
صدر مؤخرا عن دار فور يو للطباعة والنشر في بغداد، الإصدار العلمي الجديد للأستاذ المساعد الدكتور خالد عبد النبي التدريسي في كلية العلوم الإسلامية بجامعة كربلاء، بعنوان:
“الغَدِيْرُ المَخْتُوْمِ بِلِسَانِ المَعْصُوْمِ”، في طبعته الأولى لسنة 2025، ويقع في 200 صفحة .
يسلط الكتاب الضوء على واقعة الغدير باعتبارها من أبرز المحطات التاريخية والعقائدية في الإسلام، ويجمع ما ورد عنها على لسان المعصومين (عليهم السلام) من أحاديث وروايات وزيارات وأدعية، في محاولة علمية لتوثيق هذا الحدث من مصادره الأصيلة ضمن منهج علمي ولغوي وتحليلي دقيق.
وأشار المؤلف في مقدمة الكتاب إلى أن التأثر والتأثير سنة كونية رافقت الإنسان منذ بدء الخليقة، وضرب مثلاً بالآية القرآنية التي تحكي تأثر قابيل بفعل الغراب. واستلهم من هذه القاعدة أن الحدث العظيم كحادثة الغدير لا يمكن عزله عن وعي الأمة، لِما له من أثر متجذر في عقيدتها وهويتها التاريخية، رغم محاولات طمسه من قبل السلطات الظالمة على مر العصور.
وجاء الكتاب موزعًا بحسب تسلسل الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، بدءًا من الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله)، وانتهاءً بالإمام الحجة القائم المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، مما يمنح القارئ خارطة معرفية متكاملة لمساحة الحضور الغديـري في وجدان أهل البيت (عليهم السلام) وخطابهم الديني.
ويُعد هذا الإصدار إضافة نوعية إلى المكتبة الإسلامية، وسعيا واضحًا من المؤلف نحو إحياء التراث الغديري الموثوق، من خلال الاستناد إلى اللغة والبلاغة وكتب التفسير والحديث والدعاء، ليشكّل بذلك مرجعًا تخصصيًا للباحثين في العلوم الشرعية والعقيدة والتاريخ الإسلامي.


