
من كتاب دروس في علم الاصول – الحلقة الثانية في سؤال وجواب
بقلم الدكتور ضرغام كريم الموسوي – جامعة كربلاء كلية العلوم الاسلامية
- ما المراد بصيغة الأمر؟
ج: هي الهيأة الدالة على الطلب بأي مادة تحققت , سواء كانت بصيغة (أفعل) نحو (اركع), أو أية صيغة أو كلمة تؤدي مؤداها في الدلالة على الطلب والبعث ، كالفعل المضارع المقرون بلام الأمر , كقوله تعالى : } لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ {([1]), أو المجرد منه إذا قصد به إنشاء الطلب ، نحو : ( تصلي ) , ( تغتسل ) , ( أطلب منك كذا ), أو جملة إسميّة ، نحو قوله تعالى: } وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ {([2]), أو اسم فعل ، نحو : ( صه , ومه , ومهلا) ، وغير ذلك.
- على ماذا تدل صيغة الأمر ؟
ج: لقد ذُكرَتْ لها عدّةُ معانٍ إضافة إلى الطلبِ , منها: أنّها وُضعت للتمنّي، كقوله تعالى: } رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيَما تَرَكْتُ { ([3]).
ومنها: أنَّها وُضعت للترجّي ، كقوله تعالى : } رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ{ ([4]).
ومنها: أنَّها وُضعت للتهديد ، كقوله تعالى : } وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ {([5]).
ومنها: أنَّها وُضعت للتعجيز ، كقوله تعالى : } قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَة مِّثْلِهِ{ ([6]).


