من كتاب دروس في علم الاصول – الاجتهاد – 5

من كتاب دروس في علم الاصول – الحلقة الاولى في سؤال وجواب

بقلم الدكتور ضرغام كريم الموسوي – جامعة كربلاء كلية العلوم الاسلامية

  • ماذا يمثل الإجتهاد في مدرسة الرأي؟

ج: الإجتهاد عند هذه المدرسة يعد دليلاً من أدلة الفقه ومصدراً من مصادره ، فكما أنَّ الفقيه قد يستند إلى الكتاب أو السنة ويستدل بهما معا كذلك يستند في حالات عدم توفر النص إلى الإجتهاد الشخصي ويستدل به .

  • لماذا وقف أهل البيت ( موقفا معارضاً من الإجتهاد الذي بمعنى الرأي؟

ج: لأنَّ الفقيه لم يستمد الحكم الشرعي من القرآن الكريم والسنة الشريفة , بل من رأيه الشخصي وما يستحسنه , وجاءت النصوص ناهية عن هذا العمل , مثال ذلك ((من قال في القرآن برأيه فليتبّوأ مقعده من النار)) ,(( وأن دين الله لا يصاب بالعقول)) . وانه لا مشرع غير الله عز وجل.

  • ماذا كان يعني الإجتهاد المذموم عند أهل البيت ( ؟

ج: ليس كل إجتهاد كان مذموما عند أهل البيت ( , وإنَّما يُراد به ذلك المبدأ الفقهي الذي يتخذ من التفكير الشخصي مصدراً من مصادر الحكم, وإنَّ الروايات المأثورة عن أئمة أهل البيت ( كانت تذم الإجتهاد الذي يعنى التفكير الشخصي , فمنها ما روي عن مَسْعَدَة بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ %: (مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِرَأْيِهِ‏ فَقَدْ دَانَ بِمَا لَا يَعْلَمُ، وَ مَنْ دَانَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فَقَدْ ضَادَّ اللهَ حَيْثُ أَحَلَّ وَ حَرَّمَ فِيمَا لَا يَعْلَمُ)([1]).


 ([1])الحميري: عبد الله بن جعفر: قرب الإسناد : 12.