سلسلة دروس في علم الاصول – الحلقة الثانية في سؤال وجواب –130

دروس في علم الاصول الحلقة الثانية في سؤال وجواب

من كتاب دروس في علم الاصول – الحلقة الثانية في سؤال وجواب

بقلم الدكتور ضرغام كريم الموسوي – جامعة كربلاء كلية العلوم الاسلامية

  • ما المقصود بالنسبة الطلبيّة أو الإرساليّة؟

ج: يقصد بالنسبة الطلبيّة أو الإرساليّة الربط المخصوص الذي يحصل بالطلب أو بالإرسال بين المطلوب والمطلوب منه ، أو بين المرسل والمرسل إليه ، وهذا هو المدلول التصوري للصيغة الثابت بالوضع .

  • ما الموقف من هذه المعاني المتعددة لهيأة الأمر بناء على مسلك التعهد (السيد الخوئي+) ؟

ج: بناءً على مسلك التعهد القائل بأنَّ الدلالة الوضعيّة هي الدلالة التصديقيّة ، وأنَّ المدلول الجدي للجملة التامة هو المعنى الموضوع له ابتداءً , فلا بد من الإلتزام بتعدد المعنى في تلك الموارد لاختلاف المدلول الجدي .

  • لماذا يكون الظاهر من الصيغة أنَّ المدلول التصديقي الجدي هو الطلب من دون سائر الدواعي الأخرى؟

ج: إنَّ الظاهر من الصيغة أنَّ المدلول التصديقي الجدي هو الطلب من دون سائر الدواعي الأخرى ؛ وذلك لأنَّهُ إنْ قيل بأنَّ المدلول التصوري هو النسبة الطلبيّة ، فواضح أنَّ الطلب مصداق حقيقي للمدلول التصوري من دون سائر الدواعي ، فيكون أقرب إلى المدلول التصوري وظاهر كل كلام أنَّ مدلوله التصديقي أقرب ما يكون للتطابق والمصداقيّة للمدلول التصوري ، وأمَّا إذا قيل بأنَّ المدلول التصوري هو النسبة الإرساليّة ؛ فلأنَّ المصداق الحقيقي لهذه النسبة إنَّما ينشأ من الطلب لا من سائر الدواعي فيتعين داعي الطلب بظهور الكلام .