وحدة شؤون المرأة في كلية العلوم الإسلامية تقيم ندوة عن مواجهة التطرف الفكري

وحدة شؤون المرأة في كلية العلوم الإسلامية تقيم ندوة عن مواجهة التطرف الفكري

ضمن ركيزة الحماية والوقاية، أقامت وحدة شؤون المرأة في كلية العلوم الإسلامية – جامعة كربلاء، ندوة علمية بعنوان “دور الفئة المثقفة في مواجهة التطرف الفكري”، قدّمها الأستاذ المساعد الدكتور أحمد راهي الزيدي، تناولت الندوة عدة محاور رئيسية، أكدت في مجملها على الأهمية البالغة للفئة المثقفة في التصدي لظاهرة التطرف الفكري، باعتبارها من أخطر التحديات التي تهدد كيان المجتمعات واستقرارها. وأوضح المحاضر أن المثقف الحقيقي يمثل السدّ المنيع أمام الانحرافات الفكرية، فهو لا يكتفي بالتنظير، بل يحمل رسالة حياة تدعو إلى الاعتدال، وتنشر ثقافة التسامح، وتواجه التعصب والانغلاق بالفكر المستنير والحوار البنّاء.

كما شددت الندوة على أن مكافحة التطرف – سواء كان دينيًا أو سياسيًا أو اجتماعيًا – لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال وعيٍ جمعي يقوده العقل المستنير، ويترجم إلى خطاب معتدل، ومشاريع إصلاحية، وشراكة حقيقية بين النخب الثقافية والمؤسسات الأكاديمية والدينية.

وأكدت الندوة كذلك على الدور المحوري للعلماء، والأساتذة الأكاديميين، والمثقفين، والكتّاب في مواجهة هذا الخطر المتنامي، والعمل على تنشئة جيل قادر على التمييز بين الفكر البناء والانحراف الفكري الهدام.

وفي ختام الندوة، أوصى الدكتور الزيدي بضرورة الوقوف بوجه هذه الظواهر السلبية، كلٌّ من موقعه، انطلاقًا من مبدأ المسؤولية الجماعية الذي أشار إليه قوله تعالى: “كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته”. كما شدد على أهمية إقامة المزيد من الندوات وورش العمل التوعوية والتثقيفية التي تعالج مثل هذه القضايا الحساسة، إلى جانب التأكيد على الدور الفاعل للفئة المثقفة في مواجهة هذه الانحرافات، سواء في المؤسسات التعليمية أو في المجتمع بشكل عام، بما يسهم في بناء بيئة فكرية صحية قائمة على الحوار والاعتدال.