
من كتاب دروس في علم الاصول – الحلقة الثانية في سؤال وجواب
بقلم الدكتور ضرغام كريم الموسوي – جامعة كربلاء كلية العلوم الاسلامية
- ما منشأ دلالة مادة الامر على الوجوب؟
ج: اختلفوا فيها على أقوال :
1ـ إنَّها وضعيّة : وهو المشهور بين الأصحاب , مثل صاحب القوانين , والفصول الغروية , وكفاية الأصول , وبدائع الأفكار.
2ـ إنَّها عقليّة : مستفادة من حكومة العقل بلزوم الطاعة قضاء لحق المولويّة والعبودية , وهو ما ذهب إليه المحقق النائيني , والخوئي , والمظفر.
3ـ إنَّها عقلائية : مستفادة من مقدمات الحكمة.
- بماذا استدل على دلالة مادة الأمر على الوجوب؟
ج: لقد استدل على أنَّها تدل على الوجوب بوجوه :
1ـ من الكتاب الشريف قوله تعالى : } فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ {([1]).
وتقريبه أنَّ الأمر لو كان يشمل الطلب الاستحبابي لما وقع على إطلاقه موضوعاً للحذر من العقاب .
2ـ ومن السنة الشريفة قوله $ : (لَوْلَا أَنْ أَشُقَ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهم بالسِّواكِ)([2]) .
وتقريبه أنَّ الأمر لو كان يشمل الاستحباب لما كان الأمر مستلزماً للمشقة كما هو ظاهر الحديث .
3ـ التبادر : فإنَّ المفهوم عرفاً من كلام المولى حين يستعمل كلمة الأمر أنَّهُ في مقام الإيجاب والإلزام والتبادر علامة الحقيقة .
خلاصة مادة الأمر :
1ـ إنَّ الأمر له مادة وهيأة.
2ـ مادة الأمر دالة على الطلب وضعاً.
3ـ النسبة بين الأمر والطلب العموم المطلق.
4ـ لمادة الأمر معانٍ عدة أحدها الطلب.
5ـ مادة الأمر مشترك لفظيّ.
6ـ مادة الأمر تدل على الطلب الوجوبي.


