
من كتاب : قُل ولا تقل لـ د. مصطفى جواد
✅ قل: هو عالم بذلك، وذو علم، وعليم به، ومتبحر فيه، وذو تبحر، وخبير به، وواسع الاطلاع عليه؛
❌ ولا تقل: له إلمام واسع به، بهذا المعنى؛
وذلك لأن الإلمام هو أدنى المعرفة؛ وهو مأخوذ من قول العرب (ألممتُ بفلان إلماماً)، ويقال أيضاً: (ألممتُ عليه)، وألمّ فلان بالذنب، أي قاربه؛ فالإلمام هو النزول، والزيارة غِبّاً، والمقاربة؛ وقد أوضح الزمخشري مقدار الإلمام في المعرفة، في (أساس البلاغة) قال: (وألمّ بالأمر: لم يتعمق فيه، وألمَّ بالطعام: لم يسرف في أكله)؛ فالإلمام من ألفاظ القلة والمقاربة؛ ولذلك لا يجوز استعماله للكثرة، ولو كان ذلك مع الوصف بها؛ وقولنا (إلمام واسع) هو كقولنا (شيء قليل كثير)، و(شيء ضيق واسع)؛ وهما من الأقوال المتهافتة.
✅ قل: لَمَسَ فلانٌ الشيءَ، يلمِسُهُ ويلمُسُهُ؛
❌ ولا تقل: لمِسَهُ يلمَسُه؛
فلم يُسمع ذلك عن العرب.
✅ قل: هذه مسابقة حسنة، وظاهرة حسنة، وعلامة حسنة، وأمارة حسنة، وطالعة حسنة؛
❌ ولا تقل: بادرة حسنة؛
وذلك لأن البادرة عند إطلاقها عند العرب، تدل على غير الحسن؛ إذا كانت بادرة إنسان وكانت معنوية لا مادية.
✅ قل: أَمَلْتُ الشيءَ، آملُهُ أمْلاً، وأمّلْتُه أؤمّله تأميلاً، أي رجوته؛
❌ ولا تقل: تأمّلتُه بمعنى رجوته؛
وذلك لأن أصل الفعل هو (أمَل يأمُل أمْلاً)، كـ(نصَر ينصُر نصراً)؛ أما (تأمَّل فلان الشيء، يتأمله تأملاً) فله معنى آخر؛ وهو التثبت في النظر إليه.
✅ قل: ورد علينا كتابٌ، ووردت علينا بضاعةٌ؛
❌ ولا تقل: وردنا كتابٌ، ووردتنا بضاعة.


