وجرى تقسيمه إلى قسمين:
- القسم الأول يتضمن مبحثين:
- الأول بعنوان: “البحاثي الزوزني: سيرته وأدبه”،
- والثاني بعنوان: “هجاء الفضلاء في شعر البحاثي الزوزني”،
وفيهما قدّمت الباحثة دراسة تحليلية معمقة عن حياته ومكانته الأدبية والاجتماعية، إضافة إلى أسلوبه الشعري المتميّز. - أما القسم الثاني فكان مخصصًا لجمع شعر البحاثي الزوزني وتحقيقه، في عمل علمي دقيق يسلط الضوء على الخصائص الفنية والموضوعية لشعره.
وأكدت المؤلفة في مقدمة الكتاب أن هذا العمل لا يكتفي بجمع الشعر فحسب، بل يسهم في إبراز دور القضاة في الإنتاج الأدبي العربي، ويوضح كيف أن هذه الشريحة من رجال الدولة والعلم كانت تسهم بفعالية في تشكيل ملامح الأدب العربي، وهو ما يُعد إضافة نوعية للمكتبة العربية وتراثها الشعري في أبهى عصوره.
يُعد هذا الإنجاز إضافة جديدة إلى سجل الإصدارات العلمية المتميزة التي تصدر عن تدريسيي جامعة كربلاء، ويعكس الجهود البحثية المستمرة في كلية العلوم الإسلامية لإحياء التراث وتحقيقه برؤية علمية رصينة.


