مناقشة رسالة ماجستير في كلية العلوم الإسلامية عن زيادة الثقة في الحديث الشريف وأثرها في الفقه الإمامي

مناقشة رسالة ماجستير في كلية العلوم الإسلامية عن زيادة الثقة في الحديث الشريف وأثرها في الفقه الإسلامي

جرت في كلية العلوم الإسلامية بجامعة كربلاء مناقشة رسالة ماجستير للطالب محمد ساجت عناد بعنوان:
“زيادة الثقة في الحديث الشريف وأثرها في الفقه الإمامي”،وتعدّ مسألة زيادة الثقة في الأحاديث الشريفة من القضايا العلمية الدقيقة التي حظيت باهتمام واسع في كتب علم الحديث لدى مدرستي الجمهور والإمامية، مع وجود تفاوت واضح في مستوى هذا الاهتمام. فقد أولت مدرسة الجمهور عناية خاصة بهذه المسألة، وعدّتها قسمًا مستقلًا من أقسام علوم الحديث، وصنّفت فيها مؤلفات متعددة.

أما مدرسة الإمامية، فرغم عدم تخصيصها لمؤلفات مستقلّة حول زيادة الثقة، إلّا أن موضوعها حاضر في كتب علم الحديث وكتب أصول الفقه، مع بروز قسم “المزيد” في كتب الدراية، الذي قد تكون زيادته صادرة من الثقة أو من غيره. وقد كشف البحث أن تأثير هذه المسألة يمتد إلى أقسام متعددة من الحديث، بما فيها الأحاديث الضعيفة وعلل الحديث، التي قد تؤثر في قبول الروايات أو ردّها.

وتطرّق الباحث في دراسته إلى الفروق الجوهرية بين المدرستين، مبيّنًا أن الإمامية لم تتعامل مع زيادة الثقة كقسم مستقل كما فعل الجمهور، كما ناقش الاختلاف بين المدرسة الأصولية والمدرسة الإخبارية داخل الفكر الإمامي، وانعكاس ذلك على منهجية التعامل مع الزيادات في النصوص الحديثية.

وأشار الباحث إلى أنّ مدرسة الجمهور تتبنّى ثلاثة اتجاهات في هذه المسألة: القبول مطلقًا، الردّ مطلقًا، والقول بالتفصيل. أمّا لدى الإمامية، فيبدو أن القول بالتفصيل هو السائد بحسب ما توصّلت إليه نتائج البحث.